توقيت القاهرة المحلي 00:48:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أبناء المخيمات الفلسطينية والاردن

  مصر اليوم -

أبناء المخيمات الفلسطينية والاردن

بقلم: عبد الهادي المجالي

أكثر بلد عربي فيه مخيمات فلسطينية هو الأردن …في أزمة كورونا ، خوفونا من أن المخيم سيكون بؤرة ..للوباء في حال وصل الفايروس إليهم …وكان أهل المخيمات أكثر الناس التزاما ..ولم تسجل لديهم أية حالة …
في الربيع العربي قالوا لنا أيضا : المخيم سيقلب الأمور ..وتبين أن أهل مخيم البقعة والوحدات وبقية المخيمات.. كانوا أكثر خوفا منا على الأردن ..عاملوه كما تعامل أم فلسطينية وليدها وتحنو عليه ..قدموا نموذجا رائعا في الوطنية والوفاء ..
وحين انقلب بعض الذين كانوا وزراء ومسؤولين في الدولة ، إلى المعارضة وشككوا في الوطن ..والنظام …وأشبعونا نظريات سياسية ، لم ينقلب ابن المخيم …راقبوا أهل الوحدات وكيف قاسموا اللاجيء السوري مردود (البسطة )، كيف استقبلوهم وسمحوا لهم أن يفتحوا محلاتهم ..على بوابات المخيم، لم بذهبوا لوزارة العمل كي يحتجوا ..ولم يغلقوا بوابات المخيم بالكاوتشوك ..
وحين بدأت الحراكات والاعتصامات ..وحين بدأ الكل يصرخ باسم الجوع وباسم الخبز وباسم الظلم ..صمت ابن المخيم وهو الأكثر حاجة للخبز ..وهو الأكثر حاجة للإنصاف ..وظل كبيرا يلثم جرحه ..ويخاف على البلد وأهلها مثل خوفه على ذاته ..
حتى حين انقلب وزراء العطايا على الحكومات ، وباعوا مواقفهم لفضائيات الدولار …أبى ابن المخيم ..أن يذكر الأردن على اسمه ..بمرارة ، بل كان يشعرنا بأنه السكر في الروح وعلى اللسان ..
والان يذوق ابن المخيم أسى التسمم والعبث بغذائه ، ولو أن واحدا من أولاد الباشاوات الذين انقلبوا للمعارضة ..تسمم من مطعم شاورما ..لأقام الدنيا وأقعدها واتهم الدولة والنظام بالتآمر عليه ..ومع ذلك بلعوا حزنهم وصمتوا…علما بأن مسؤولا في الدولة لم يكلف نفسه عناء زيارتهم ..
وهاهم الان في اللحظة التي تموج فيها الساحات ،يعلنون حبهم للبلد ليس خوفا ..ولا ترددا ، بل لأنهم خيرة الناس وأنبلها ..
في بلادنا ..كرمنا كل شيء… ونسينا أن نكرم المخيم ..الذي ظل مبتسما بالرغم من حجم العبوس..
يا أهل المخيمات ..علمونا كيف هي العملقة تنتج في زمن ..لايحمل لك إلا الأشياء الصغيرة ..
عبدالهادي راجي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبناء المخيمات الفلسطينية والاردن أبناء المخيمات الفلسطينية والاردن



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل طبيب مصري فى ليبيا على يد مرتزقة أردوغان

GMT 08:17 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يكشف أسباب عمله في الملاهي الليلية

GMT 09:56 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مكافأة غريبة تقدمها شركة "تسلا" لملاك سياراتها

GMT 09:35 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزارء اليونانى اليكسيس تسيبراس يزور اهرامات الجيزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt