توقيت القاهرة المحلي 23:11:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تفويض

  مصر اليوم -

تفويض

بقلم - رفيق جريش

رغم الأجواء القاتمة التى تعيشها منطقة الشرق الأوسط، والحرب الدائرة على الحدود الشرقية والحدود الجنوبية، إلا إن المصريين كانوا أبطالًا، إذ أدركوا حجم التحديات التى تمر بها البلاد، فكان أعلى نسبة تصويت فى تاريخ مصر، إذ حضر ٦٦.٨ ٪ من الناخبين، وحصل المرشح عبدالفتاح السيسى على ٨٩.٦٪ من الأصوات.. وهذه النسبة الكبيرة هى تفويض من الشعب للرئيس.

وهو الذى قال فى خطابه الأول بعد الفوز: «قيادة الوطن أمانة، وسأكون صوتكم، مدافعًا عن حلمكم». وفعلًا، أحلام الشعب المصرى والرئيس معه كبيرة، فمصر تستحق أن تكون فى مصاف الدول الكبرى، فتاريخها وحضارتها وموقعها الجغرافى يؤهلها لذلك. وعدد حضور الانتخابات هو أبلغ رد لقوى تريد الشر لبلادنا، فكان المشهد انتصارًا لإرادة شعب الذى أعطى تفويضًا للرئيس.

هذه النتائج الكبيرة للمرشح عبدالفتاح السيسى، وفى إطار ما تمر به المنطقة من حروب والتهديد الأمنى لوطننا المحبوب، بجانب معرفتنا للرئيس كرئيس منذ 2014 والنجاحات التى تحققت، هى بمثابة تفويض على ثلاثة أشياء محددة:

أولًا: تفويض للرئيس بأن تستمر سياسته وسياسة الدولة المتوازنة غير المنجرفة لغير مقصدها، مع الحفاظ على الثوابت السياسية لمصر، وهى: الدفاع عن القضية الفلسطينية، والعمل على إرساء السلام فى المنطقة، وكذلك الحفاظ على إمداد غزة بالمساعدات الإنسانية الكافية التى ترسلها مصر ودول العالم عبر مصر، فالحفاظ على الأرواح وكذا النساء والأطفال يعتبر أولوية لدى الرئيس منذ اليوم الأول لحرب إسرائيل على غزة. الخطوط الحمراء التى رسمها حفاظًا على الأمن القومى كانت حاسمة على مرأى ومسمع من العالم.

ثانيًا: هو لتعديل دفة الاقتصاد، فليس خفيًا أن الأزمات الاقتصادية، سواء من أيام كورونا أو الحرب الأوكرانية وغيرهما، أتت على حساب البسطاء من المصريين، فغلاء المعيشة لم يعد يُحتمل، وبطء العجلة الإنتاجية لم يعد يسعف.. ولكن هناك حلولًا، لذا نفاوض فيها الرئيس لإيجاد تلك الحلول والعمل على تحقيقها على أرض الواقع. نعلم أن الهم الأول للرئيس هو «كرامة الإنسان المصرى»، لذا ننتظر بعض التجديد فى الفكر الاقتصادى، حتى تأخذ عجلة التنمية كل عنفوانها مثلما كان قبل كورونا والحرب الأوكرانية.

ثالثًا: تفويض لاستكمال البناء الديمقراطى للدولة. ولعل الحوار الوطنى الذى دعا إليه الرئيس كان فى هذا السياق، حيث عبرت كل الأحزاب والتيارات المختلفة عن أملها، بل قدمت أوراقًا بحثية جادة حتى تمضى الدولة المصرية قدمًا نحو اكتمال البناء الديمقراطى.. ولكن سيتطلب بث الوعى لدى الشعب المصرى حتى يكون مشجعًا بل ممارسًا لحقوقه الديمقراطية كما أثبتها فى الانتخابات الرئاسية الأخيرة. والرئيس قال فى خطابه: «نسعى لدولة ديمقراطية تهتم ببناء الإنسان».

التحديات التى تواجه الدولة المصرية هى تحديات كبيرة، تستلزم اصطفاف الشعب عن وعى حول قيادته يدًا يدا، حتى نستكمل بناء الجمهورية الجديدة التى كلنا نحلم بها وسنحققها بإذن الله تعالى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفويض تفويض



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب
  مصر اليوم - الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا

GMT 23:06 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

مؤشر سوق مسقط يغلق مرتفعًا بنسبة 0.900 بالمائة

GMT 05:23 2020 الجمعة ,14 شباط / فبراير

البرلمان الجزائري يصادق على مخطط عمل الحكومة

GMT 07:16 2020 الأحد ,02 شباط / فبراير

زلزال بقوة 4.6 درجة يضرب غربى تركيا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt