توقيت القاهرة المحلي 17:13:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تهديد بعد إعجاب

  مصر اليوم -

تهديد بعد إعجاب

بقلم : عبد اللطيف المناوي

بعد مغادرة ترامب البيت الأبيض عام ٢٠٢١، استمر ترامب فى التعبير عن إعجابه ببوتين. وهو الإعجاب الذى لازمه طوال فترة حكمه الأولى.

وعندما بدأت روسيا حربها ضد أوكرانيا فى فبراير ٢٠٢٢، وصف ترامب خطة بوتين بأنها «ذكية» واستراتيجيةً «عبقرية».

رغم إدانته لاحقًا للحرب، أكد مرارًا أن الغزو لم يكن ليحدث لو كان لا يزال رئيسًا. كما كرر تعهده بأنه قادر على إنهاء الحرب خلال ٢٤ ساعة عبر التفاوض مع بوتين وزيلينسكى، دون أن يقدم تفاصيل ملموسة.

مؤخرًا كتب ترامب على منصته «تروث سوشيال»:

«لم يكن هناك أى سبب يدعو بوتين إلى إطلاق الصواريخ على المناطق المدنية،... هذا يجعلنى أعتقد أنه ربما لا يريد إنهاء الحرب»، فى انتقاد صريح لطريقة بوتين فى إدارة الحرب.

هذا التحول يمثل ابتعادًا واضحًا عن خطابه السابق الذى كان يتجنب توجيه اللوم المباشر لبوتين.

مع الإدانة اللفظية، لوّح بفرض عقوبات اقتصادية قاسية على روسيا، معتبرًا أن هناك حاجة إلى التعامل مع بوتين بطريقة مختلفة بسبب استمرار سقوط الضحايا.

هذا التغير فى اللهجة جاء بعد سلسلة من الجهود الفاشلة للتوصل إلى تسوية سلمية. فقد أعلن ترامب، قبل أيام فقط من انتقاداته اللاذعة، أن المفاوضات بين موسكو وكييف أصبحت «قريبة جدًا» من النجاح. وكان فريق ترامب التفاوضى قد اجتمع مع المسؤولين الروس فى موسكو لبحث خطة سلام برعاية أمريكية، وصرح ترامب بأن أغلب النقاط الرئيسية تم الاتفاق عليها.

لكن تصاعد الهجمات الروسية على المدنيين دفع ترامب إلى الشك فى نوايا بوتين، قائلًا: «ربما بوتين لا يريد حقًا إنهاء الحرب... ربما هو فقطُ يماطلنى».

بالتالى، أدرك ترامب أن التودد الدبلوماسى لم يحقق النتائج المرجوة.

عدة عوامل ساهمت فى تغيير موقف ترامب فى هذا التوقيت، رغم استمرار الحرب منذ أكثر من عام. كانت حساباته قائمة على توقع التوصل إلى اتفاق سريع ينهى الحرب ويعزز صورته كصانعٍ للسلام. لكن مع تحقيق روسيا مكاسب ميدانية كبيرة فى أوائل هذا العام، بدا واضحًا أن بوتين لا يعتزم تقديم تنازلات.

هذا الفشل التفاوضى دفع ترامب إلى تبنى لهجة أكثر تشددًا. وقد يكون قد اعتبر ذلك خذلانًا من قبل «صديق».

أيضًا مواقف ترامب السابقة، خاصة انتقاده لزيلينسكى وتجريده من المساعدات العسكرية، أثارت استياء قادة أوروبا الذين أعربوا عن قلقهم من تراجع دور أمريكا القيادى فى الدفاع عن أوكرانيا.

تحت هذا الضغط، أصبح لزامًا على ترامب أن يبعث برسائل طمأنة لحلفائه عبر انتقاد بوتين والتهديد بعقوبات، لتفادى مزيد من التصدع داخل حلف الناتو. ولكن إلى أى مدى يمكن أن يصل التهديد؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تهديد بعد إعجاب تهديد بعد إعجاب



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt