توقيت القاهرة المحلي 19:02:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأهلي والزمالك في «موسم الرياض»

  مصر اليوم -

الأهلي والزمالك في «موسم الرياض»

بقلم - طارق الشناوي

أسدلت قبل ساعات ستائر الدورة التي تحمل رقم 74 في مهرجان «برلين»، لم تكن قطعاً هي الأجمل، بل شابها الكثير من القصور، خاصة في اختيار الأفلام الرسمية، التي أصابت في مجملها الإعلام العالمي بخيبة أمل. غابت فيها تماماً السينما المصرية عن الحضور، في كل فعاليات المهرجان، وتكرر أيضاً غياب مصر في السنوات الأخيرة عن مهرجانات كبرى أخرى، كان هناك حضور عربي مميز في تلك الدورة من «برلين» حتى لو لم يسفر في نهاية الأمر عن جوائز، ولكن وجدنا السينما العربية لها مساحة من خلال أفلام شاركت في إنتاجها صناديق من كل من «مهرجان البحر الأحمر» و«مؤسسة الدوحة»، وغيرهما وهو ما بتنا نلمحه في العديد من المهرجانات العالمية.

أشعر بأمل قادم يلوح بقوة من خلال الشراكة القادمة بين مصر والسعودية الممثلة بين وزيرة الثقافة المصرية د. نيفين الكيلاني والمستشار تركي آل شيخ رئيس هيئة الترفيه، في عدد من المشروعات الفنية العابرة للحدود وعلى رأسها السينما، التي أخذت في تلك الشراكة حيزاً مماثلاً لما نالته فنون الموسيقى والغناء والدراما التليفزيونية.

الخطة الاستراتيجية، هي أن تتعدد المشاركات بين البلدين الشقيقين، على كل المستويات ومن بينها اللعبة الشعبية الأولى في العالم كله، كرة القدم، التي تجمع يوم 8 مارس (آذار) المقبل بين قطبي الكرة الأهلي والزمالك في «موسم الرياض»، وللناديين جمهور عريض في العالم العربي، وخاصة المملكة العربية السعودية، أعتقد أن تلك المباراة لم تكن مجرد فكرة مضمونة النجاح الجماهيري طرحها المستشار تركي آل الشيخ، لتأكيد أن روح التنافس العنيف التي شكلت ملامح العلاقة بين الناديين العريقين في السنوات القليلة الماضية، صارت محسوبة على زمن «كان»، ولهذا أنتظر المباراة لكي تتوج تلك النتيجة على أرض الرياض، عندما تنتصر في النهاية الروح الحقيقية للرياضة في الجمع بين الناس، وليس زرع الفتنة التي كانت هي العنوان مع الأسف في السنوات الأخيرة، لممارسات كانت كثيراً ما تؤدي للعنف بين جماهير الناديين، تابعنا قطعاً بأسى عدداً منها، وهذه أول النتائج الإيجابية لهذا التعاون الذي كنا جميعاً ندركه ونتلمس نتائجه قبل الإعلان الرسمي.

والمتابع للإيرادات التي حققتها الأفلام والمسرحيات التي يلعب بطولتها فنانون من مصر في السعودية، خلال العامين الأخيرين، يدرك أن المزاج الواحد بين الشعبين يؤكد الرواج الفني والثقافي والترفيهي المقبل. لنبدأ في حصد أكثر من لمحة إيجابية تلوح في الأفق، هناك نحو 20 فيلماً مشتركاً بين البلدين، ستظهر تباعاً خلال عام ونصف العام، وأتصورها بداية ممكنة لعودتنا للمهرجانات الكبرى، هناك قطعاً مشكلات متعددة تواجه الفيلم المصري في الداخل مثل التعنت الرقابي، حيث بات الرقيب دائم «النفخ في الزبادي»، عندما يتعامل مع أي هامش من المشاغبة الفكرية، وأعتقد أو بالأحرى أتمنى أن المشروعات السينمائية المقبلة من الممكن أن تلعب دوراً في زيادة هامش المسموح، وهذا قطعاً سينسحب على كل الأفكار. ضمان السوق السعودية في تسويق الفيلم المصري، سيؤدي حتماً إلى زيادة الميزانيات التقديرية المسبقة للعمل الفني، وبالتالي تنفيذ خيال مغاير لما دأبنا عليه في السنوات الأخيرة. من دون مكابرة كلنا ندرك أن المهرجانات السينمائية التي تعقد على أرض المحروسة لا تعثر فيها على فيلم جدير بأن يحمل اسم الوطن، بالتالي يتفاقم المأزق، لولا أن هناك بعض الشباب الذين يشاركون في تلك المهرجانات بمجهود ذاتي، وعدد منهم يلاقون عنتاً رقابياً عند العودة وطلب العرض في الداخل، لولا ذلك لصارت الصورة أكثر قتامة. أنتظر قطعاً انفراجة قادمة قادرة على أن تضع السينما المصرية في مكانة تستحقها، ما نراه حالياً أشبه بنظرية الأواني المستطرقة، النجاح الفني والثقافي والترفيهي سيرتفع منسوبه في البلدين، تبدو كرة القدم عند البعض مجالاً مختلفاً إلا أنها هي أسرع النتائج وأولها التي نستشعر من خلالها بداية نجاح الطريق، الذي رسمت ملامحه مشاعر عميقة بين البلدين.

سواء فاز الأهلي أو الزمالك داخل «المستطيل الأخضر»، فهي تبدو مثل قص الشريط الأحمر لأفق قادم من التعاون الفني والثقافي والترفيهي سوف نجني جميعاً ثماره في مصر والسعودية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأهلي والزمالك في «موسم الرياض» الأهلي والزمالك في «موسم الرياض»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 12:06 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب
  مصر اليوم - مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt