توقيت القاهرة المحلي 06:38:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هوكشتاين في لبنان

  مصر اليوم -

هوكشتاين في لبنان

بقلم : عبد اللطيف المناوي

كثّف آموس هوكشتاين، المنسق الرئاسى الخاص للولايات المتحدة، زياراته إلى لبنان مؤخرًا.. فى إشارة إلى جهود أمريكية متجددة للتوسط من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وربما اتفاق سلام بين لبنان وإسرائيل.

تأتى هذه المبادرة بعد نجاح هوكشتاين فى التوسط فى اتفاق ترسيم الحدود البحرية عام 2022، الذى شكّل لحظة نادرة من التعاون بين البلدين. ومع ذلك، فإن الرهانات المرتفعة تقابلها تحديات كبيرة، مما يثير تساؤلات حول فرص نجاحه والعقبات التى يواجهها.

وتهدف أمريكا من هذه الزيارة إلى تحقيق الاستقرار فى المنطقة المضطربة، ويظل لبنان وإسرائيل فى حالة حرب من الناحية التقنية، حيث تحدث تصعيدات متفرقة، خاصة على طول الحدود البرية المتنازع عليها.

الجانب المهم أن لبنان يعانى من انهيار اقتصادى غير مسبوق، فيما تواجه إسرائيل أزمات داخلية واضطرابات سياسية.. لهذا ترى الولايات المتحدة فرصة للبناء على زخم اتفاق الحدود البحرية من خلال معالجة النزاعات الحدودية البرية طويلة الأمد وتقليل مخاطر التصعيد العسكرى.

أثبت هوكشتاين أنه مفاوض بارع، وحاز مصداقية لدى كلا الطرفين. إن نجاحه فى التوسط فى اتفاق الحدود البحرية يظهر قدرته على التعامل مع تعقيدات الدبلوماسية فى الشرق الأوسط.

مع ذلك، فإن الطريق إلى اتفاق سلام أو حتى وقف إطلاق نار يتطلب تقديم تنازلات كبيرة، وهو أمر حساس سياسيًا لكلا الطرفين.

ويشهد المشهد السياسى فى لبنان انقسامًا عميقًا، حيث لا توجد حكومة فعّالة أو رئيس حاليًا. يجعل هذا الانقسام من الصعب التوصل إلى موقف لبنانى موحد فى المفاوضات، يتمتع حزب الله بنفوذ كبير، وغالبًا ما تتعارض أولوياته مع أولويات الفصائل السياسية الأخرى، مما يعقد الجهود للوصول إلى توافق.

يعد حزب الله لاعبًا رئيسيًا فى المشهد السياسى والعسكرى اللبنانى، وهو عامل حاسم فى أى مبادرة سلام. ينظر الحزب إلى إسرائيل كعدو وجودى وقد يعارض أى اتفاق قد يُضعف مبررات احتفاظه بميليشياته المسلحة.. علاوة على ذلك، قد تؤدى أى خطوات نحو «التطبيع» مع إسرائيل إلى ردود فعل عنيفة من قبل مؤيدى الحزب وحليفه الإقليمى، إيران.

سنوات من العداء خلَّفت جروحًا عميقة على كلا الجانبين، ولايزال الشك العام حول فرص السلام مرتفعًا. بناء الثقة سيتطلب ليس فقط اختراقات دبلوماسية، بل أيضًا خطوات ملموسة تظهر الفوائد المتبادلة.

قد يكون تحقيق اتفاق سلام شامل طموحًا للغاية على المدى القصير، لكن جهود هوكشتاين قد تؤدى إلى تحقيق تقدم تدريجى.. يمكن أن يمثل إنشاء آليات لإدارة النزاعات الحدودية ومنع التصعيد العسكرى إنجازًا كبيرًا، حتى لو ظل التطبيع الكامل بعيد المنال. تجربته ودعم الولايات المتحدة له يضعانه فى موقع جيد لتسهيل هذه الخطوات التدريجية، لكن النجاح يعتمد فى النهاية على استعداد كلا الطرفين لتقديم التنازلات.

إذا نجحت هذه الجهود، فإن الخطوات الصغيرة قد تضع أساسًا لتحقيق استقرار أكبر فى واحدة من أكثر مناطق الشرق الأوسط اضطرابًا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هوكشتاين في لبنان هوكشتاين في لبنان



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt