توقيت القاهرة المحلي 00:04:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا يا إفريقيا؟

  مصر اليوم -

لماذا يا إفريقيا

بقلم - رفيق جريش

بجانب المجاعات والفيضانات والأمراض والفقر والتصحر المنتشرة فى قارة إفريقيا جنبًا إلى جنب مع الحروب الأهلية والقلاقل الإثنية والقبلية، أصبحت إفريقيا مسرحًا للانقلابات العسكرية ومرتعًا للمنظمات الإرهابية.

وكان دائمًا الاستعمار، وبحق، خاصة الفرنسى، هو السبب، فأغلب الدول الإفريقية نالت استقلالها فى الستينيات والسبعينيات من القرن الماضى، ولكن رغم ذلك أحوالها لم تتحسن كثيرًا، فالفساد المالى والسياسى عمل على تشويه وجه إفريقيا، ومنع انطلاق هذه القارة الحبيبة إلى آفاق كبيرة رغم أنها تكتنز أخصب الأراضى الزراعية وأيضًا المعادن النفيسة من الذهب والماس والبترول والغاز وغيرها، ولكن الفساد المالى والسياسى كما كتبنا سلفًا هو الذى أفسد وأجهض كل انطلاقة تنموية للنهوض بهذه القارة.

ففى الأسبوع الماضى، شهدت النيجر انقلابًا تمت فيه الإطاحة بالرئيس محمد يازوم، أحد آخر القادة الأفارقة المؤيدين للغرب فى منطقة الساحل، التى شاهدت أعمال عنف وهجوم على السفارة الفرنسية فى الوقت ذاته. حذرت السلطات فى بوركينا فاسو ومالى المجاورتين، فى بيان مشترك، من أن أى تدخل عسكرى من قِبَل فرنسا فى النيجر سيكون بمثابة إعلان حرب، وهددتا بالانسحاب من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو)، مع تلويح من دول غرب أوروبا باستخدام القوة.

إذًا كل الشريط الوسطى لإفريقيا فى حالة حرب أو انقلابات بدءًا من السنغال حتى السودان، مع إضافة المعارك المشتعلة فى أماكن أخرى من إفريقيا.

هل العيب فى الديمقراطية؟، هل العيب فى الشعوب التى تعيش تحت خط الفقر والجهل؟، هل تم استغلال كل الخيرات لصالح الغرب؟، بالتأكيد، نعم، ولكن ما هو مؤكد أن بعض دول إفريقيا يعيش على الانقلابات والفساد المالى والسياسى، التى شجعها الغرب ضمنيًّا حتى يتمكن من السيطرة على مقدرات تلك البلاد بدلًا من العمل على انتشال هذه الشعوب من فقرها وجهلها.

لا ننكر أن هناك بعض الدول والمؤسسات التى تعمل على إصلاح الأمور، ولكنها لا تكفى، ما أعطى الفرصة لروسيا والصين للتدخل لمد يد العون. هذا التدخل بالتأكيد ليس تدخلًا بدون مقابل، ولكن المهم أن يُوجه إلى عجلة التنمية، وتتوازن الأمور بين الإصلاح الداخلى والعلاقات الخارجية القائمة على الاحترام المتبادل من أجل الإنسان الإفريقى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يا إفريقيا لماذا يا إفريقيا



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt