توقيت القاهرة المحلي 17:47:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإخوان عاشوا هناك

  مصر اليوم -

الإخوان عاشوا هناك

بقلم :عبد اللطيف المناوي

حاولت الدولة المصرية طوال تاريخها إبعاد الإخوان كجماعة سياسية عن المشهد، ليس استحواذًا أو كراهية، بل فهمًا واستيعابًا لحقيقة تطلعاتهم فى خطف مصر إلى مكان لا يعلمه إلا الله، وتحويلها إلى جزء من خلافة فى رأسهم.
ربما فترة السبعينيات هى التى سقطت سهوًا، بسبب حسابات خاطئة صعَّدت جماعات الإسلام السياسى إلى المشهد لضرب اليسار والناصريين، حيث تم عقد صفقة سياسية مع الإخوان وزار الهضيبى السعودية، وعقد عام (1971) اجتماعًا موسَّعًا للإخوان، تَشَكّلت فيه ملامح التنظيم الإقليمى، الذى ضمّ إخوانًا آخرين من البحرين والإمارات والكويت، وعلى الرغم من هذا التوسع الجغرافى فى التنظيم اعتقد عديدون أن دور الإخوان الخليجيين لم يزد على جباية الأموال. لكن الحقيقة أن جماعة الإخوان المسلمين الخليجية لم تعد تلك التى تجمع التبرعات والصدقات فى الشوارع العامة والجوامع والمساجد، ولا يقتصر عملها على كفالة الأرامل والأيتام، ولكن أصبحت ذراعًا سياسية واقتصادية للجماعة الأم، والأخطر أنها تبنت الفكر الانقلابى فى دول مجلس التعاون كما صرح وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان من قبل.

كانت النتيجة أن اغتالوا الرئيس السادات، فعادت الكرة من جديد؛ إذ سعى الإخوان إلى إيجاد أرض تحميهم للنمو وللعمل، استعدادًا للعودة من جديد إلى المشهد، فلم يكن عجيبًا أن وزير التعليم السعودى أحمد بن محمد العيسى قال فى السابق «إن بلاده تعمل على تجديد مناهجها التعليمية للقضاء على أى أثر لنفوذ جماعة الإخوان المسلمين»، إذ كان هذا اعترافًا واضحًا لحجم التأثير والنفوذ والتغلغل الذى تمكنت منه جماعة الإخوان المسلمين، ليس فقط فى المجتمع السعودى ولكن فى المجتمع الخليجى ككل.

العيسى أضاف أن «وزارة التعليم السعودية بدأت أيضًا بإبعاد كل من يتعاطف مع الجماعة أو فكرها أو رموزها من أى منصب إشرافى أو تدريسى»، وأن «السلطات لم تتنبه إلى خطر الإخوان إلا فى وقت متأخر حيث بدأت الجهود ولا تزال لتخليص النظام التعليمى من شوائب منهج الجماعة».

علاقة الإخوان بالخليج بدأت من السُّعودية تأثروا فى نشأتهم بتجربة جماعة «الإخوان» فى السعودية. مؤسس الجماعة ومرشدها الأول حسن البنا أثناء حراكه السّياسى فى مواسم الحج، التقى الملك عبد العزيز آل سعود عام (1936) وطلب إنشاء فرع للإخوان المسلمين فى السُّعودية، فرفض الملك قائلًا «كلنا مسلمون وكلنا إخوان فليس فى دعواك جديد علينا».

أسلّم تماما بإجراءات المسؤولين الخليجيين فى اتقاء شر الإخوان بمواجهتهم ومواجهة أفكارهم، ولا أتفهم محاولة البعض إحياء سيرتهم وذكر ما حدث أثناء الفترة المضطربة التى رافقت الانتخابات الرئاسية ٢٠١٢.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإخوان عاشوا هناك الإخوان عاشوا هناك



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt