توقيت القاهرة المحلي 01:01:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قليل من الغرام.. كثير من الانتقام

  مصر اليوم -

قليل من الغرام كثير من الانتقام

بقلم - طارق الشناوي

الانتقام رغبة لا يمكن إنكارها، تعيش وتترعرع داخل البشرية، أحيانًا يسمو الإنسان ويتناسى ويتسامح، وأحيانًا أخرى يظل فى حالة استنفار نفسى، حتى يتجرع أولى رشفات كأس الانتقام.

فى الحياة الفنية، يتحول الانتقام السرى الى انتقام علنى يشاهده الناس على الملأ وكأنه أحد الفصول المسرحية، نقلب معًا بعض صفحات الانتقام التى تبدأ دائمًا بالهيام والغرام، وتتوج أيضًا بالزواج، لكنها تنقلب بعد ذلك إلى كراهية ودموية لا تعرف هدوءًا ولا هدنة. من أشهر قصص الانتقام تلك التى تملكت (أنور وجدى) بعد طلاقه من (ليلى مراد) عام 1953، كانت ليلى مراد هى الفرخة التى تبيض ذهبًا لأنور وجدى، أفلامها التى تلعب بطولتها تحقق أعلى الإيرادات، ولهذا عندما حدث الطلاق واكتشف أنور أن ليلى سوف تعمل لا محالة مع غيره، أطلق عليها تلك الشائعة مستغلًا أن الديانة الأولى لليلى مراد هى اليهودية، قال أنور فى مؤتمر صحفى أعلنه بعد الطلاق مباشرة: إن السبب الحقيقى لانفصاله عن ليلى مراد هو أنها على اتصال بإسرائيل، وأنها تتبرع بجزء من مالها إلى دولة إسرائيل!!.

ولم يكن أنور يدرى أن الطلقة سوف تصيبه فى مقتل بعد أن اخترقت قلب ليلى مراد.. مكتب المقاطعة العربية الذى تم إنشاؤه مباشرة بعد إعلان دولة إسرائيل عام 1948، منع عرض وشراء أفلام ليلى مراد وأغلبها شارك فى بطولتها وإنتاجها أنور وجدى، وسوف يخسر آلاف الجنيهات، وهى بمقياس هذه الأيام تعد بالملايين، ولهذا سارع بتكذيب الشائعة قائلًا: إنها لحظة ضعف ورغبة فى الانتقام انتابته، كما اتهم الصحف التى نقلت خبر اتصال ليلى مراد بإسرائيل بأنها حرّفت كلماته، وقامت الدولة من خلال أجهزة التحقيق باتخاذ إجراء مع ليلى مراد وثبتت براءتها تمامًا، وتزوج أنور وجدى من ليلى فوزى وكان يحلم بأن يلتقى مجددًا مع ليلى مراد فى فيلم سينمائى، ولكن ليلى مراد لم تتحمس لهذا اللقاء، ورحل أنور وجدى بعد عامين فقط من طلاقه من ليلى مراد، والغريب أنها سامحت أنور وجدى.

وفى آخر حوار إذاعى لها قبل رحيلها، أخذت تحدد مزايا أنور وجدى الفنية والشخصية واندمل الجرح رغم قسوة وبشاعة الانتقام. على الجانب الآخر، فإن فاتن حمامة، التى لم يدم زواجها من المخرج عز الدين ذو الفقار سوى سنوات قلائل وتم الطلاق بينهما بعد القُبلة الشهيرة التى جمعت بين عمر الشريف وفاتن حمامة فى فيلم (صراع فى الوادى) إخراج يوسف شاهين!!، ظلت فاتن حمامة بالنسبة لعز هى الفنانة الأولى التى لا يرى لها بديلًا فى أعماله الفنية، كما أن عمر الشريف لم يعترض على ذلك، ولهذا فإن فاتن تلعب بعد عامين فقط من طلاقها من عز الدين ذو الفقار بطولة فيلم عز (طريق الأمل)، وكان عز يقول عن أسباب انفصاله عن فاتن حمامة إنه رجل بوهيمى، وهى سيدة (إتيكيت)، ولهذا لم يستطيعا الاستمرار، وبعد بضعة أعوام من (طريق الأمل) يلتقى عمر وفاتن فى فيلم (نهر الحب) الذى أخرجه عز، وظلت فاتن حمامة تشغل مساحة فى قلب عز حتى رحيله. وبعد طلاق فاتن حمامة من عمر الشريف، تم زواجها مــن الطبيب الشهــير أستاذ الأشعة الأبرز عربيًا الراحل د. محمد عبدالوهاب.. كان عمر حريصًا فى كل أحاديثه على التأكيد بأن فاتن حمامة هى حبه الوحيد، وبرغم أن فاتن أبلغته عن طريق الأصدقاء أن هذه الكلمات تثير غضب زوجها، لكن عمر الشريف لم يتوقف عن التعبير بصدق عن مشاعره تجاه فاتن كلما أتيح له ذلك فى الأحاديث الصحفية أو التليفزيونية، فقط لم يعد يذكر أنها المرأة الوحيدة التى أحبها.

كانت هناك محاولات للجمع بين فاتن وعمر فى عدد من الأفلام، وآخرها (أرض الأحلام)، ولكن فاتن حمامة لم تتحمس، وتم إسناد دور عمر الشريف إلى يحيى الفخرانى، وقال لى أحمد حلمى إنه التقى فاتن قبل عامين من رحيلها، وكان يحمل مشروعًا للجمع بينها وبين عمر الشريف فى فيلم سينمائى، إلا أنه لم يذكر مباشرة اسم البطل المشارك، وأبدت موافقة مبدئية فى انتظار المعالجة الدرامية، إلا أنه مع الزمن تعذر اللقاء مع فاتن لانشغالها أو انشغاله.

قلت لحلمى: مؤكد فاتن كانت ستعتذر، لو كان المشروع مرتبطًا بعمر الشريف، الغريب أن عمر رحل بعد بضعة أشهر من فاتن، وبسبب (ألزهايمر)، ظل حتى اللحظة الأخيرة يسأل ابنهما طارق عمر الشريف عن صحة فاتن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قليل من الغرام كثير من الانتقام قليل من الغرام كثير من الانتقام



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt