توقيت القاهرة المحلي 03:34:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أوبنهايمر والدمار الشامل

  مصر اليوم -

أوبنهايمر والدمار الشامل

بقلم - رفيق جريش

بينما كثر الكلام هذه الأيام عن تهديدات متبادلة بإلقاء القنابل الذرية والنووية فى الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا بالوكالة عن الغرب وحالة الرعب التى تعيشها الإنسانية، حيث مازالت الدراما اليابانية عالقة فى الأذهان بسبب إلقاء القنبلتين الذريتين على مدينتى هيروشيما ونجازاكى فى أغسطس ١٩٤٥.

فى هذا الجو يظهر فى دُور العرض فيلم «أوبنهايمر» للمخرج كريستوفر نولان عن السيرة الذاتية لـ«أبى القنبلة الذرية» أوبنهايمر، عالِم الفيزياء اليهودى، من أصل ألمانى، شيوعى التوجه. والفيلم يُعرض فى دُور العرض فى مصر، وعليه إقبال كبير جدًّا من قِبَل الجمهور المصرى والعربى.

الفيلم يُظهر باقتدار فائق الازدواجية التى عاشها أوبنهايمر بين العلم وتقدمه والآثار المترتبة على هذا العلم الذى أدى إلى قتل ما يفوق ١٥٠ ألف يابانى ومثلهم مَن تشوهوا من غبار القنبلتين، ومن المشاهد المؤثرة فى الفيلم، وإن مر سريعًا، ظهور مَن ألقوا القنبلة أثناء تجربتها فى صحراء نيومكسيكو ومشهد معروف عن المصابين فى اليابان بعد إلقاء القنبلة عليهم مباشرة كأنهما مشهدان متوازيان. ويبدو أن أبا القنبلة الذرية عاش بقية عمره فى ندم لما أصاب اليابانيين من موت وإصابات، متخوفًا من انتشار أسلحة الدمار.

الهدف المُعلن لإلقاء القنبلتين هو تركيع اليابان واستسلامها بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، ولكن الهدف الخفى لم يكن اليابان، بل تخويف ستالين والاتحاد السوفيتى إذا بدأت بوادر الحرب الباردة وتقسيم «التورتة» بين حلفاء الأمس والأعداء الجدد.

كان يجب على هذا الفيلم أن يُظهر البشاعة التى خلفها إلقاء القنبلتين والدعوة إلى التخلص العالمى من هذه الأسلحة الأكثر من فتاكة، هذا الفيلم هو شاهد على وحشية الحرب ووحشية الساسة الذين يقررون ما يفوق طاقة الإنسانية وأيضًا الاستغلال الخاطئ للعلم عندما ينقلب ويحطم الإنسان والإنسانية.

منذ ١٩٤٥ حتى اليوم، دخلت دول كبرى ومتوسطة سباق التسليح الذرى والنووى، حيث تنتظر «كبسة زر» لتحطم العالم والبشرية جمعاء، ونتساءل: ما الفائدة من وجود تلك الأسلحة المدمرة إذا كان استعمالها واستغلالها سيحطم البشرية؟.

الإنسانية تحتاج إلى المحبة والأخوة والتعضيد وليس القتل والدمار، فهل من اتفاقية عالمية رشيدة للتخلص من الأسلحة الذرية والنووية؟، أليس هذا أقل ما يُعمل من أجل الإنسان؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوبنهايمر والدمار الشامل أوبنهايمر والدمار الشامل



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt