توقيت القاهرة المحلي 19:12:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سياسة التتريك لمناطق سورية: خائبة ولن تجدى فتيلا

  مصر اليوم -

سياسة التتريك لمناطق سورية خائبة ولن تجدى فتيلا

بقلم - أيمن سلامة

كشفت تركيا، بكل غطرسة وسفور، عن نواياها الخبيثة فى سوريا، وأكدت سوء مقصدها مما سمته بحماية الشعب السورى، حيث أصبحت البراهين ساطعة، والأدلة دامغة على أن النظام التركى يطمح فى تتريك بعض الأقاليم فى سوريا، تمهيدا لضمها، وعلى الأرجح الشريط الحدودى مع سوريا إلى الأراضى التركية، فى خرق واضح لكافة مبادئ القانون الدولى وميثاق منظمة الأمم المتحدة المعنية بسلامة الوحدة الإقليمية للدول ذات السيادة، وعدم التدخل فى الشؤون السيادية الداخلية للدول المستقلة ذات السيادة.

فقد فرضت وزارة التربية التركية مقررا مدرسيا على المدارس المنتشرة فى مناطق سيطرة قوات «درع الفرات» شمال حلب، يحمل العلم التركى من دون أى إشارة إلى اسم سوريا فى كتاباته.

وتعدت سياسة فرض الأمر الواقع الغاصب التركى إلى باقى مناحى الحياة بغية خلق واقع على المدى الطويل لضم تلك المناطق إلى تركيا مستقبلاً، حيث شيدت غصبا القوات التركية أبراج الاتصالات التركية والبريد التركى على تلك المناطق التى استبدلت فيها أسماء بعض القرى السورية بأسماء تركية.

وبلغ الصلف والسفه التركى مداه، حين زعمت مصادر تركية مختلفة أن زيادة الحشود التركية فى الآونة الأخيرة لحماية ما ادعته المصادر: «مناطق تعود ملكيتها إلى الأتراك».

لقد استقلت الجمهورية السورية الشقيقة عن فرنسا فى عام 1943، وحين انضمت سورية إلى منظمة الأمم المتحدة فى عام 1945 أودعت خريطتها الدولية الرسمية لدى الأمانة العامة للمنظمة الأممية بحدودها السياسية الدولية، ولم تنازع تركيا أو أى دولة مجاورة لسوريا فى سيادة الدولة السورية على أقاليمها المختلفة البرية والبحرية والجوية.

وقانونا، فالسيادة على الأقاليم والجزر والأرخبيلات لا تعنى الحيازة فقط، ولكن أيضا مباشرة السلطة والسيطرة على هذه الأقاليم والجرز والإرخبيلات، كما أكدت ذلك محكمة العدل الدولية فى عديد من أحكامها القضائية.

أكدت أيضا المحكمة أن السند القانونى له الأسبقية على السلطات الفعلية كأساس للسيادة، وهذا الحكم القضائى الدولى يضرب عرض الحائط بكل التدابير التنفيذية التركية الأخيرة، والتى تطمح من ورائها إلى الزعم بسيادة أو حيازة على أجزاء من الإقليم السورى المحتل بواسطة تركيا.

وختاما، فعلى المجتمع الدولى، ووفقا لقواعد المسؤولية الدولية، أن يتدخل لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة لمبادئ القانون الدولى، التى اقترفتها تركيا سابقا فى شرق البحر المتوسط، ولاحقا فى سوريا.

نقلا عن المصري اليوم القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سياسة التتريك لمناطق سورية خائبة ولن تجدى فتيلا سياسة التتريك لمناطق سورية خائبة ولن تجدى فتيلا



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt