توقيت القاهرة المحلي 14:21:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحدود الملتهبة

  مصر اليوم -

الحدود الملتهبة

بقلم - عبد اللطيف المناوي

تمثل الحدود المصرية الأربعة مصدر قلق مستمر، حيث إن الأوضاع الملتهبة شمالًا وجنوبًا وشرقًا وغربًا لم تهدأ خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا مع تفجر أحداث ما سُمى «الربيع العربى» في البلدان المجاورة.

خطر الإرهاب يأتى من كل الجهات، بينما هناك مخاطر أخرى مرتبطة بالهجرة غير الشرعية، وبتهريب الممنوعات والمخدرات، وهى أمور كلها تهدد استقرار الدولة، خصوصًا أن مصر تخوض حربًا شرسة مع التطرف، وفى الوقت نفسه تواجه تحديات اقتصادية لا حصر لها.

الحدود مع قطاع غزة، مثلًا، مصدر قلق، حيث يشهد القطاع خلال هذه الفترة احتجاجات واسعة ضد حركة حماس، إذ يشكو سكان غزة، الذين يقارب عددهم مليونى نسمة، سوء الأوضاع الاقتصادية وضعفًا في الخدمات الاجتماعية الضرورية في القطاع الذي تسيطر عليه حماس منذ 2007.

الأوضاع المضطربة نتيجة حكم الحركة الإسلامية ليست فقط ما يقلق مصر، بل الحصار الخانق أيضًا الذي تضربه قوات الاحتلال الإسرائيلية من جهة أخرى، ما يتسبب في خنق الجسد الغزاوى وانفجاره في كل الاتجاهات.

أما الحدود الغربية لمصر والتى تمتد بطول 1115 كيلومترًا مع دولة ليبيا، فهى أيضًا ملتهبة، ومصدر أزمة، فالسيطرة الكاملة عليها صعبة للغاية. لقد صارت ليبيا من أكثر النقاط جذبًا للجماعات المتطرفة وذلك بعد سقوط نظام العقيد معمر القذافى، ونتيجة لذلك فإن عددًا من القوى هناك تتنازع الحكم.

الأزمة الأخيرة والتى اندلعت مع عزم قوات المشير خليفة حفتر على ما سمّاه «تطهير طرابلس» تنذر أيضًا باضطراب في الأوضاع هناك، ولهذا تحاول القاهرة تهدئة الأوضاع وتؤكد مرارًا على الحل السلمى، بل إن الرئيس السيسى بنفسه تحدث مع الرئيس الأمريكى في اللقاء الأخير عن تلك الأزمة، ومحاولات نزع فتيلها.

الوضع في الجنوب أيضًا لا ينذر بخير بعد الاحتجاجات التي وصلت منطقة قصر الرئاسة في السودان، وهى الاحتجاجات المستمرة في شهرها الرابع، بسبب ارتفاع معدل التضخم وزيادة كبيرة في الأسعار. ويعانى السودانيون منذ سنوات بسبب المشكلات الاقتصادية التي تضغط على البلاد، ما جعلها تنفجر في وقت حرج للغاية.

وعلى الرغم من أن الشمال (أو البحر المتوسط) هو الأقل قلقًا بسبب مكافحة مصر ظاهرة الهجرة غير الشرعية، لكنه يظل قنبلة موقوتة مع تفجر الأوضاع في الحدود الأخرى. التاريخ البشرى يذكر أن مصر دائمًا ما تهددها تلك المخاطر، ربما لأنها مطمع حضارى مهم، وربما لأنها مركز جغرافى مهم، وربما لأنها دولة محورية في منطقة الشرق الأوسط، يتعدى دورها مجرد الحدود الأربعة.

نقلا عن المصري اليوم القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع    

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحدود الملتهبة الحدود الملتهبة



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt