توقيت القاهرة المحلي 05:06:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تفويض

  مصر اليوم -

تفويض

بقلم - رفيق جريش

رغم الأجواء القاتمة التى تعيشها منطقة الشرق الأوسط، والحرب الدائرة على الحدود الشرقية والحدود الجنوبية، إلا إن المصريين كانوا أبطالًا، إذ أدركوا حجم التحديات التى تمر بها البلاد، فكان أعلى نسبة تصويت فى تاريخ مصر، إذ حضر ٦٦.٨ ٪ من الناخبين، وحصل المرشح عبدالفتاح السيسى على ٨٩.٦٪ من الأصوات.. وهذه النسبة الكبيرة هى تفويض من الشعب للرئيس.

وهو الذى قال فى خطابه الأول بعد الفوز: «قيادة الوطن أمانة، وسأكون صوتكم، مدافعًا عن حلمكم». وفعلًا، أحلام الشعب المصرى والرئيس معه كبيرة، فمصر تستحق أن تكون فى مصاف الدول الكبرى، فتاريخها وحضارتها وموقعها الجغرافى يؤهلها لذلك. وعدد حضور الانتخابات هو أبلغ رد لقوى تريد الشر لبلادنا، فكان المشهد انتصارًا لإرادة شعب الذى أعطى تفويضًا للرئيس.

هذه النتائج الكبيرة للمرشح عبدالفتاح السيسى، وفى إطار ما تمر به المنطقة من حروب والتهديد الأمنى لوطننا المحبوب، بجانب معرفتنا للرئيس كرئيس منذ 2014 والنجاحات التى تحققت، هى بمثابة تفويض على ثلاثة أشياء محددة:

أولًا: تفويض للرئيس بأن تستمر سياسته وسياسة الدولة المتوازنة غير المنجرفة لغير مقصدها، مع الحفاظ على الثوابت السياسية لمصر، وهى: الدفاع عن القضية الفلسطينية، والعمل على إرساء السلام فى المنطقة، وكذلك الحفاظ على إمداد غزة بالمساعدات الإنسانية الكافية التى ترسلها مصر ودول العالم عبر مصر، فالحفاظ على الأرواح وكذا النساء والأطفال يعتبر أولوية لدى الرئيس منذ اليوم الأول لحرب إسرائيل على غزة. الخطوط الحمراء التى رسمها حفاظًا على الأمن القومى كانت حاسمة على مرأى ومسمع من العالم.

ثانيًا: هو لتعديل دفة الاقتصاد، فليس خفيًا أن الأزمات الاقتصادية، سواء من أيام كورونا أو الحرب الأوكرانية وغيرهما، أتت على حساب البسطاء من المصريين، فغلاء المعيشة لم يعد يُحتمل، وبطء العجلة الإنتاجية لم يعد يسعف.. ولكن هناك حلولًا، لذا نفاوض فيها الرئيس لإيجاد تلك الحلول والعمل على تحقيقها على أرض الواقع. نعلم أن الهم الأول للرئيس هو «كرامة الإنسان المصرى»، لذا ننتظر بعض التجديد فى الفكر الاقتصادى، حتى تأخذ عجلة التنمية كل عنفوانها مثلما كان قبل كورونا والحرب الأوكرانية.

ثالثًا: تفويض لاستكمال البناء الديمقراطى للدولة. ولعل الحوار الوطنى الذى دعا إليه الرئيس كان فى هذا السياق، حيث عبرت كل الأحزاب والتيارات المختلفة عن أملها، بل قدمت أوراقًا بحثية جادة حتى تمضى الدولة المصرية قدمًا نحو اكتمال البناء الديمقراطى.. ولكن سيتطلب بث الوعى لدى الشعب المصرى حتى يكون مشجعًا بل ممارسًا لحقوقه الديمقراطية كما أثبتها فى الانتخابات الرئاسية الأخيرة. والرئيس قال فى خطابه: «نسعى لدولة ديمقراطية تهتم ببناء الإنسان».

التحديات التى تواجه الدولة المصرية هى تحديات كبيرة، تستلزم اصطفاف الشعب عن وعى حول قيادته يدًا يدا، حتى نستكمل بناء الجمهورية الجديدة التى كلنا نحلم بها وسنحققها بإذن الله تعالى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفويض تفويض



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل طبيب مصري فى ليبيا على يد مرتزقة أردوغان

GMT 08:17 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يكشف أسباب عمله في الملاهي الليلية

GMT 09:56 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مكافأة غريبة تقدمها شركة "تسلا" لملاك سياراتها

GMT 09:35 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزارء اليونانى اليكسيس تسيبراس يزور اهرامات الجيزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt