توقيت القاهرة المحلي 10:01:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فيتو الدم

  مصر اليوم -

فيتو الدم

بقلم - رفيق جريش

كانت خيبة أمل أخيرة وقوية عندما رفعَ، يوم الجمعة الماضى 8 ديسمبر، المندوب الأمريكى يده ليمارس حق الاعتراض «الفيتو» ضد أغلب أعضاء مجلس الأمن، ومنها دول كبرى لها حق الفيتو أيضًا.. حتى مندوب بريطانيا لم يُبدِ أى رد فعل، ربما خجلًا من دول العالم.. أما الولايات المتحدة، فبنظرة فوقية متسلطة على العالم لم تبدِ أى خجل أو ضمير، فرفضت وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل وفى الوقت عينه تقول يجب حماية المدنيين وترسل لهم معونات، ولكن معها الصواريخ المدمرة التى تطلقها إسرائيل على المدنيين العُزّل والنساء والأطفال، أكثر من سبعة آلاف طفل تم قتلهم.. هذا المشهد وهذا التصرف لا يوصف، إذ إنه خارج حدود السياسة والعسكرية الحقة، فإن تناقض الموقف الأمريكى قد بلغ ذروته، وأصبح الجانب الأمريكى شريكًا فى الإبادة الجماعية التى تمارسها إسرائيل على شعب فلسطين، سواء فى غزة أو الضفة الغربية.

كنا ننتظر من أمريكا الدولة العظمى أن تكون أكثر إنصافًا وتضغط على إسرائيل، ولكن ضغوطها مائعة وماسخة وهزيلة أمام الكيان الصهيونى.

إن رفض الولايات المتحدة هذا القرار يجعل أمريكا شريكة فى مجازر الحرب فى غزة، إنها بهذا الرفض أثبتت أنها شريك متضامن فى قتل الأطفال والنساء والرجال وجميع الشهداء من أبناء غزة، لا بل إنها شريكة فى قتل كل ضحايا الحرب التى تشتعل نيرانها منذ السابع من أكتوبر على كل الجبهات وجميع المحاربين. فشل مجلس الأمن فى وقف العدوان، وصمة عار، ورخصة جديدة لاستمرار القتل والدمار والتهجير، واستخدام حق النقض يفضح نفاق الادعاء بالاهتمام بحياة المدنيين.

ندعو دول العالم إلى أن تقف وقفة واحدة للتنديد بموقف أمريكا الإجرامى والسعى بكل الوسائل للوصول إلى هدنة طويلة، تكون مقدمة لوقف الحرب، ولرسم طريق ومسيرة فعالة للتوصل إلى سلام هو الخير الأكبر والوحيد لجميع سكان الأرض المقدسة.. لا بل هو مفتاح سلام الشرق الأوسط وسلام العالم.

يجب توثيق الجرائم الإسرائيلية فى حق المدنيين، ومعها الشريكة المتضامنة نفسًا ومالًا وسلاحًا، وتحويلها إلى المحاكم الدولية ومحاسبتها على انتهاكاتها للقانون الدولى والإنسانى.. فالشعب غير أنه يباد، إلا أن الإغاثات التى تذهب إلى قطاع غزة لا تكفى حتى حال استطاعتها دخول القطاع.

حكومة أمريكا، الدولة العظمى مالًا وسلاحًا إلا أنها منحطة أخلاقيًا. فرئيسهم بايدن لا يبالى بقتل كل هؤلاء.. إذ هو ذاته لا يبالى بعدد الأجنة الذين يموتون إجهاضًا فى بلاده، ولا يبالى بفشل دولته سابقًا فى العراق وأفغانستان وفيتنام، ولم يتعلم الدرس.. كل ذلك اعتمادًا على قوته، مثل مارد كبير يهدد الناس هنا وهناك، ولكن من داخله خاوٍ بل مملوء من دم الأبرياء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيتو الدم فيتو الدم



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt