توقيت القاهرة المحلي 23:59:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من الحرب إلى الإجرام

  مصر اليوم -

من الحرب إلى الإجرام

بقلم - رفيق جريش

تتحجج إسرائيل بأن المستشفيات التى تدمرها وتقتل مرضاها هى مواقع لحركة حماس، والتى ينطلق منها هجومها على جيشها، كما هاجمت مستوطناتها فى غلاف غزة يوم 7 أكتوبر الماضى، ورأينا بأم أعيننا قتلها للأطفال والمبتسرين لأنها تريد قتل شعب بأكمله وقتل مستقبله أيضا، لا أعرف إن كان من ضمن جنود الاحتلال من هم آباء وأمهات عندهم أطفال، فبأى دم باردٍ يستطيعون قتل هؤلاء الأطفال الأبرياء؟.

كذلك يستهدف جيش إسرائيل الصحفيين والمراسلين ليس فقط العرب، لكن أيضا الأجانب، وهذا دليل آخر على أن الاحتلال يريد أن يقتل «الكلمة» الناطقة والمرئية والمسموعة حتى لا تصل إلى العالم صارخة من ويلات هذا الجيش، وحقيقته بأنه جيش لا يتحلى بأخلاقيات القتال التى ينظمها القانون الدولى والقانون الإنسانى، ولا الفطرة الإنسانية التى تنهى عن قتل النساء والأطفال وأخذ ذنب هؤلاء بهؤلاء.

كذلك استهدف الجيش الإسرائيلى مدارس «الأونروا» التابعة للأمم المتحدة، مما أدى إلى قتل من لجأوا إليها هربا من القصف، وأيضا موظفو الإغاثة رغم تمتعهم بحصانة خاصة، حيث قتل حتى أمس 101 من موظفى الأمم المتحدة، وبهذا يقتلون أى إغاثة تذهب للفلسطينيين، ويعملون فى جميع مناطق الصراع فى العالم، كذلك سيارات الإسعاف والمسعفون، ولا ننسى رطل سيارات الإسعاف التى كانت متجهة إلى معبر رفح المصرى حاملة المصابين لعلاجهم فى مستشفيات مصر. وهذا دليل آخر على أن الجيش الإسرائيلى يجهز حتى على المصاب حتى لا يعود غزة صحيحا معافى، كل هذا، وغيره، دلائل على وحشية الجيش والحكام فى إسرائيل الذين يمتدحون ديمقراطيتهم، وينزفون ليلا ونهارا الدموع على قتلاهم فى المحارق النازية، وها هم يفعلون ما هو أسوأ بلا رحمة ولا إنسانية والعالم الغربى المساند لإسرائيل حتى فى وحشيتها يتأرجح ما بين السكوت التام أمام هذه الوحشية أو يطلق مبادرات عن وقف إطلاق النار، لكن دون حسم وفاعلية، رغم أن كثيرا من شعوبه بدأوا يفهمون ويتحركون ويتظاهرون ضد سياسة حكامهم تجاه غزة وتدليلهم لإسرائيل.

هذه الجرائم لا يجب أن تمر بدون حساب عسير لمن أعطوا الأوامر لحرب الإبادة الجماعية أسوة بحكام سابقين للصرب والأفارقة الذين تمت محاكمتهم لاغتصابهم حقوق الإنسان، لذا يجب أن يطالب الجميع بهذا، شعوبا وحكاما، حتى لا يظهر فى تاريخ الإنسانية مجرمون فى صور حكام بابتسامتهم البلاستيكية الذين يبطنون الحرب والإبادة لغيرهم. هكذا يقتل جيش إسرائيل «الكلمة» و«المستقبل» و«الشفاء» أى العناصر الثلاثة التى تحترم الإنسان حتى فى زمن الحرب.

كذلك جاء الوقت الحثيث لإيجاد حل نهائى لهذا الصراع الفلسطينى (العربى)- الإسرائيلى بإقامة دولة فلسطين على أرض فلسطينية بعد ٧٥ سنة من الاحتلال الغاشم، ويكون «حل الدولتين» هو الحل النهائى، حتى تنعم منطقة الشرق الأوسط بالسلام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من الحرب إلى الإجرام من الحرب إلى الإجرام



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب
  مصر اليوم - الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt