توقيت القاهرة المحلي 17:11:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نحو قارة خالية من الانقلابات

  مصر اليوم -

نحو قارة خالية من الانقلابات

بقلم - عبد اللطيف المناوي

إفريقيا قارة موعودة بالتقلبات السياسية والتوترات، والتاريخ القريب والبعيد يشهدان على ذلك، وتحديدًا بعد حقبةٍ كان المستعمر فيها موجودًا بنفسه على الأرض، ولكنه بعدما رحل (فيزيائيًا) ترك وراءه نفوذًا وموالين يعملون لصالح تلك القوة.

التقارير الصحفية العالمية وهى تصف انقلاب الجابون الأخير قالت إنه ظاهرة «منتظمة» فى العقود الأخيرة فى إفريقيا، إذ وقعت محاولتان فى بوركينا فاسو فى العام 2022، إضافة إلى محاولات فاشلة فى غينيا بيساو، وجامبيا، وجزيرة ساو تومى وبرينسيبى، وفى عام 2021 وقعت ست محاولات فى دول القارة، نجحت منها أربع. وبين عامى 1960 و2000، وقع بمعدل أربع محاولات سنويًا بين دول وسط وغرب وجنوب إفريقيا، منها ما ينجح ويؤسس لوضع مختلف ويساهم فى حدوث تغييرات جذرية فى الحكومات والأنظمة السياسية، ومنها ما يفشل ويبقى الحال كما هو عليه، مع حدوث توترات بين معسكر حاول أن يغير الأوضاع بالقوة، ومعسكر آخر متمسك بالسلطة ومنهجه فى التعامل مع الناس، وإن استعان هو الآخر بما يملكه من قوة تنشأ الحروب والصراعات.

الجابون والنيجر لن تكونا آخر المطاف، ما دامت العوامل والأسباب حاضرة فى المجتمعات الإفريقية، وهى أسباب سياسية واقتصادية واجتماعية، وأظن أن أهمها شيوع الفقر؛ حيث يعانى العديد من الدول الإفريقية من مشكلات اقتصادية هيكلية وعدم توزيع عادل للثروة، ما قد يدفع المجتمعات إلى حد الهاوية.

من بين الأسباب كذلك الصراعات العرقية، ورأينا بشكل واضح ما يحدث فى السودان مؤخرًا، وعدد آخر من الدول ذات الأعراق المتحاربة، فتسعى بعض الجماعات للتمرد من أجل استقلالها، أو تحاول فرض تمثيلها فى مؤسسات الدولة بالقوة.

التدخلات الخارجية فى شؤون دول القارة الداخلية، من بين الأسباب المهمة التى تؤزم الموقف داخل المجتمع الواحد، إذ تسمح بعض الحكومات- أو قوى المعارضة على السواء- بدعمها من مؤسسات أو دول خارجية، بحيث تعمل لصالحها بشكل كامل، دون النظر إلى المصلحة العامة للبلاد، وهو ما يزيد من التوتر ويجعل الوضع أكثر تعقيدًا بين القوى المتنافسة فى الداخل.

أسباب كثيرة تضاف إلى ما ذكرته، منها ضعف التعليم والهجرات المتوالية والإرهاب والتراجع الحضارى، إضافة إلى فشل بعض الحكومات فى تلبية احتياجات شعوبها. وأتصور أن الحلول يجب أن تسير فى مسارين؛ أولهما مسار محلى، حيث يجب على الحكومات أن تعمل على إزالة الأسباب المذكورة سابقًا، إضافة إلى مسار دولى دون تدخل، والمسار الأخير قدر أهميته قدر صعوبته، لأننى أشك دائمًا فى نوايا دول استباحت ومازالت تستبيح ثرواتٍ ليست لها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نحو قارة خالية من الانقلابات نحو قارة خالية من الانقلابات



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt