توقيت القاهرة المحلي 06:05:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كل هؤلاء يتحكمون في القرار السوري

  مصر اليوم -

كل هؤلاء يتحكمون في القرار السوري

بقلم : عبد اللطيف المناوي

استقلالية القرار السورى محل نظر فى ظل وجود 102 قاعدة عسكرية أجنبية.

نظرة بسيطة على الأحداث تكفى لإعطاء سوريا لقبًا قياسيًا فى عدد اللاعبين الخارجيين على أرضه، إذ شهدت سوريا خلال السنوات الأخيرة حضورًا مكثفًا للقوى العسكرية الأجنبية التى اتخذت من الأراضى السورية ميدانًا لتثبيت نفوذها وتحقيق مصالحها الجيوسياسية. ورغم التراجع المحدود فى عدد القواعد العسكرية بين منتصف عامى 2023 و2024، إلا أن هذا الوجود ما زال يشكل عنصرًا رئيسيًا فى تحديد مسار الصراع فى سوريا.

بحسب تقارير متعددة، القواعد العسكرية تشمل أربعة أطراف رئيسية: إيران، تركيا، روسيا، والتحالف الدولى بقيادة الولايات المتحدة. وتباينت أعداد المواقع بين هذه الأطراف بناءً على طبيعة أهدافها العسكرية والجيوسياسية:

إيران هى من تملك الانتشار الأكبر بـ529 موقعًا (52 قاعدة و477 نقطة)، موزعة على 14 محافظة. أما تركيا فقد حافظت على 126 موقعًا (12 قاعدة و114 نقطة)، معظمها فى شمال سوريا.

وزادت روسيا مواقعها من 105 إلى 114، متفوقة بنوعية تسليحها وبُناها التحتية العسكرية. ولها 21 قاعدة عسكرية. الولايات المتحدة الأمريكية وقوات التحالف الدولى على رغم قلة المواقع (32 موقعًا و17 قاعدة)، يظل الأكثر تأثيرًا بفضل تفوقه التكنولوجى والتسليحى.

وتبرر القوى الأجنبية وجودها فى سوريا بمصالحها الأمنية والجيوسياسية بالتأكيد، إضافة إلى التصدى لمخاطر تعتبرها تهديدًا لاستقرارها الإقليمى أو العالمى. إذ تسعى إيران لتأمين خط استراتيجى يربط طهران ببيروت عبر دمشق، وضمان نفوذها الإقليمى. بينما تركيا تبرر وجودها باعتبارها تحارب نفوذ حزب العمال الكردستانى شمال سوريا، وتحاول إنشاء مناطق آمنة على حدودها، فيما تستهدف روسيا تعزيز موقعها الجيوسياسى فى الشرق الأوسط، مستفيدة من موقع سوريا الاستراتيجى على البحر المتوسط.

أما التحالف الدولى وأمريكا فيركز –حسب ما هو معلن- على مكافحة تنظيم الدولة، لكنه يعمل أيضًا على منع سيطرة النظام السورى وحلفائه على المناطق الشمالية الشرقية.

وتختلف علاقة القوى الأجنبية بالدولة السورية تبعًا لطبيعة تدخلها. إيران وروسيا يعتبران شريكين رئيسيين للنظام السورى، مع تداخل مصالحهما فى دعم النظام، وإن كان ذلك لا يخلو من تنافس على النفوذ. أما تركيا والتحالف الدولى بقيادة أمريكا فتربطهم علاقة معقدة مع النظام، حيث يسعيان إلى تحقيق أهدافهما على حساب سيطرة النظام، مع الالتزام النسبى بتفاهمات إقليمية ودولية.

الأسباب التى دفعت هذه القوى للتدخل ما زالت قائمة، من استمرار تهديد التنظيمات المسلحة إلى التنافس الجيوسياسى.

وقد أفرز هذا الواقع حالة تهدئة قسرية على جميع الأطراف المحلية، وسلبها القدر الأكبر من قدرتها على التغيير أو اتخاذ القرار العسكرى خارج مناطق سيطرتها. وأثبتت التطورات الأخيرة التى تشهدها سوريا إلى أن حالة «التهدئة القسرية» التى كانت سائدة قد وصلت بالنزاع إلى طريق مسدود، حيث أصبح التغيير فى خطوط السيطرة مرهونًا بقرارات القوى الأجنبية لا السورية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كل هؤلاء يتحكمون في القرار السوري كل هؤلاء يتحكمون في القرار السوري



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:55 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028
  مصر اليوم - حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt