توقيت القاهرة المحلي 23:59:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فيتو الدم

  مصر اليوم -

فيتو الدم

بقلم - رفيق جريش

كانت خيبة أمل أخيرة وقوية عندما رفعَ، يوم الجمعة الماضى 8 ديسمبر، المندوب الأمريكى يده ليمارس حق الاعتراض «الفيتو» ضد أغلب أعضاء مجلس الأمن، ومنها دول كبرى لها حق الفيتو أيضًا.. حتى مندوب بريطانيا لم يُبدِ أى رد فعل، ربما خجلًا من دول العالم.. أما الولايات المتحدة، فبنظرة فوقية متسلطة على العالم لم تبدِ أى خجل أو ضمير، فرفضت وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل وفى الوقت عينه تقول يجب حماية المدنيين وترسل لهم معونات، ولكن معها الصواريخ المدمرة التى تطلقها إسرائيل على المدنيين العُزّل والنساء والأطفال، أكثر من سبعة آلاف طفل تم قتلهم.. هذا المشهد وهذا التصرف لا يوصف، إذ إنه خارج حدود السياسة والعسكرية الحقة، فإن تناقض الموقف الأمريكى قد بلغ ذروته، وأصبح الجانب الأمريكى شريكًا فى الإبادة الجماعية التى تمارسها إسرائيل على شعب فلسطين، سواء فى غزة أو الضفة الغربية.

كنا ننتظر من أمريكا الدولة العظمى أن تكون أكثر إنصافًا وتضغط على إسرائيل، ولكن ضغوطها مائعة وماسخة وهزيلة أمام الكيان الصهيونى.

إن رفض الولايات المتحدة هذا القرار يجعل أمريكا شريكة فى مجازر الحرب فى غزة، إنها بهذا الرفض أثبتت أنها شريك متضامن فى قتل الأطفال والنساء والرجال وجميع الشهداء من أبناء غزة، لا بل إنها شريكة فى قتل كل ضحايا الحرب التى تشتعل نيرانها منذ السابع من أكتوبر على كل الجبهات وجميع المحاربين. فشل مجلس الأمن فى وقف العدوان، وصمة عار، ورخصة جديدة لاستمرار القتل والدمار والتهجير، واستخدام حق النقض يفضح نفاق الادعاء بالاهتمام بحياة المدنيين.

ندعو دول العالم إلى أن تقف وقفة واحدة للتنديد بموقف أمريكا الإجرامى والسعى بكل الوسائل للوصول إلى هدنة طويلة، تكون مقدمة لوقف الحرب، ولرسم طريق ومسيرة فعالة للتوصل إلى سلام هو الخير الأكبر والوحيد لجميع سكان الأرض المقدسة.. لا بل هو مفتاح سلام الشرق الأوسط وسلام العالم.

يجب توثيق الجرائم الإسرائيلية فى حق المدنيين، ومعها الشريكة المتضامنة نفسًا ومالًا وسلاحًا، وتحويلها إلى المحاكم الدولية ومحاسبتها على انتهاكاتها للقانون الدولى والإنسانى.. فالشعب غير أنه يباد، إلا أن الإغاثات التى تذهب إلى قطاع غزة لا تكفى حتى حال استطاعتها دخول القطاع.

حكومة أمريكا، الدولة العظمى مالًا وسلاحًا إلا أنها منحطة أخلاقيًا. فرئيسهم بايدن لا يبالى بقتل كل هؤلاء.. إذ هو ذاته لا يبالى بعدد الأجنة الذين يموتون إجهاضًا فى بلاده، ولا يبالى بفشل دولته سابقًا فى العراق وأفغانستان وفيتنام، ولم يتعلم الدرس.. كل ذلك اعتمادًا على قوته، مثل مارد كبير يهدد الناس هنا وهناك، ولكن من داخله خاوٍ بل مملوء من دم الأبرياء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيتو الدم فيتو الدم



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب
  مصر اليوم - الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt