توقيت القاهرة المحلي 07:42:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إحنا آسفين يا صلاح

  مصر اليوم -

إحنا آسفين يا صلاح

بقلم - عبد اللطيف المناوي

فوجئت بمنشور للكاتب الصحفى أيمن الحكيم على مواقع التواصل الاجتماعى يحكى فيه ما حدث له بعد أن كتب نصًا مسرحيًا عن حياة صلاح جاهين، حيث بدأ الحكيم منشوره بعنوان «اعتذار لصلاح جاهين»، وفى متن المنشور قال:

«كنت فرحان من نفسى إنى قدرت أكتب نص مسرحى يليق بالعبقرى صلاح جاهين.. فكرة جديدة على المسرح الغنائى الاستعراضى.. وزادت الفرحة لما النص قرأه بهاء جاهين.. وقرأته سامية جاهين.. وقالوا فيه كلام جميل أحتفظ به لنفسى.. وزادت الفرحة كمان لما تحمس صديقنا العزيز د. خالد منتصر للمشروع وكتب بوست لدعمه، ووصلت الفرحة لمنتهاها لما المخرج المبدع خالد جلال رئيس قطاع الإنتاج الثقافى تبنى الفكرة وكلم المسؤولين فى قطاع الفنون الشعبية لإنتاج العرض».

ويتساءل أيمن: «لغاية كده كله تمام.. طيب إيه اللى حصل بعد كده؟»، وهنا بدأت المأساة، والكلام التالى للحكيم: «قرر السادة الموظفون فى القطاع اغتيال صلاح جاهين.. وطوال شهور مضت ومخرج العرض الصديق هانى عبدالهادى (رايح جاى) على القطاع علشان يخلص الإجراءات والتصاريح والميزانية.. وبعد مماطلات وتسويفات قالوا له أخيرا: الميزانية لازم تنزل للنص.. بما يعنى إن مفيش مسرحية.. قال لى هانى بأسى: لو خفضت الميزانية اللى أنا عاملها للنص ده معناه إنى فاسد أو جاهل.. ثم إنهم أنتجوا عروض زيه قبل كده بضعف الميزانية.. وسألنى: طيب نعمل إيه؟، قلت فورًا: نعتذر لصلاح جاهين اللى مش عارفين قيمته فى بلده ونطلع على هيئة الترفيه.. وفى السكة نقرا الفاتحة على روح المسرح المصرى».

إلى هنا انتهى كلام أيمن، الذى هو فى الحقيقة تكرر محتواه- بأشكال مختلفة- مع رموز فنية مصرية عديدة، تأبى الجهات الثقافية والفنية المختصة أن تقوم بدورها لتذكير الأجيال الجديدة بها، أو بتكريمها التكريم اللائق لها.

الغريب أن يحدث هذا الموضوع فى وقت نتحدث فيه عن قوة مصر الناعمة، والتى هى صلب صورة مصر فى الخارج، فى وقت نرى جهات ودول أخرى تلجأ إلى رصيدنا الفنى والثقافى لإحيائه وتكريمه.

لقد ناقشت فى أكثر من مقال مسألة القوة الناعمة فى مصر، وهنا أجدد مرة أخرى النقاش، فمصر لديها من الموروث الفنى والثقافى ما لا تستطيع بلد فى العالم أن تجاريه، ولكننا دائمًا نهمل فى تكريم رموزنا، أعلم أن الأمر غير مقصود، وأعلم أن المتسبب قد يكون موظفًا أو طريقة عمل ما، تجعل مسألة كبرى كتلك فى يد من لا يعرف صلاح جاهين، فيتخذ قرارًا كهذا، لينال إشادة من رؤسائه ويزيح عن رأسهم (وجع دماغ) إنتاج عمل فنى لرمز مصرى.

وهنا أكرر أيضًا أن لا مانع مطلقًا من أن تستفيد بعض دول المنطقة من رموزنا، فالفنانون المصريون ليسوا ملك مصر وحدها، بل ملك وطن كبير اسمه الوطن العربى، وأعتقد أن رموزنا ومنهم صلاح جاهين كانوا يدركون ذلك ويفضلونه، لكن الغريب أن تكون اللامبالاة فى تكريمهم من وطنهم، ولهذا أقول وبنبرة أسى: «إحنا آسفين يا صلاح».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إحنا آسفين يا صلاح إحنا آسفين يا صلاح



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt