توقيت القاهرة المحلي 18:45:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المناورة الجديدة

  مصر اليوم -

المناورة الجديدة

بقلم : عبد اللطيف المناوي

عادت من جديد قضية تهجير الفلسطينيين إلى دول عربية، ومنها مصر والأردن، وذلك بعد وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، تزامنا مع بدء اتفاق تهدئة فى غزة. إلا أن الموقف المصرى والأردنى الرسمى والشعبى على السواء كان حاسمًا برفض المقترح، الذى يبدو وكأنه حل موسمى يظهر مع كل أزمة.

والحقيقة لا أعرف على وجه التحديد لماذا يعود هذا المقترح فى كل مرة، ولماذا يدرج اسم مصر لاستضافة دائمة للأشقاء الفلسطينيين؟ لا أعرف لماذا يُطرح مقترح (الوطن البديل) بعد رفضه من إدارة الرئيس السيسى حاليًا، ورفض إدارات مبارك والسادات له من قبل. لا أعرف إن كان هذا عيبا فى الذاكرة الأمريكية والإسرائيلية، أم أن إصرار تل أبيب تحت قيادة نتنياهو وضغطه المستمر عليه، بالغ الشدة والتأثير بهذا الحد.

المدهش أنه فى كل مرة يُطرح يُقابل برفض قاطع، ثم يُطرح فى مرة أخرى بعد سنوات، ويُقابل بذات الرفض القاطع!.

فى هذه المرة، إصرار شعب غزة على العودة إلى أرضهم يدعم موقفهم، وبالتالى يدعم الموقف المصرى الرافض للرغبة الإسرائيلية فى تصفية القضية الفلسطينية. فبعد القصف اليومى المستمر على القطاع لمدة أكثر من عام، يسطر الفلسطينيون ملحمة كبرى فى قدرتهم على السير آلاف الكيلومترات للعودة إلى أرضهم، التى يدركون تمامًا أنها تحولت إلى أطلال. فتمسكهم بالأرض هذه المرة هو رسالة مهمة للعالم، إذ استفادوا من خطأ الخضوع للرغبة الإسرائيلية فى طردهم عن أرضهم، وترويعهم فى شتات مخيمات بلاد أخرى.

الرسالة المصرية الواضحة أنه لا بديل عن الحلول السلمية العادلة الدائمة، ورفض تصفية القضية على حساب تهجير أصحاب الأرض، هو أيضا رسالة مهمة للعالم، بأن يتحرك، فلا أمل فى حل (الوطن البديل)، ولا أمل فى أن تتغير المواقف والثوابت. فالفلسطينيون أصحاب حق وأصحاب أرض. والإدارة المصرية صاحبة حق وصاحبة سيادة ورأى بالغ الأهمية، باعتبارها الدولة المركزية والمحورية فى المنطقة.

رسالتنا جميعًا للعالم واضحة، أنه لا مجال إلا عودة الأرض لأصحابها، وعدم تغيير ديموغرافية المنطقة من جديد، ما يعرضها لنكبة أخرى، أراها أشد من نكبة 48.

التقديرات تشير إلى أن أكثر من 300 ألف غزاوى عادوا إلى أرضهم. وجدوها، ولم يجدوا الجدران والبيوت. لم يجدوا متعلقاتهم وأغراضهم. ومن وجدها لملمها محروقة أو ممزقة، وهو ما تريده إسرائيل. وجدوا الأرض ووجدوا الذكريات، ووجدوا شعوبًا تمد لهم يد العون برفض تصفية قضيتهم، وبدعمهم على القيام من جديد لبناء بيوت وذكريات، لعلها تغلق جرحًا تسعى آل الحرب والتدمير دائمًا على فتحه والعبث به.

المناورة الجديدة مرفوضة، طالما الشعب الفلسطينى يريد الحفاظ على أرضه، بالشكل الذى ينبغى عليه أن يفرضه على أحزاب أو قوى اعتادت على الحسابات الخاطئة. المناورة مرفوضة طالما قالت مصر: لا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المناورة الجديدة المناورة الجديدة



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها

GMT 09:27 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الجبلاية تحدد موعداً مبدئياً لانطلاق الدوري الممتاز

GMT 09:14 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الحكومة المصرية تعلن مواعيد غلق المطاعم والمقاهي والمحال

GMT 20:39 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشر الأسهم اليابانية يغلق على ارتفاع

GMT 16:40 2020 الأحد ,12 تموز / يوليو

الأهلي يطلب رفع الحصانة عن مرتضى منصور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt