توقيت القاهرة المحلي 17:11:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الروبوت يحكم العالم

  مصر اليوم -

الروبوت يحكم العالم

بقلم - عبد اللطيف المناوي

كانت البداية، مثل أى بداية ساحرة وشبه مستحيلة، هى خيال علمى يصور الآلات وهى تسيطر على عالمنا. فى بعض اللحظات الخيالية، يدرك الإنسان المخاطر ويقرر تدمير الآلة قبل أن تسيطر بالكامل عليه. فى نهايات بعض أفلام الرعب المروعة، تنتشر الروبوتات لتقضى على البشر الذين أفسدوا الأرض، والذين يتسمون بقدرات عقلية ضعيفة وذكاء محدود، ويُلقبون بـ «الببغاء»، أى البشر، والذين أفسدوا الحياة.

هذا الخيال بدأ يتحقق، وكانت البدايات فى رؤية الروبوتات تؤدى الأدوار، سواء كانت حقيقية أم وهمية، وهم يحملون القهوة ويستقبلون الزوار. واليوم وصلنا إلى حقيقة مُذهلة، حيث أصبحت الروبوتات واقعًا.

وبينما كنت مشغولًا بمتابعة جلسات منتدى دبى للإعلام، حيث رفع الذكاء الاصطناعى راية السيطرة على جميع الجلسات والحاضرين، لاحظت تقريرًا يتحدث عن أول مديرة تنفيذية لشركة كبيرة، وهنا ليس هناك أى أشخاص بل كلهم آلات.

الروبوت الذى يُدعى «ميكا»، يقود اليوم شركة مشروبات كولومبية، لكنها لم تكتفِ بذلك بل أكدت أن الذكاء الاصطناعى (AI) يمكنه أن يدير تويتر- نعم، تويتر- وفيسبوك -أو ما أصبح يُعرف اليوم بميتا- بكفاءة تفوق بكثير إيلون ماسك ومارك زوكربيرج. وتتوقع أن يظهر المزيد من الرؤساء التنفيذيين مثلها فى جميع أنحاء العالم، مع اندماج الذكاء الاصطناعى فى عالم الأعمال.

ميكا تفتخر بأنها «تُغيّر قواعد اللعبة من أجل تحقيق الربح»، حيث تقدم مساهمة قيمة فى مجموعة من المجالات بما فى ذلك الاتصال والتخطيط الاستراتيجى، وبالنسبة لها، كروبوت، لا تتطلب زيادة فى الراتب أو حتى إجازة.

الذكاء الاصطناعى قادر على معالجة كميات ضخمة من البيانات؛ لتحسين العمليات واتخاذ القرارات استنادًا إلى الأنماط والخوارزميات، وهذا يمكن أن يؤدى إلى عمليات أكثر كفاءة وموضوعية لهذه الشركات. ومع ذلك، يجب تطوير ومراجعة خوارزميات الذكاء الاصطناعى بعناية لتجنب التحيز.

يُعتقد أن ميكا تستفيد من خوارزميات متقدمة وتعلم آلى لاتخاذ قرارات استراتيجية فى أعمالها. وعلى الرغم من بداية مترددة من بعض موظفيها فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعى، إلا أن ميكا تؤكد أنهم أدركوا سريعًا القيمة التى أضافتها لشركتهم. وتختم تلك القصة بتفاؤل حيال مستقبلها وتطورها كرئيس تنفيذى للذكاء الاصطناعى بعد عام من تولى المنصب.

لا أدرى كيف سنستقبل هذا الواقع؟، إلى أين نحن ذاهبون؟، إلى أى مدى سيصل التطور فى هذا المجال؟، وماذا نحن فاعلون؟، وكيف يمكن ضمان نزاهة وأمانة الروبوتات؟، الأكيد أنها دقيقة، لكن ماذا عن النمط القيمى الحاكم؟.

والسؤال المهم، كيف سيتعامل الموظفون مع المدير الجديد؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الروبوت يحكم العالم الروبوت يحكم العالم



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt