توقيت القاهرة المحلي 15:37:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أمريكا.. والتأثير على إسرائيل

  مصر اليوم -

أمريكا والتأثير على إسرائيل

بقلم : عبد اللطيف المناوي

هل أمريكا لا تريد الضغط على إسرائيل لحثها على اتخاذ قرار إنهاء الحرب؟.

سؤال مهم سمعته بشكل عابر من شخص أظن أنه ليس على دراية كبيرة بالسياسة الدولية ولا العلاقات بين الدول، والحقيقة أن السؤال رغم بساطته، فإنه باعث بقوة على التفكير فيه، أو التفكير فى نفس السؤال، ولكن بصيغة أخرى، وهى:

هل فشلت أمريكا فى الضغط على إسرائيل؟.

فى الواقع هناك فارق كبير بين السؤالين. الأول يؤكد قدرة أمريكا على التأثير على حليفتها فى منطقة الشرق الأوسط، وبالتالى التدخل للضغط عليها من أجل اتخاذ قرار إنهاء الحرب. أما الثانى فيؤكد أن أمريكا فقدت قدرتها على التأثير، وهو أمر يعنى الكثير.

تعامل إدارة بايدن مع إسرائيل خلال الحرب الأخيرة مر بعدة مراحل، فى البداية كان الدعم المطلق، الذى دفع الرئيس الأمريكى مثلًا إلى زيارة إسرائيل بعد هجوم السابع من أكتوبر، وإعلان دعمه المطلق لها سياسيًّا وعسكريًّا.

المرحلة الثانية بدأت بعدما تحولت ضربات نتنياهو على غزة إلى ما يشبه حرب الإبادة. وهنا بدأت إدارة بايدن تحث رئيس الوزراء الإسرائيلى على ضبط النفس، وزعم مسؤولو إدارة بايدن أن الضغوط الأمريكية غيرت شكل عمليات إسرائيل العسكرية، فى إشارة محتملة إلى اعتقاد داخل الإدارة بأن غزو إسرائيل لرفح فى جنوب غزة كان أشد محدودية، ما كان ليكون عليه لولا تلك الضغوط، حتى مع تحول جزء كبير من المدينة الآن إلى أنقاض.

ثم وصل الأمر إلى تعليق بعض الأنشطة العسكرية بسبب استخدام القوة المفرطة، ثم جاءت مرحلة المفاوضات، وما بها من مرحلة «بايدن يُعنِّف نتنياهو» و«بايدن لا يتحدث إلى نتنياهو»، وصولًا إلى مرحلة خطيرة، وهى فقدان التأثير والضغط بشكل كامل، وهذا ما وصل إلينا.

الحقيقة أن أمريكا فى مرحلة محاولة الوصول إلى اتفاق تدعو إلى إنهاء الحرب، فى حين تزود إسرائيل بما لا يقل عن ٣.٨ مليار دولار من الأسلحة سنويًّا، بالإضافة إلى تلبية طلبات تكميلية من الأسلحة منذ السابع من أكتوبر.

يقول ضابط الاستخبارات السابق، هاريسون جيه مان، وكان رائدًا فى الجيش الأمريكى، عمل فى قسم الشرق الأوسط وإفريقيا فى وكالة استخبارات الدفاع فى وقت هجمات السابع من أكتوبر: «إن الإدارة الأمريكية أجرت الكثير من الاجتماعات. لكنها لم تبذل أى جهد معقول لتغيير سلوك إحدى الجهات الفاعلة الرئيسية»، وخص هنا بالذكر إسرائيل.

البعض الآخر يقول إن إسرائيل وأدت فكرة اجتياح رفح، وكذا ثبطت عزيمة القيادة الإسرائيلية عن غزو لبنان، فى وقت أبكر بكثير من الصراع فى غزة، إلا أنى أعتقد أن الإدارة الإسرائيلية تدرك تمامًا أن ساكن البيت الأبيض سيتغير فى أقل من ٣ أشهر، وهو ما يدفعها إلى مواصلة حربها، وعدم الاستماع إلى أحد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمريكا والتأثير على إسرائيل أمريكا والتأثير على إسرائيل



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt