توقيت القاهرة المحلي 02:20:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فخامة الرئيس ميشال عون... رئيس المخالفات الدستورية

  مصر اليوم -

فخامة الرئيس ميشال عون رئيس المخالفات الدستورية

الكاتب عوني الكعكي
بقلم : عوني الكعكي

لم يُقْدِمْ أي رئيس جمهورية في تاريخ لبنان.. لا قبل «الطائف» ولا بعده... على ارتكاب مخالفات دستورية كما فعل فخامة الرئيس العماد ميشال عون، رغم ما أحاط نفسه بمستشارين قانونيين، ورغم وجود وزير مختص بالقانون، وهو في الوقت نفسه محامٍ من المفروض أن يكون مُلِمّاً بكل شاردة وواردة في الدستور.
أقول ورغم ذلك كله، يصرّ فخامته على مخالفة الدستور.
حقيقة، لا أعلم ما دور هؤلاء المستشارين، ومعهم الوزير السابق سليم جريصاتي... وأتساءل: هل يستشير فخامته هؤلاء بالمواد القانونية التي تصل إليه، أو تلك التي يريد أن يتصرّف بموجبها، أم أنه يتصرّف من تلقاء نفسه، وعلى هواه؟.
صدّقوني، لا أملك الحقيقة الكاملة حول هذا الموضوع، ولكن كل ما أعرفه تمام المعرفة، المخالفات التي ارتكبها فخامة الرئيس، فكانت كل مخالفة إسفيناً أتمنى ألا يكون قد دُقّ في نعش الدستور اللبناني.

أولاً: المخالفة الأولى عدم توقيع التشكيلات القضائية. فإنّ خبراء القانون يرون في تصرف رئيس الجمهورية «مخالفة دستورية تستحق المحاكمة». فاقتراح التشكيلات يأتي من مجلس القضاء الأعلى، الذي يضع قائمة بأسماء القضاة، وتُـحال اللائحة الى وزير العدل. وبالفعل أحيلت التشكيلات الى وزيرة العدل ماري كلود نجم. هنا كان للوزيرة الحق في الإعتراض، إذا كانت هناك أسباب موجبة، كوجود قاضٍ «عليه تفتيش». اما إذا كانت الاعتراضات غير جدية ولا قيمة لها إطلاقاً كالتشكيلات المرسلة من مجلس القضاء الأعلى، وحتى لو رُدّت الى المجلس، وأصرّ المجلس عليها، تصبح التشكيلات وفقاً للقانون موجبة، وعلى رئيس الجمهورية أن يوقعها حتماً، وإلّا يكون قد خالف موجبات الوظيفة واستحق المحاكمة وفقاً لأحكام المادة 60. إشارة الى ان هناك بدعة اختلقها أيضاً العهد بتقسيم التشكيلات الى مرسومين: احدهما للتشكيلات المدنية والثاني لتشكيلات المحكمة العسكرية.

والأغرب من ذلك كله، أنّ وزيرة العدل كانت قبل تسلم التشكيلات من مجلس القضاء الأعلى قد صرّحت أنها تنتظر بفارغ الصبر أن تأتيها التشكيلات كي توقعها وتحيلها لرئيس الجمهورية، لكنها وبقدرة قادر، وبوحي، من فوق، تراجعت في تصريح عجيب غريب يناقض ما قالته، لتقول من جديد: «انها ليست صندوق اقتراع» انها حقاً وزيرة مطيعة وصاحبة ضمير، لا تحمل ضميرها وزر أي خطأ... حقاً لقد بات القانون في عهدها، إيحاء، فإن هو إلاّ وحي يوحى».

ثانياً: رفض فخامة رئيس الجمهورية توقيع مرسوم إعفاء مدير عام الجمارك بدري ضاهر، الموقوف لدى السلطات في قضية مرفأ بيروت، والمحسوب على «التيار الوطني الحر»، المؤيّد للرئيس عون، مطالباً بتطبيق مبدأ «المساواة» على جميع الموقوفين عدلياً. إشارة الى ان قرار إعفاء ضاهر أقرّته الحكومة اللبنانية... وهنا دخل الرئيس والحكومة في سجال جديد... والله يستر...

ثالثاً: قانون التعيينات:

في خطوة مفاجئة من رئيس الجمهورية ميشال عون، إذ عمد الى تعطيل أحد أهم القوانين الايجابية التي تصبّ في مصلحة اللبنانيين، ومن شأنها أن تحدّ من المحاصصة الحزبية والطائفية والذي تمّ إقراره في مجلس النواب، وهو قانون آلية التعيينات، الذي يشكل بارقة أمل أمام اللبنانيين لرفع يد الأحزاب عن الإدارة العامة، ويسهم في وضع حدّ للمحسوبيات والزبائنية.
رابعاً: تأجيل استشارات التكليف:في الدستور، لا يحق لرئيس الجمهورية تأجيل الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف شخصية لتشكيل الحكومة. وهذا ما يؤكده مهندس «الطائف» الرئيس حسين الحسيني، أنّ المبدأ الدستوري هو أن لا فراغ في السلطة، وعندما يؤجل رئيس الجمهورية إجراء الاستشارات، فإنه يكون يمدّد الفراغ في السلطة.

خامساً: قضي التفاوض التقني لترسيم الحدود:

كثر الكلام في الأيام الأخيرة عن خرق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الدستور في معرض عطفه على المادة 52 منه للإعلان عن الوفد اللبناني، الذي سيتولى التفاوض التقني لترسيم الحدود البحرية الجنوبية. وأتى كلام مضاد بأنّ رئيس الجمهورية عليه ألاّ يعطف على المادة 52 من الدستور، لأنها تلحظ المعاهدات الدولية، في حين أننا لسنا بصدد معاهدة دولية مع العدو الاسرائيلي، وهذه تعني ما تعنيه على صعيد التطبيع والإعتراف.

إنّ «المعاهدة الدولية» المشمولة بالتعبير الحرفي في المادة 52 من الدستور وتشمل كل الصكوك الدولية على ما ينص عليه المقطع A من الفقرة الأولى من المادة الثانية من «اتفاقية ڤيينا» حول المعاهدات الدولية لعام 1969.

إنّ كل كلام آخر، هو كلام تحريفي للدستور، والهدف منه إما التضليل أو ما هو أدهى من ذلك.

إنّ السجال القائم بين رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب ورئاسة الجمهورية، حول ضرورة إشراك رئيس الحكومة بتسمية الوفد، أثار مخالف جديدة للدستور، تضم الى مخالفات عدة سبقتها.

وأخيراً فإننا لم نقصد من خلال تبيان هذه المخالفات تجريحاً لأحد، ولا شماتة بشخص معيّـن، وإنما كان همّنا الأول والأخير إصلاح الوضع، حبّاً بلبنان، ورأفة باللبنانيين الذين يتطلعون الى بعض الأمل، ولو كان هذا الأمل بصيص نور ضعيف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فخامة الرئيس ميشال عون رئيس المخالفات الدستورية فخامة الرئيس ميشال عون رئيس المخالفات الدستورية



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 17:00 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
  مصر اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عثمان ديمبلي على رادار الدوري السعودي بعد كأس العالم
  مصر اليوم - عثمان ديمبلي على رادار الدوري السعودي بعد كأس العالم

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 13:28 2021 الإثنين ,31 أيار / مايو

عمرو موسى ضيف برنامج الحكاية مع عمرو أديب

GMT 09:52 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:42 2018 الأحد ,11 آذار/ مارس

ليفربول يصدم ريال مدريد بشأن محمد صلاح

GMT 09:06 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

قصة مقتل شاب بمشروب مجهول في حفل زفاف في الشرقية

GMT 17:43 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

مصرية تطلب الخُلع لتصوير زوجها لها وهي عارية

GMT 12:35 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

الفنانة ليال عبود تحصد الجائزة الكبرى في ليلة رأس السنة

GMT 21:27 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

طارق الشناوي يؤكد أن إسماعيل يس كان سابقًا لعصره
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt