توقيت القاهرة المحلي 21:30:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مهلة جانتس

  مصر اليوم -

مهلة جانتس

بقلم - عبد اللطيف المناوي

واهمٌ من لا يعتقد أن إسرائيل تغلى من الداخل بسبب سياسات رئيس وزرائها، بنيامين نتنياهو. وربما يكون الانقسام فى القيادة الإسرائيلية هذه المرة أكثر وضوحا وتأثيرا من مرات سابقة.

ففى خضم حرب الإبادة والتهجير التى تشنها آلة نتنياهو العسكرية ضد سكان قطاع غزة، وراء ستار شعار «القضاء على حماس»، وكذلك خروج حركات احتجاجية داخلية عليه وعلى حكومته، أثار جانتس وزير الدفاع الإسرائيلى السابق وعضو مجلس الحرب الحالى مطالبته حكومة نتنياهو بستة مطالب يجب تلبيتها قبل 8 يونيو لضمان استمرار حزبه المسمى بـ(الصمود) فى الائتلاف الحكومى.

هذه المطالب تشمل إعادة الرهائن الإسرائيليين، القضاء على حركة حماس، نزع السلاح من غزة، إقامة إدارة مدنية أوروبية أمريكية فلسطينية للقطاع، تطبيع العلاقات مع السعودية، وتجنيد طلاب المعاهد الدينية لضمان قوة الجيش!.

أما رئيس الوزراء الإسرائيلى نتنياهو فقد رفض شروط ومهلة بينى جانتس، ما يعكس أزمة سياسية داخلية تعيق الوصول إلى رؤية موحدة للحكومة الإسرائيلية، وبالتالى مزيدا من الانقسام.

فقد صرح نتنياهو بأن جانتس اختار وضع شروطه وسط الحرب، واصفًا هذه الشروط بأنها «تلاعب بالكلمات». كما أشار نتنياهو إلى رفضه التام لقيام دولة فلسطينية كجزء من صفقة التطبيع المنتظرة مع الرياض.

نتنياهو تحدى جانتس بالإجابة على ثلاثة أسئلة مصيرية: هل هو مستعد لإتمام العملية العسكرية فى رفح للقضاء على حماس؟، هل يعارض الحكم المدنى للسلطة فى غزة حتى دون الرئيس محمود عباس؟، وهل يقبل بدولة فلسطينية فى الضفة وقطاع غزة كجزء من عملية التطبيع؟.

من هذه الأسئلة يبدو أن نتنياهو واضح فى رؤيته المعلنة، وهى القضاء على حماس، والتى يضاف إليها رفضه دخول السلطة الفلسطينية إلى غزة تحت أى مسمى، وبالتالى فإن رؤيته لما يسمى بـ«اليوم التالى» قد أعلنت، هو أيضا أكد من وحى تلك الأسئلة معارضته لإقامة دولة فلسطينية، هو يرى فقط أن حكومة الطوارئ الحالية هى السبيل لتحقيق أهدافه.

الخلاصة، فى هذه المرحلة تبدو الخلافات بين نتنياهو وجانتس أكثر تعقيدًا مما هى فى العلن، وتعكس بشكل واضح تعامل وجهة نظر إسرائيلية ووجهة نظر أخرى أكثر تطرفا بخصوص غزة، ومستقبلها. المهلة التى حددها جانتس ورفض نتنياهو يزيد من الانقسام، لكنه يوضح كيف يتعامل المسؤولون الإسرائيليون مع الحدث، يبقى لدينا أمل فى الشارع الذى ربما يضغط على سلطته لإنهاء حرب زادت من سمعة إسرائيل سوءًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهلة جانتس مهلة جانتس



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم
  مصر اليوم - نتنياهو يعلن وقف إطلاق النار استجابة لطلب ترامب

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt