توقيت القاهرة المحلي 18:45:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الخريطة تتغير (٢-٢)

  مصر اليوم -

الخريطة تتغير ٢٢

بقلم : عبد اللطيف المناوي

قلت بالأمس إن خريطة التحالفات قد تتغير فى المنطقة، وأن أقاويل عديدة ترجح سحب إيران يدها من دعم حماس وحزب الله. وهو ما قد يستتبع تغييرًا تنظيميًا داخل حماس.

فقد يُنقل مركز الثقل فى الحركة من غزة إلى الدوحة، ولو بشكل مؤقت، بعد ما تعرض القطاع لحالة من الدمار الكامل، وإصرار إسرائيل على محو الحركة منه، بل ربما على محوه بشكل كامل. وقد تحاول الحركة تعزيز دور المكتب السياسى الأعلى على حساب المكاتب المحلية، لكن التحديات الكبيرة التى تواجهها ستجعل من الصعب تنفيذ هذه التغييرات بسلاسة.

ربما تشهد حماس تحولًا أيديولوجيًا من مواقفها المتشددة إلى تبنى نهج أكثر واقعية، هذا التوجه قد يكون مدفوعًا بالرغبة فى تجنب المزيد من الاغتيالات التى تشنها آلة الحرب الإسرائيلية، ومن المحتمل كذلك أن تسعى لتقديم مواقف أكثر مرونة لتضمن استمرارها كفاعل فى المشهد الفلسطينى، ولو حتى كفاعل منهك القوى.

غياب قيادة قوية بحجم السنوار سيؤثر ولا شك على الجناح العسكرى للحركة، وبالتالى سيكون الصوت الأعلى للمكتب السياسى، الذى سوف يسعى بشتى الطرق لمعالجة أزمة الحصار الكبيرة عليه، عسكريًا وماليًا، بفعل الضغوط المتزايدة من الولايات المتحدة والدول الغربية على الدول الإسلامية لوقف أى دعم مالى لحماس.

كان السنوار عقبة رئيسية أمام تحقيق المصالحة بين حماس وفتح، خاصة بسبب رفضه لمطالب فتح بتقاسم السلطة فى غزة، فيما منع حماس من ممارسة نفوذها فى الضفة الغربية، وغيابه عن المشهد قد يفتح المجال لاستئناف المحادثات بين الحركتين، كما يفتح المجال أكبر لباب جديد من التحالفات الأخرى.

الآن من يقود المفاوضات بشكل غير مباشر مع إسرائيل هو خليل الحية، نائب السنوار، والذى من المفترض أن يكون أحد أصحاب القرار فى الحركة بعد اغتيال قادة الصف الأول فى الميدان. الحية عليه الدور الأكبر فى مفاوضات وقف إطلاق النار، فلا أدرى إن كان سيعيد ترتيب الأولويات أم سيستمر فى الضغط ومواصلة نهج الحركة الرافض للتراجع.

لا شك فى أن إسرائيل تخلصت من ألد أعدائها، إلا أن هذا التخلص قد يدفع بعض القوى العالمية للضغط عليها لإنهاء الحرب، أو حتى التوصل إلى صفقة بشأن الرهائن.

ربما يعيد الإيرانيون حساباتهم، ويعودون لدعم حماس، وربما يبتعدون عن المشهد تمامًا، لأنهم لا يريدون مواجهة إسرائيل فى هذا الوقت. لكن بالتأكيد طهران لا تريد أن تضر بمصالحها وبالخطوات التى اتخذتها فى تطبيع العلاقات مع العديد من دول المنطقة.

أما باقى الدول، فسوف تظل على حالها. الوسطاء سيحاولون الاستمرار فى تقديم الوساطة، بينما ستحاول الدول الكبرى تحقيق أهدافها، أما حماس فربما تدخل فى حالة فوضى، وربما تنتهى تماما، غير أن ذلك ربما يكون مستبعدًا، لكن وقوفها على قدميها وترتيب أوراقها سيأخذ وقتًا طويلًا.

فى حين خرج المواطن العادى من كل تلك الخرائط المتغيرة، ليكون الأكثر تضررًا فيما حدث كله، للأسف!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخريطة تتغير ٢٢ الخريطة تتغير ٢٢



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها

GMT 09:27 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الجبلاية تحدد موعداً مبدئياً لانطلاق الدوري الممتاز

GMT 09:14 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الحكومة المصرية تعلن مواعيد غلق المطاعم والمقاهي والمحال

GMT 20:39 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشر الأسهم اليابانية يغلق على ارتفاع

GMT 16:40 2020 الأحد ,12 تموز / يوليو

الأهلي يطلب رفع الحصانة عن مرتضى منصور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt