توقيت القاهرة المحلي 23:59:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أما بعد.. الانتخابات

  مصر اليوم -

أما بعد الانتخابات

بقلم - رفيق جريش

انتخابات رئاسية جديدة فى مرحلة هامة من تاريخ مصر تجسد بداية لعهد جديد فى حكاية وطن قوى وشامخ وأبى، وكفاح وتعب شعب يقف خلف بلده فى كل الأزمات قادر على تحدى الصعاب، هدف واحد أمامه هو حماية مصر والحفاظ على الوطن ومقدراته. واستكمال مسيرتها نحو الانطلاق للجمهورية الجديدة، اليوم تبدأ الانتخابات الرئاسية لاختيار مرشح لرئاسة الجمهورية وأى انتخابات يبدأ الدم يجرى من جديد فى عروق كل مصرى ومصرية الذين يتطلعون لمصر جديدة يكون فيها «الإنسان المصرى» مركز الحكم ومحوره واهتمام الحكام والحكومة والأحزاب والتيارات السياسية المختلفة وفى ظل تنامى حجم وعمق التحديات التى تواجه الدولة يتعاظم التفاف المصريين حول عَلَمهم ومن يرفع عَلَمهم تجسيدا لوحدتهم شعبا وأرضا وقيادة وقد برهن الرئيس فى عدة مواقف أبرزها 30 يونيو على حمايته للجماهير وأن حبه وولاءه للشعب المصرى. أما الأحزاب والتيارات السياسية فهى شبه معطلة على أرض الواقع وبين الناس.
لقد قرأنا وسمعنا عن مشاريع عملاقة تنتظر البلاد لنقلها نقلة اقتصادية كبيرة إلا أننا نرى أن مصر تحتاج إلى مشروع أكبر وهو مشروع «الإنسان المصرى» فلا يخفى على أحد أن الإنسان المصرى أصبح فى حالة صعبة من الجهل والفقر واعتلال الصحة والبطالة وذلك لأسباب خارجة عن إرادة الدولة فى أغلب الأحيان وقد استفادت من ذلك بعض الجماعات المتاجرة بالدين ولكن فى ظل نسبة ليست بقليلة من المصريين يعيشون تحت خط الفقر وغيرهم من المصريين مازالوا فى الأمية نتساءل كيف سينطلق قطار التنمية فى ظل هذه النسب المخيفة المعرقلة والمعطلة للتنمية؟ وأين الأحزاب والتيارات السياسية من تلك المشاريع؟ وأين مشاريعها الخاصة ببناء «الإنسان المصرى» وتنميته. لذلك أى مشروعات ستفشل إن لم ننظر إلى «الإنسان» ونعده إعدادا جيدا لهذه النقلة وهنا يأتى أولا دور الدولة والأحزاب ثانية فى وضع وتنظيم وترسيخ «العدالة الاجتماعية» كقيمة إنسانية مصرية بعيدا عن الشعارات الجوفاء فمن حق أبسط الناس أن ينالوا حقوقهم فى حياة كريمة. فعلى الدولة والأحزاب والتيارات المختلفة أن تتحاور مع الأغنياء لتوعيتهم أكثر وأكثر بمسئوليتهم الاجتماعية تجاه المجتمع بدءًا من العاملين لديهم، فالرئيس لا يمتلك عصا سحرية لتحقيق كل آمال وطموحات الشعب فعلى الأحزاب والتيارات السياسية أن تساعده فى ذلك أغلبية كانت أو معارضة فالكل مدعو لهذا المشروع الأكبر وهو بناء «الإنسان المصرى» بعد أن جُرفَ لسنوات طوال من فساد ومحسوبية واستغلال باسم الدين إلى المآسى التى أصبحنا نعرفها جيدا. ولا يجب أن نضع رأسنا فى الرمل فالإنسان المصرى يحتاج إلى ترميم واسترجاع قيمه الأصيلة التى فقدها فى السنوات الأخيرة وظهرت أمراض طفيلية فى جسد الوطن كالتحرش والبلطجة والمخدرات وعدم احترام الكبير وغيرها ما دام «المصرى» معروفا بقيمه وأدبه الجم حتى فى أوساط البسطاء والتى علينا أن نسترجعها سريعا.
لذا أناشد السيد الرئيس وحكومته والأحزاب وكل من له إرادة صالحة ومحبة للوطن بأن يبدءوا فورا مع متخصصين فى علم الاجتماع والنفس والتربية وغيرهم من المتخصصين فى هذا المجال بوضع رؤية إجتماعية للنهوض بشعبنا الحبيب يساهم فيها الجميع حكومة وشعبا وأحزابا ثم تأتى المشروعات الاقتصادية كخادمة وداعمة لتلك الرؤية بحيث تكون النهضة شاملة تبدأ بالإنسان المصرى أولا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أما بعد الانتخابات أما بعد الانتخابات



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب
  مصر اليوم - الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt