توقيت القاهرة المحلي 06:38:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لمن الكلمة فى لبنان؟ (١- ٢)

  مصر اليوم -

لمن الكلمة فى لبنان ١ ٢

بقلم : عبد اللطيف المناوي

لمن الكلمة فى لبنان اليوم؟ سؤال ألح علىّ، ربما منذ بداية أزمة دخول حزب الله اللبنانى فى حرب مفتوحة مع إسرائيل. الوضع على أرض لبنان لا يسر الحبيب قبل العدو. أزمات اقتصادية وسياسية طاحنة، البلد يشهد منذ عقود صراعا كبيرا على مستوى الزعامة السياسية، واليوم يمر بمرحلة حساسة بعد تراجع حزب الله عن دوره المهيمن كقوة عسكرية وسياسية فى الداخل.

فى هذا الوقت تحاول القوى السياسية التقليدية العودة إلى الواجهة من جديد، لكنها تواجه عجزًا واضحًا فى إدارة البلاد، وهو ما يفتح الباب للقوى الخارجية، ولعل أبرزها إسرائيل فى ممارسة سياستها العدوانية دون رادع حقيقى، لا سيما فى ظل عجز عالمى واضح فى إثناء إسرائيل عن عدوانها المتكرر.

كان حزب الله ولسنوات طويلة ماضية هو القوة المسيطرة فى لبنان، ليس عسكريًا فقط، بل سياسيًا أيضا، غير أن هذه السيطرة فى الفترة الأخيرة تراخت، بفعل الضغوط الدولية والإقليمية، حيث تعرض الحزب لعقوبات اقتصادية وسياسية فرضتها الولايات المتحدة وحلفاؤها، ما أثر على موارده المالية، إضافة إلى مشاركة الحزب فى الحرب السورية، وإلى تردد داعمه الرئيسى إيران، وعدم وضوح رؤيته، وهى الأمور التى انتهت بدخوله الحرب الأخيرة، ما أدى إلى اغتيال صف قياداته الأول، بداية من حسن نصرالله، زعيمه الروحى.

ما البديل إذن؟.

تيار المستقبل وحزب الكتائب والقوى المسيحية الممثلة بالتيار الوطنى الحر والقوات اللبنانية.

كل هذه الأسماء مطروحة، وكل هذه الكيانات تريد العودة إلى المشهد، لكن هل أحدهم يستطيع فرض الهيمنة؟

الواقع يؤكد أن هذه القوى عانت على مدار عقود من ضعف فى بنيتها التنظيمية، وترهل داخلى، كما فقدت شعبيتها بفعل سوء الإدارة.

الواقع يؤكد أيضا أنها تحولت إلى قوى وأحزاب تشبه (الكومبارس) إلى جوار حزب الله، الذى استطاع أن يعطل مثلا انتخاب رئيس جديد للجمهورية، فى حين فشلت كل هذه القوى فى تحريك المياه الراكدة فى هذا الملف تحديدا.

الحكومة الحالية أيضا يظل دورها بسيطا فى إدارة المشهد، ما يجعلها عاجزة عن القيام بمهامها الأساسية.

ولهذا نسأل: لمن الكلمة فى لبنان اليوم؟.

بالتأكيد، وللأسف، الكلمة ربما تكون للفوضى والفراغ، لا سيما أيضا فى ظل هجمات عسكرية إسرائيلية، وربما توغل قريب. فالأرض ممهدة لذلك، فلا رادع ولا كلمة واحدة توحد لبنان.

أعرف أن هذا ليس وليد اليوم أو أمس، بل هو وليد زمن طويل، وإصلاحه أيضا قد يحتاج إلى زمن أطول. فالبلد الذى يعانى بشدة من أوضاع اقتصادية كارثية سيعانى أكثر من أوضاع سياسية لا تقل كارثية عما هو موجود بالفعل.

وما الحل إذن؟.

هذا ما سوف نناقشه فى مقال الغد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لمن الكلمة فى لبنان ١ ٢ لمن الكلمة فى لبنان ١ ٢



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt