توقيت القاهرة المحلي 15:37:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاتفاق.. ونصر حزب الله!

  مصر اليوم -

الاتفاق ونصر حزب الله

بقلم : عبد اللطيف المناوي

دخل اتفاق وقف إطلاق النار، الذى أعلنت إسرائيل ولبنان قبوله، حيز التنفيذ فى وقت مبكر من صباح أمس الأربعاء. بايدن وإيمانويل ماكرون وقفا فى حديقة بالبيت الأبيض ليعلنا أن هذا الاتفاق سيخلق الظروف لاستعادة الهدوء الدائم والسماح للسكان فى كلا البلدين بالعودة بأمان إلى منازلهم على جانبى الخط الأزرق، وهى الحدود الفعلية بين لبنان وإسرائيل. ولكن هل يحدث هذا فعلاً؟.

الاتفاق تم، وأبرز نتائجه هو وقف الأعمال العدائية (على الجانبين) لمدة 60 يومًا، أى أن الشعب اللبنانى سيتنسم الهدوء ولو قليلا بعد أسابيع من الهجمات الإسرائيلية المتواصلة، والتى لم تفرق بين مسلحى حزب الله وبين اللبنانيين العاديين، ولم تفرق بين الأطفال والكبار والعجائز والسيدات.

الاتفاق تم وربما تكون حققت إسرائيل أهدافها كاملة، ولو حتى بصيغ ملتوية فى الاتفاق، فهى تريد بشكل أساسى القضاء على حزب الله، وهو ما ظنت أنها فعلته فى القضاء على الصفوف الأولى من قيادات الحزب، وفى مقدمتهم الزعيم التاريخى والروحى للحزب حسن نصرالله. هى أيضًا تريد توجيه إنذار شديد اللهجة لإيران، فضربت واحدة من أهم أذرعه فى المنطقة، كما أنها وجهت ضرباتها ضد أحد أقوى وأشهر أعدائها التاريخيين، وهى ضربة فى رأيى تفوق أى حرب واجه فيها الطرفان بعضهما، وذلك لما أسفرت عنه نتائجها.

الاتفاق تم، وإسرائيل بشكل كبير حققت أحد أهدافها وهو ضمان الأمن الكامل لجميع سكان الشمال، وكذلك انسحاب مسلحى حزب الله مسافة ٤٠ كيلومترا من الحدود الإسرائيلية اللبنانية، ورغم أن تلك البنود كانت مطروحة فى اتفاقيات سابقة، ومنها على سبيل المثال اتفاق 2006 الذى نص على انسحاب الحزب من قواعده بالجنوب، لكن الحزب نقض هذا البند فى السابق، مقابل نقض إسرائيل العديد من البنود، وأهمها اختراق الأجواء اللبنانية، إلا أن هذه المرة ربما تكون تل أبيب قد صممت على حدوث ذلك، وأنه أمر سيستمر فى المستقبل.

الاتفاق تم، وإسرائيل قد ارتاحت نسبيًا من الهجمات الصاروخية التى تشنها قوات حزب الله، وتحدث أثرًا كبيرًا ليس فيما تحدثه من خسائر بشرية أو مادية، بل إنها تعمق الشروخ بين من يقودون إسرائيل الآن وشعبهم، حيث بدأت أصوات تشكك فى قبة إسرائيل وقوتها الدفاعية التى اخترقت فى أكثر من مرة، ربما أهمها فى هجمات السابع من أكتوبر، ثم الهجمات الصاروخية للحزب. أقول هنا ارتاحت إسرائيل وهى بالفعل ربما تكون قد حققت هذا الهدف، ووضعت شرطا أنها سوف تتخذ أى طريقة للرد على أى اختراق للاتفاق.

الاتفاق تم، ولبنان خسرت أرواحا ومنشآت وبنية تحتية. الاتفاق تم، وحزب الله خسر زعماءه وقيادات الصف الأول وربما الثانى فى معارك عسكرية أو استخباراتية أو حتى تكنولوجية.

الاتفاق تم، وأتمنى من الله ألا يخرج البعض ليحتفلوا بنصر حزب الله، لأن الواقع مختلف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاتفاق ونصر حزب الله الاتفاق ونصر حزب الله



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt