توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإخوان عاشوا هناك

  مصر اليوم -

الإخوان عاشوا هناك

بقلم :عبد اللطيف المناوي

حاولت الدولة المصرية طوال تاريخها إبعاد الإخوان كجماعة سياسية عن المشهد، ليس استحواذًا أو كراهية، بل فهمًا واستيعابًا لحقيقة تطلعاتهم فى خطف مصر إلى مكان لا يعلمه إلا الله، وتحويلها إلى جزء من خلافة فى رأسهم.
ربما فترة السبعينيات هى التى سقطت سهوًا، بسبب حسابات خاطئة صعَّدت جماعات الإسلام السياسى إلى المشهد لضرب اليسار والناصريين، حيث تم عقد صفقة سياسية مع الإخوان وزار الهضيبى السعودية، وعقد عام (1971) اجتماعًا موسَّعًا للإخوان، تَشَكّلت فيه ملامح التنظيم الإقليمى، الذى ضمّ إخوانًا آخرين من البحرين والإمارات والكويت، وعلى الرغم من هذا التوسع الجغرافى فى التنظيم اعتقد عديدون أن دور الإخوان الخليجيين لم يزد على جباية الأموال. لكن الحقيقة أن جماعة الإخوان المسلمين الخليجية لم تعد تلك التى تجمع التبرعات والصدقات فى الشوارع العامة والجوامع والمساجد، ولا يقتصر عملها على كفالة الأرامل والأيتام، ولكن أصبحت ذراعًا سياسية واقتصادية للجماعة الأم، والأخطر أنها تبنت الفكر الانقلابى فى دول مجلس التعاون كما صرح وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان من قبل.

كانت النتيجة أن اغتالوا الرئيس السادات، فعادت الكرة من جديد؛ إذ سعى الإخوان إلى إيجاد أرض تحميهم للنمو وللعمل، استعدادًا للعودة من جديد إلى المشهد، فلم يكن عجيبًا أن وزير التعليم السعودى أحمد بن محمد العيسى قال فى السابق «إن بلاده تعمل على تجديد مناهجها التعليمية للقضاء على أى أثر لنفوذ جماعة الإخوان المسلمين»، إذ كان هذا اعترافًا واضحًا لحجم التأثير والنفوذ والتغلغل الذى تمكنت منه جماعة الإخوان المسلمين، ليس فقط فى المجتمع السعودى ولكن فى المجتمع الخليجى ككل.

العيسى أضاف أن «وزارة التعليم السعودية بدأت أيضًا بإبعاد كل من يتعاطف مع الجماعة أو فكرها أو رموزها من أى منصب إشرافى أو تدريسى»، وأن «السلطات لم تتنبه إلى خطر الإخوان إلا فى وقت متأخر حيث بدأت الجهود ولا تزال لتخليص النظام التعليمى من شوائب منهج الجماعة».

علاقة الإخوان بالخليج بدأت من السُّعودية تأثروا فى نشأتهم بتجربة جماعة «الإخوان» فى السعودية. مؤسس الجماعة ومرشدها الأول حسن البنا أثناء حراكه السّياسى فى مواسم الحج، التقى الملك عبد العزيز آل سعود عام (1936) وطلب إنشاء فرع للإخوان المسلمين فى السُّعودية، فرفض الملك قائلًا «كلنا مسلمون وكلنا إخوان فليس فى دعواك جديد علينا».

أسلّم تماما بإجراءات المسؤولين الخليجيين فى اتقاء شر الإخوان بمواجهتهم ومواجهة أفكارهم، ولا أتفهم محاولة البعض إحياء سيرتهم وذكر ما حدث أثناء الفترة المضطربة التى رافقت الانتخابات الرئاسية ٢٠١٢.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإخوان عاشوا هناك الإخوان عاشوا هناك



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt