توقيت القاهرة المحلي 00:42:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مات دون أن يحصل على الجنسية البريطانية

  مصر اليوم -

مات دون أن يحصل على الجنسية البريطانية

بقلم - عبد اللطيف المناوي

في حوار له مع جريدة «نيويورك تايمز» سنة 1995، تعجب رجل الأعمال المصرى الراحل محمد الفايد من نظرة البريطانيين له، قال نصًا: «يعتقدون أن كل من يأتى من مستعمرة (يقصد مصر) هو نكرة، وعندما تثبت أنك أفضل منهم، وتقوم بأمور تجعل منك حديث البلد، يسألون أنفسهم كيف أمكنه القيام بذلك، هو مجرد مصرى!».

هذه الجملة تلخص الكثير من حياة محمد الفايد، الذي رحل عن عالمنا في صباح الأول من سبتمبر الجارى، تلخص كيف كانت حياته، وكيف كوّن ثروته، وكيف تحدى الأسرة المالكة في بريطانيا العظمى، وكيف مات بهدوء عن عمر ناهز 94 عامًا بعد حياة مديدة مليئة بالتقلبات والمعارك.

ولكن، مخطئ من يظن أن «الفايد»، أو «محمد فايد» بالأحرى، المصرى، المولود بالإسكندرية سنة 1929، كوَّن إمبراطوريته بسهولة ويسر، ومخطئ من يظن أنه اعتمد على ضربة حظ، بل إن تلك الإمبراطورية تكونت من عرق رجل ذى شخصية مركبة للغاية، تلك الشخصية التي حولته من «مجرد مصرى»، بوصف البريطانيين، فقير يعمل «حمالًا» على أرصفة ميناء الإسكندرية، إلى أحد أهم أغنياء العالم في سنوات التسعينيات من القرن الماضى، والسنوات الأولى من الألفية الجديدة، وإلى وقت قريب.

من بائع في ميناء الإسكندرية.. إلى صاحب متجر مهم بلندن.

نعم، بدأ محمد فايد (بدون «ال» التعريف) حياته في الميناء القريب إلى محل سكنه ومسقط رأسه، يحمل حقائب المسافرين، ويبيع المشروبات الغازية لهم، وانتقل بعد ذلك إلى العمل في بيع ماكينات الخياطة، لم يكن يأبى أي عمل، طالما أنه يحقق له ربحًا ماديًا يعينه على الاستقلال المادى عن أسرته الفقيرة.

ساعدته شخصيته الطامحة إلى التعرف بالكاتبة سميرة خاشقجى، شقيقة الملياردير عدنان خاشقجى، والتى تزوجها فيما بعد، فقد منحه هذا الزواج عملًا مكّنه من دخول دوائر المجتمع في الخليج، ثم في بريطانيا. كالنمل المجتهد ظل المصرى محمد فايد يجمع ثروته بنفسه، بعد أعمال صغيرة تحولت بمرور الوقت إلى صفقات كبيرة مع الكثير من أثرياء العالم.

صار «فايد» مليونيرًا في ستينيات القرن الماضى، بعد أن تعرف إلى دوك دوفالييه، حاكم هاييتى الشهير، كما صار المستشار المالى لسلطان بروناى، فيما أسس شركة شحن خاصة به في مصر، باختصار تحول هذا الرجل المصرى الثلاثينى إلى واحد من أهم وأشهر رجال الأعمال في العالم.

هذا بالتأكيد منحه الضوء الأخضر للإقامة بشكل كامل في بريطانيا سنة 1974، وعندما أضاف «ال» التعريف لاسمه، فأصبح «محمد الفايد» بدلًا من محمد فايد.

وتبقى للحكاية بقايا وليس بقية واحدة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مات دون أن يحصل على الجنسية البريطانية مات دون أن يحصل على الجنسية البريطانية



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt