توقيت القاهرة المحلي 22:52:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استيطان غزة

  مصر اليوم -

استيطان غزة

بقلم : عبد اللطيف المناوي

 

هل ينوى رئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو، أن يُعيد خريطة الاستيطان فى غزة بعد الحرب؟،أو بمعنى أكثر وضوحًا، هل ينوى احتلال غزة، وإعادة توزيع تركيبتها السكانية؟.

المسألة التى باتت واضحة للجميع أن غزة فى دمار كامل، حيث يريد نتنياهو تسويتها على الأرض لكى يُعيد تقسيمها من جديد.

ولكن لماذا أقول هذا الكلام، ولماذا بدأ بالفعل يردده محللون كثيرون فى دوائر السياسة العالمية؟. لأن نتنياهو ببساطة لا يتحدث نهائيًّا عن الخطة التى سوف تلى الحرب. بالتأكيد ليس رئيس الوزراء الإسرائيلى الحالى، ولا دوائره القريبة فى الحكومة، هى تلك التى لا تعرف بالضبط ماذا ينوون بعد الحرب، هم على العكس تمامًا، هم يريدونها أرضًا محروقة ليطفئوا حرائقها على مهل، ويعيدوا تقسيمها حسبما يريدون.

الأمريكيون والفلسطينيون والعرب يعتقدون أن نتنياهو ينوى احتلال قطاع غزة أو جزء منه على الأقل، ولكن ما يزيد على هذا هو أنه ربما يريد إعادة الاستيطان، أى أن يحول بعض أرضها، وفى أسوأ الظروف كل الأرض، إلى جعلها مستوطنة يعيش فيها إسرائيليون!.

ربما جاء وزير الخارجية الأمريكى، أنتونى بلينكن، إلى المنطقة بسبب شعوره بهذا الأمر، هو ألمح إلى هذا، حيث قال بعد إنهاء زيارته إلى إسرائيل إن الولايات المتحدة تعارض أن تُعيد إسرائيل احتلال قطاع غزة.

خطوة نتنياهو تلك يدفعه إليها دفعًا اليمين المتطرف فى إسرائيل. هم كانوا يتحدثون بشكل دائم عن ضرورة استقدام شركات أمنية للسيطرة على الجوانب المدنية فى غزة، وهى طريقة لاستبدال آليات الحكم المدنى لحماس فى غزة، بما فى ذلك استخدام تلك الشركات (الأجنبية) لتوزيع المساعدات الإنسانية.

هناك سيناريو آخر ربما يلجأ إليه نتنياهو، وهو احتلال أو استيطان شمال القطاع، هذه الخطة رسمها له جنرالات سابقون، وتقوم على إفراغ المنطقة من سكانها تمامًا، والقضاء على قيادات وأعضاء حركة حماس، ومن ثَمَّ تحويلها فيما بعد إلى منطقة عسكرية مغلقة، ومنع دخول المساعدات الإنسانية إليها، واعتبار كل مَن يتبقى بداخلها إرهابيًّا، ثم يُعيدون تشكيلها كما يرون.

حسب التقارير الصحفية التى غطت لقاء نتنياهو وبلينكن، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلى نفى للمسؤول الأمريكى أنه ينفذ هذه الخطة، لكنه فى الوقت نفسه لم يعلن عن خطة بديلة، أو لم يطمئنه، ويطمئنا معه. ليترك الجميع يتحدثون عن السيناريو الأسوأ بكل تأكيد، وهو الاستيطان.

نتنياهو يريد استمالة الجميع، أبناء حزبه (الليكود)، الذين يرون ضرورة إعادة إنشاء المستوطنات فى غزة، أو أضعف إيمانهم، وهو تشجيع هجرة الفلسطينيين من القطاع الذى دمرته الحرب، عملًا بمقولة كانت قد أعلنتها وزيرة المساواة الاجتماعية وتعزيز مكانة المرأة الإسرائيلية، ماى جولان، فى أحد المؤتمرات، بأن انتزاع الأراضى من العرب هو أكثر ما يؤلمهم!. لكنى على المستوى الشخصى أعتقد أن إسرائيل لن تغامر أبدًا بإعادة المستوطنين إلى غزة، فهى تعرف جيدًا أن العرب لا ينسون حقهم فى استرداد أراضيهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استيطان غزة استيطان غزة



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt