توقيت القاهرة المحلي 14:25:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أنا وإسماعيل هنية

  مصر اليوم -

أنا وإسماعيل هنية

بقلم : عبد اللطيف المناوي

علاقتى بالقضية الفلسطينية، وبالتالى رموزها، هى علاقة قديمة. وأظن أن هذا هو الحال مع عدد لا بأس به من الزملاء. جزء مهم من تحقيق وجودنا الصحفى وإحساسنا بقيمة ما نقدم ارتبط بـ«قضية العرب الأولى» كما تربينا ونشأنا على هذا المفهوم.
حضرت المؤتمر الفلسطينى فى الجزائر عام ١٩٨٣، وبدأت علاقتى مع القادة الفلسطينيين على مختلف مشاربهم واتجاهاتهم. التقيت «الختيار» كما كان يُسمى الزعيم ياسر عرفات من المحيطين به. كان اللقاء فجرًا فى أحد قصور الضيافة الرسمية فى القاهرة. بعدها التقيت الكثير منهم، فى مقدمتهم الرئيس أبو مازن الذى التقيته مرات عديدة فى رام الله والقاهرة وعواصم أخرى.. وقادة آخرين منهم خالد مشعل وجبريل رجوب، وناصر القدوة والطيب عبد الرحيم ومحمد دحلان، المرشح الآن بقوة أن يكون قائدًا للمرحلة المقبلة. من تكونت معهم علاقات ارتقى بعضها إلى الصداقة، حتى لو كانت هناك اختلافات فى الآراء والرؤى بيننا. لذلك لم أتحسس أو أرفض أن ألتقى إسماعيل هنية عام ٢٠١٩ فى مقر «المصرى اليوم» وأدير معه ندوة صحفية حضرها زملاء لى، ونشرناها وقتها بكل أشكال النشر المتاحة. وأظن أنه أعيد نشرها مؤخرًا بعد اغتياله.. وحسنًا فعل الزملاء.

اختلف استقبال خبر اغتيال هنية، وبدا ذلك واضحًا فى الرأى العام المصرى. نحن لم ننس ماذا فعلت حماس منذ ٢٠١١، ولم ننس شهداءنا على الحدود ولا الدعم اللا محدود لجماعة الإخوان المسلمين من أحد أجنحتها المهمة وهى «حماس».. لكن أكثر ما أقدره فى إدارة السياسة الخارجية المصرية هذه المرحلة هو ذلك الأسلوب «البراجماتى» فى التعامل مع الأطراف الخارجية. وترجمة ذلك أن مصلحة الدولة أكبر وأهم من الانسياق وراء الأحاسيس الإنسانية الطبيعية التى يحكمها مشاعر الغضب أو الارتياح، والقبول أو الرفض، وتاريخ العلاقة حتى لو مرت بمطبات أو مشكلات. قدرة القيادة السياسية على تجاوز ذلك والتعامل بمنطق المصلحة الوطنية ومصلحة البلاد- إضافة ومحل تقدير.

من ذلك المنطلق فهمت القبول باستقبال زعيم حماس فى واحدة من المنصات الإعلامية المهمة وقتها، وتفهمت أيضًا فى ذات الوقت الرفض والانتقاد الذى واجهته من أطراف عديدة من الرأى العام. وكما ذكرت منذ أسابيع قول تشرشل: «لا أعداء دائمين، ولا صداقة دائمة ولكن مصالح دائمة».

فى اللقاء الذى أشرت إليه مع إسماعيل هنية، تحدث فى أمور عدة، أظن أن أهمها كان الإعلان عن التزام حماس أنه لا مساس بالأمن القومى المصرى، وغير مسموح بالاجتهاد فى هذا الملف على الإطلاق، وقال من بين ما قال: «أريد أن أوجه رسالة للشعب المصرى من (المصرى اليوم) أننا لن نتهاون فى أى شىء يتعلق بأمن مصر». سواء كان ذلك حقيقة أو مناورة، فقد كان إعلانه على لسانه أمرًا مهمًا. وكان اللقاء مهمًا مع غضب من غضب وتفهم من أدرك أهمية سياسة فتح القنوات مع الجميع للمصلحة المصرية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنا وإسماعيل هنية أنا وإسماعيل هنية



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt