توقيت القاهرة المحلي 17:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نجمة الملايين في مقاعد المتفرجين

  مصر اليوم -

نجمة الملايين في مقاعد المتفرجين

بقلم - طارق الشناوي

تعودت النجمة الشهيرة أن تشارك كل عام في السباق الرمضاني ببطولة مسلسل يسرق الكاميرا، ويتسابق الجميع في الكتابة عنه، ما بين مؤيد ومعارض، وتحقق في الحالتين «التريند»، كثيراً ما كانت تتسم أعمالها بالتجارية ومخاطبة غرائز الجمهور، ورغم ذلك فإن ما كان يحميها أنها تحتل المركز الأول في المشاهدة، وتحصل على القسط الأكبر من الإعلانات، وتتهافت عليها الفضائيات، لتصبح حديث الناس.

بدأت رحلتها مع نجومية الشاشة الصغيرة قبل نحو خمسة عشر عاماً، واعتقدت أنها ستظل تحتل القمة.

الخريطة في السنوات الأخيرة تغيرت، وتوجهت مشاعر الناس إلى نجمات صرن يشكلن قوة جذب جماهيرية أكبر، وأغمضت عينيها عن تلك الحقيقة، متجاهلةً أن مسلسلها الأخير وما سبقه نحو ثلاثة أو أربعة أعمال أخرى احتلت السفح في معدلات المشاهدة، وخفت الإقبال عليها، كأن المنتجين جميعاً وقّعوا اتفاقية هروب جماعي، كما أن وجهها لم تفلح معه لإخفاء السنين على كل حقن «البوتوكس».

أين هؤلاء الذين كانوا بالأمس يتصارعون في الحصول على توقيعها؟ «فص ملح وداب»، وبدأت رحلة يطلقون عليها في الوسط الفني «الزحليقة»، إنها تشبه الرمال الناعمة التي تسحب الإنسان، وكلما حاول الإفلات تجذبه أكثر لأسفل.

كيف يواجه النجم أو النجمة تلك المرحلة؟ أول حائط صد أنه يؤكد أنه صاحب قرار الغياب، وفي بيته عشرات من الأعمال التي اعتذر عنها. ثاني حائط أن أجره في ازدياد. ثالثاً أن حزب أعداء النجاح هو الذي يترصد له ويعرقل مسيرته.

في الحياة الفنية كثيراً ما تجري إعادة تفنيط أوراق «كوتشينة» النجوم، تتغير مشاعر الناس، لأسباب اجتماعية واقتصادية وسياسية ونفسية، ومن يستطيع القراءة الصحيحة هو فقط الذي يستمر، بينما هناك من يعيش في جزيرة «لالالاند»، يخلق حالة من الوهم يرتاح إليها، تؤكد له أنه يتعرض لمؤامرة كونية، متعددة الأطراف وجميعهم اتفقوا على إيقاف مسيرته. يظل النجم قابعاً في الركن البعيد الهادئ، ينظر إلى السماء ويعدّ النجوم، متهماً الجميع باشتراكهم في المؤامرة المزعومة.

كيف حافظ الكبار على مكانتهم؟ سنكتشف أن المفتاح الأول يكمن في تأمل نجاح الآخرين والوقوف على أسبابه، تماماً مثلما وجدنا عبد الحليم حافظ يغنّي في الستينات «شعبيات» بعد نجاح منافسه المطرب محمد رشدي، ويملأ خشبة المسرح حركة وطاقة إيجابية مثلما كان يفعل منافسه السوري فهد بلان، الذي كان قد حقق نجاحاً طاغياً في مصر والعالم العربي وهو يلوّح بمنديله، ويهز كتفيه، فقرر عبد الحليم بعدها أن يتّبع مدرسة «الحركة بركة».

في نهاية التسعينات من القرن الماضي عندما بدأ الجمهور يقبل على جيل محمد هنيدي، تأمل عادل إمام الموقف وبدأ يتعامل مع جيل جديد من الكتاب والمخرجين، ويستعين أيضاً في أفلامه بعدد من المضحكين الجدد.

إلا أن في المعادلة شيئاً آخر ليس بيد أحد، وهو انطفأ وهج النجومية، فجأة نكتشف أن المصباح قد شحّ وميضه، وعلى النجم في هذه الحالة أن يتعامل على أرض الواقع الذي سيفرض عليه قوانين جديدة، مثلاً أن يأتي اسمه تالياً لاسم البطل الذي يباع باسمه المسلسل، مثل هذه القرارات المصيرية مهما بلغت قسوتها، هي التي تمنح الفنان عمراً إضافياً.

هل تفعل نجمتنا ذلك وتبدأ في التعامل على أرض الواقع؟ أظنها طبقاً لتركيبتها النفسية العنيدة، سوف تستمر في إنكار الحقيقة، وفي رمضان القادم ستجدد إقامتها في جزيرة «لالالاند» لتتابع المسلسلات كما جرت العادة من مقاعد المتفرجين!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نجمة الملايين في مقاعد المتفرجين نجمة الملايين في مقاعد المتفرجين



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt