توقيت القاهرة المحلي 15:37:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سرديات نصرالله

  مصر اليوم -

سرديات نصرالله

بقلم : عبد اللطيف المناوي

كل المهتمين بالشأن العام فى العالم، عربًا وغير عرب، انتظروا خطاب السيد حسن نصرالله، أمين عام «حزب الله»، بعدما أعلن عن موعده. حُشدت الساحات، وعلت الهمم، واتسعت المدارك، انتظارًا لهذا الحدث الجلل، الذى سيحمل- ولابد- الكثير من المعلومات والحقائق.

فجاء الخطاب فى ٥٥ دقيقة. سادت فيه نبرة السخرية، لكن التوتر لم يغب عن نبرة نصرالله. احتوت كلمات زعيم الحزب على رد بلا معلومات أو إثباتات. غابت الدولة اللبنانية بشكل كامل عن كلمات السيد نصر الله، الذى أقر بأن الهجوم الاستباقى الإسرائيلى حدث قبل نصف الساعة من بدء هجوم الحزب، وهذا الإقرار بمثابة إقرار صريح بأن القيادة العسكرية للحزب مخترقة أمنيًّا، وهذا يفسر نجاح إسرائيل فى اغتيال قياداته العليا فى أوقات سابقة، وآخرهم فؤاد شكر.

حمّل نصرالله تل أبيب مسؤولية التصعيد، مشددًا على أن اغتيال فؤاد شكر فى ضاحية بيروت تجاوز كل الخطوط الحمراء، وأن حزبه تأخر فى الرد على هذا الحادث عقابًا لإسرائيل (مثلما قال قبل ذلك)، لكن الرد جاء وحسب الطريقة التى فضلها حزب الله، وأن الرد انتهى!. أعلن نصرالله فى خطابه كذلك أن كل طرف فى «محور المقاومة» سيقرر كيف يرد بطريقته، حيث سيكون هناك رد لإيران وللحوثيين بعد ردّه!.

هذه أهم نقاط الخطاب الذى انتظره الكثيرون، إلا أنهم قدر انتظارهم لهذا الخطاب، اختلفوا فى تقييمه.

كان المتفائلون يرون أن أحسن الأوقات للمشاركة فى الصراع ضد إسرائيل لتحقيق أفضل النتائج السياسية هو فتح الجبهة فى الجنوب اللبنانى، خصوصًا أن لدى المتفائلين انطباعًا بأن «حزب الله» لديه من السلاح والرجال ما هو أفضل للمواجهة، وهو كثيف الكتلة النارية، كما كان يقول دائمًا من «سرديات» القوة، حسب تعبير نصرالله نفسه، من دون التفكير فيها، سواء صح الكلام أو لم يصح.

الحقيقة أن استقبال المتفائلين المنتمين يشير إلى أنه لا أمل فى هؤلاء أن يفيقوا، ولا معنى للإجهاد بالتوجه إليهم بحديث العقل.

أما استقبال المعارضين لكل طرح ومواقف «حزب الله» وسيده صاحب «السرديات»، فإن قناعتهم أنه ليس أكثر من ذراع إيرانية فى المنطقة، وهؤلاء مثلهم مثل المجموعة الأولى ستظل على موقفها مهما تمت مواجهتهم بمنطق، فلن تغير رأيها.

الملحوظ هنا أن هذه الفئة (المعارضة) ازداد حجمها طوال الفترة الماضية، فلو قارنّا بين موقف استقبال خطابات نصرالله، وموقف «حزب الله» بشكل عام منذ ٢٠٠٦ حتى الآن، سنجد أن هذه الفئة تتضاعف يومًا بعد يوم.

هناك موقف ثالث أو مستوى ثالث فى تلقى «سرديات» نصرالله، وهو أولئك القابلون للتحليل العقلانى، لكن للأسف يتراجع حجم هؤلاء فى ظل حالة اللا منطق التى تحكم المنطقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سرديات نصرالله سرديات نصرالله



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt