توقيت القاهرة المحلي 06:38:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الخريطة تتغير (٢-٢)

  مصر اليوم -

الخريطة تتغير ٢٢

بقلم : عبد اللطيف المناوي

قلت بالأمس إن خريطة التحالفات قد تتغير فى المنطقة، وأن أقاويل عديدة ترجح سحب إيران يدها من دعم حماس وحزب الله. وهو ما قد يستتبع تغييرًا تنظيميًا داخل حماس.

فقد يُنقل مركز الثقل فى الحركة من غزة إلى الدوحة، ولو بشكل مؤقت، بعد ما تعرض القطاع لحالة من الدمار الكامل، وإصرار إسرائيل على محو الحركة منه، بل ربما على محوه بشكل كامل. وقد تحاول الحركة تعزيز دور المكتب السياسى الأعلى على حساب المكاتب المحلية، لكن التحديات الكبيرة التى تواجهها ستجعل من الصعب تنفيذ هذه التغييرات بسلاسة.

ربما تشهد حماس تحولًا أيديولوجيًا من مواقفها المتشددة إلى تبنى نهج أكثر واقعية، هذا التوجه قد يكون مدفوعًا بالرغبة فى تجنب المزيد من الاغتيالات التى تشنها آلة الحرب الإسرائيلية، ومن المحتمل كذلك أن تسعى لتقديم مواقف أكثر مرونة لتضمن استمرارها كفاعل فى المشهد الفلسطينى، ولو حتى كفاعل منهك القوى.

غياب قيادة قوية بحجم السنوار سيؤثر ولا شك على الجناح العسكرى للحركة، وبالتالى سيكون الصوت الأعلى للمكتب السياسى، الذى سوف يسعى بشتى الطرق لمعالجة أزمة الحصار الكبيرة عليه، عسكريًا وماليًا، بفعل الضغوط المتزايدة من الولايات المتحدة والدول الغربية على الدول الإسلامية لوقف أى دعم مالى لحماس.

كان السنوار عقبة رئيسية أمام تحقيق المصالحة بين حماس وفتح، خاصة بسبب رفضه لمطالب فتح بتقاسم السلطة فى غزة، فيما منع حماس من ممارسة نفوذها فى الضفة الغربية، وغيابه عن المشهد قد يفتح المجال لاستئناف المحادثات بين الحركتين، كما يفتح المجال أكبر لباب جديد من التحالفات الأخرى.

الآن من يقود المفاوضات بشكل غير مباشر مع إسرائيل هو خليل الحية، نائب السنوار، والذى من المفترض أن يكون أحد أصحاب القرار فى الحركة بعد اغتيال قادة الصف الأول فى الميدان. الحية عليه الدور الأكبر فى مفاوضات وقف إطلاق النار، فلا أدرى إن كان سيعيد ترتيب الأولويات أم سيستمر فى الضغط ومواصلة نهج الحركة الرافض للتراجع.

لا شك فى أن إسرائيل تخلصت من ألد أعدائها، إلا أن هذا التخلص قد يدفع بعض القوى العالمية للضغط عليها لإنهاء الحرب، أو حتى التوصل إلى صفقة بشأن الرهائن.

ربما يعيد الإيرانيون حساباتهم، ويعودون لدعم حماس، وربما يبتعدون عن المشهد تمامًا، لأنهم لا يريدون مواجهة إسرائيل فى هذا الوقت. لكن بالتأكيد طهران لا تريد أن تضر بمصالحها وبالخطوات التى اتخذتها فى تطبيع العلاقات مع العديد من دول المنطقة.

أما باقى الدول، فسوف تظل على حالها. الوسطاء سيحاولون الاستمرار فى تقديم الوساطة، بينما ستحاول الدول الكبرى تحقيق أهدافها، أما حماس فربما تدخل فى حالة فوضى، وربما تنتهى تماما، غير أن ذلك ربما يكون مستبعدًا، لكن وقوفها على قدميها وترتيب أوراقها سيأخذ وقتًا طويلًا.

فى حين خرج المواطن العادى من كل تلك الخرائط المتغيرة، ليكون الأكثر تضررًا فيما حدث كله، للأسف!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخريطة تتغير ٢٢ الخريطة تتغير ٢٢



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt