توقيت القاهرة المحلي 06:38:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استيطان غزة

  مصر اليوم -

استيطان غزة

بقلم : عبد اللطيف المناوي

 

هل ينوى رئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو، أن يُعيد خريطة الاستيطان فى غزة بعد الحرب؟،أو بمعنى أكثر وضوحًا، هل ينوى احتلال غزة، وإعادة توزيع تركيبتها السكانية؟.

المسألة التى باتت واضحة للجميع أن غزة فى دمار كامل، حيث يريد نتنياهو تسويتها على الأرض لكى يُعيد تقسيمها من جديد.

ولكن لماذا أقول هذا الكلام، ولماذا بدأ بالفعل يردده محللون كثيرون فى دوائر السياسة العالمية؟. لأن نتنياهو ببساطة لا يتحدث نهائيًّا عن الخطة التى سوف تلى الحرب. بالتأكيد ليس رئيس الوزراء الإسرائيلى الحالى، ولا دوائره القريبة فى الحكومة، هى تلك التى لا تعرف بالضبط ماذا ينوون بعد الحرب، هم على العكس تمامًا، هم يريدونها أرضًا محروقة ليطفئوا حرائقها على مهل، ويعيدوا تقسيمها حسبما يريدون.

الأمريكيون والفلسطينيون والعرب يعتقدون أن نتنياهو ينوى احتلال قطاع غزة أو جزء منه على الأقل، ولكن ما يزيد على هذا هو أنه ربما يريد إعادة الاستيطان، أى أن يحول بعض أرضها، وفى أسوأ الظروف كل الأرض، إلى جعلها مستوطنة يعيش فيها إسرائيليون!.

ربما جاء وزير الخارجية الأمريكى، أنتونى بلينكن، إلى المنطقة بسبب شعوره بهذا الأمر، هو ألمح إلى هذا، حيث قال بعد إنهاء زيارته إلى إسرائيل إن الولايات المتحدة تعارض أن تُعيد إسرائيل احتلال قطاع غزة.

خطوة نتنياهو تلك يدفعه إليها دفعًا اليمين المتطرف فى إسرائيل. هم كانوا يتحدثون بشكل دائم عن ضرورة استقدام شركات أمنية للسيطرة على الجوانب المدنية فى غزة، وهى طريقة لاستبدال آليات الحكم المدنى لحماس فى غزة، بما فى ذلك استخدام تلك الشركات (الأجنبية) لتوزيع المساعدات الإنسانية.

هناك سيناريو آخر ربما يلجأ إليه نتنياهو، وهو احتلال أو استيطان شمال القطاع، هذه الخطة رسمها له جنرالات سابقون، وتقوم على إفراغ المنطقة من سكانها تمامًا، والقضاء على قيادات وأعضاء حركة حماس، ومن ثَمَّ تحويلها فيما بعد إلى منطقة عسكرية مغلقة، ومنع دخول المساعدات الإنسانية إليها، واعتبار كل مَن يتبقى بداخلها إرهابيًّا، ثم يُعيدون تشكيلها كما يرون.

حسب التقارير الصحفية التى غطت لقاء نتنياهو وبلينكن، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلى نفى للمسؤول الأمريكى أنه ينفذ هذه الخطة، لكنه فى الوقت نفسه لم يعلن عن خطة بديلة، أو لم يطمئنه، ويطمئنا معه. ليترك الجميع يتحدثون عن السيناريو الأسوأ بكل تأكيد، وهو الاستيطان.

نتنياهو يريد استمالة الجميع، أبناء حزبه (الليكود)، الذين يرون ضرورة إعادة إنشاء المستوطنات فى غزة، أو أضعف إيمانهم، وهو تشجيع هجرة الفلسطينيين من القطاع الذى دمرته الحرب، عملًا بمقولة كانت قد أعلنتها وزيرة المساواة الاجتماعية وتعزيز مكانة المرأة الإسرائيلية، ماى جولان، فى أحد المؤتمرات، بأن انتزاع الأراضى من العرب هو أكثر ما يؤلمهم!. لكنى على المستوى الشخصى أعتقد أن إسرائيل لن تغامر أبدًا بإعادة المستوطنين إلى غزة، فهى تعرف جيدًا أن العرب لا ينسون حقهم فى استرداد أراضيهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استيطان غزة استيطان غزة



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt