توقيت القاهرة المحلي 23:58:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العرب وترامب (٢-٢)

  مصر اليوم -

العرب وترامب ٢٢

بقلم : عبد اللطيف المناوي

تحدثنا بالأمس عن توقعات تعامل ترامب مع طهران، ما يؤدى بانعكاساته على المنطقة العربية.وانتهينا بحديث عن اتفاقيات التطبيع التى أبرمت خلال فترة رئاسته الأولى لأمريكا. فهل يحدث جديد؟

أظن أن ترامب يريد التوسع فى مثل تلك الاتفاقيات، فهو نفسه أعرب عن اهتمامه بتوسيع تلك الاتفاقيات، وربما يشمل ذلك دولًا أخرى فى المنطقة.

قد يتيح تطبيع العلاقات مع إسرائيل فرصًا اقتصادية كبيرة للدول العربية، خاصة فى مجالات التكنولوجيا والسياحة والدفاع، لكن ذلك أظن أنه سيصبح رهينة التقدم فى القضية الفلسطينية، وأظن كذلك أن الدول العربية ستستخدم تلك الورقة أولا لحل شامل وكامل للقضية ما يخدم صور الأنظمة تجاه شعوبها، وكذلك يحقق لها الاستفادة الاقتصادية المطلوبة. هنا يبرز السؤال الذى لا إجابة عليه حتى الآن، وهو: هل إسرائيل راغبة فى أمر كهذا فى الأساس؟ هل سوف تستجيب لضغوط ترامب- إذا ضغط- لإنهاء الحرب الدموية التى تشنها على غزة ولبنان؟

الأمر متروك للأيام بكل تأكيد.

نأتى لأمر آخر، وهو التواجد العسكرى الأمريكى فى الشرق الأوسط.. ترامب فى فترته الأولى شكك بشكل متكرر فى أهمية هذا التواجد فى المنطقة، مشيرًا إلى رغبته فى تقليص التدخل الأمريكى فى النزاعات التى يرى أنها لا ترتبط مباشرة بالمصالح الأمريكية. مثلاً، فى عام ٢٠١٩، أمر بسحب القوات الأمريكية من شمال سوريا، ما ترك المنطقة عرضة لقوى أخرى وأثار قلق حلفاء الولايات المتحدة.

ربما يستمر فى نفس النهج، بالاعتماد على العمليات المستهدفة بدلاً من الانتشار الكبير. وهذا يتطلب من دول المنطقة ضرورة تعزيز قدراتها الدفاعية وربما تشكيل تحالفات إقليمية جديدة لإدارة الأمن بشكل مستقل. وقد يشجع انخفاض التواجد الأمريكى أيضًا على تدخلات أوسع من قوى أخرى مثل روسيا والصين.

أخيرًا ربما يكون موقف ترامب فى الصراع الفلسطينى - الإسرائيلى هو مصدر القلق الكبير، فقد اتسمت سياسات ترامب فى هذا الصراع بميل واضح لصالح إسرائيل، واتخذ إجراءات لم يجرؤ رئيس أمريكى قبله على اتخاذها، حيث نقل السفارة الأمريكية إلى القدس واعترف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان. وقد قوبلت خطته برفض واسع من الفلسطينيين، وبعض القوى العربية، ومنها مصر التى سطرت ملحمة كبرى فى الأمم المتحدة اعتراضًا على هذا الأمر، الذين رأوا فيها انحيازًا كاملاً لإسرائيل، وتجاهلاً للموقف العربى الذى يدعم بكل قوة فكرة حل الدولتين، وهو ما كان يهمله ترامب تمامًا فى خطته القائمة على إلغاء فكرة حل الدولتين، بل كان يقترح عاصمة للدولة الفلسطينية فى أجزاء من القدس الشرقية، وأن تكون أراضيها متّصلة بفضل شبكة نقل حديثة وفعالة، بما فى ذلك قطار يربط بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

بعض الدراسات والخبراء أشاروا إلى أن السلطة الإسرائيلية قد تستجيب قليلاً لترامب. ولكن هل ترامب عازم على إحداث تغيير فى القضية؟

الأمر أيضًا متروك للأيام، وللمحدد الأساسى لتحركات ترامب، وهو أن مصلحة أمريكا أولاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العرب وترامب ٢٢ العرب وترامب ٢٢



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt