توقيت القاهرة المحلي 03:34:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الانحرافات الأخلاقية الوافدة

  مصر اليوم -

الانحرافات الأخلاقية الوافدة

بقلم - رفيق جريش

عرفت الحضارات الغربية كالرومانية والاغريقية الانحرافات الاخلاقية وكانت فى ظل الوثنية معترفا بها بل مظهرا من مظاهر الغنى والتفاخر حتى جاءت المسيحية إلى اوروبا نهت تماما عن هذه الانحرافات التى لا تتفق مع الفطرة الإنسانية ولا عن التعاليم الدينية والتقاليد المجتمعية وإن وجدت كانت دائما فى الخفاء وعن استحياء ولكن فى عصرنا الحاضر أخذت هذه الانحرافات إلى الظهور والجهر بها علانية وأصبحت برنامجا هاما فى انتخابات الحكومات الغربية واصبحت باسم «الحرية الشخصية» مسيسة وتخضع للتنافس الحزبى وسببا للاستحواذ على السلطة كما اصبح لهم «لوبى» قوى يؤثر على القرارات السياسية والقوانين المشرعة بل دخلت إلى المدارس والحضانات وهكذا برزت هذه الظاهرة فى اسوأ صورها تحت غطاء المادية والفهم الخاطئ للحرية غير المسئولة بل جعلت منه حرية مطلقة لا يصح ان يعارضها أحد واصبحت تمثل مع تسليح المرأة والثقافة الإباحية، لهدم الاسرة بمعناها الروحى ومن ثم الاديان ومن ثم أيضا المجتمع وأصبحت تفرض بالإكراه والترهيب تارة وسن القوانين تارة أخرى.
هذه الظاهرة التى تأخذ فى الانتشار هى من ملامح الانحدار الحضارى والتفكك المجتمعى رغم التباهى بالقوة والغنى والتقدم التكنولوجى ودقة الاسلحة الحربية وقنابل الدمار الشامل وتجعل هذه المجتمعات تختبئ وراءها، ولا يخفى على أحد انها تريد فرض هذه الافكار والممارسات على مجتمعاتنا الشرقية والافريقية رغم نهى الإسلام والمسيحية واليهودية لها. وهو مكمن الخطورة من فرض مزيد من الضغوط السياسية والعقوبات الاقتصادية أو ربط برامج المساعدات لدولنا بمدى تنفيذنا لهذه البرامج الشاذة مما يعرض المجتمعات الفقيرة جدا والهشة لتحديات كبيرة. ناهيك عن الخطر الذى يتعرض له شبابنا فى ظل الفكر الاستهلاكى الذى يداهمنا من خلال وسائل التواصل الاجتماعى والأفلام وغيرها من الوسائل الإعلامية التى قد تشوش على أذهان وقيم هؤلاء الشباب لذا وجب علينا تحصينهم لا باسلوب النواهى ولكن بمزيد من رفع قيمة «الحرية المسئولة» وتدريبهم على التمييز بين ما هو صالح وما هو طالح وهذه اولى مسئوليات التعليم والإعلام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانحرافات الأخلاقية الوافدة الانحرافات الأخلاقية الوافدة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل طبيب مصري فى ليبيا على يد مرتزقة أردوغان

GMT 08:17 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يكشف أسباب عمله في الملاهي الليلية

GMT 09:56 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مكافأة غريبة تقدمها شركة "تسلا" لملاك سياراتها

GMT 09:35 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزارء اليونانى اليكسيس تسيبراس يزور اهرامات الجيزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt