توقيت القاهرة المحلي 22:17:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اتفاق غزة.. بين الألم والأمل

  مصر اليوم -

اتفاق غزة بين الألم والأمل

بقلم : عبد اللطيف المناوي

كلنا ننتظر بفارغ الصبر دخول اتفاق الهدنة بغزة حيز التنفيذ بمراحله المختلفة، والتى نأمل ألا يخترقها أحد، لاسيما فى وجود نتنياهو الذى يحاول قدر المستطاع أن ينجو بنفسه من الاحتجاجات الداخلية المتصاعدة من الداخل لأسباب عديدة معروفة للجميع.

الآن أُثبّت اللحظة والكادر على القطاع الذى اختلطت فيه رائحة الموت بدعوات جميع من تبقى فى القطاع بدخول الهدنة حيز التنفيذ، فجاء خبر إعلان وقف إطلاق النار على سكان القطاع أو المهجرين منه إلى مناطق أخرى أو إلى دول أخرى ليحمل أملًا فى غدٍ أفضل.

يحلم سكان القطاع أن تصمت أصوات الطائرات والقذائف التى مزقت سماء القطاع منذ السابع من أكتوبر ٢٠٢٣، ودمرت يابسه تمامًا، حيث صارت الأنفاس ثقيلة، الوضع الآن مزيج من الارتياح والخوف، وكأن الغزيين يستعدون ليوم جديد، هو فى جوهره امتداد لأمسهم المثقل بالألم.

ما بين شهيدٍ لم يُوَارَ بعد ذكراه، وطفل جريح يفتح عينيه ليبحث عن أهله وسط الحطام، تبدو لحظة وقف النار كأنها وعد متأرجح بين النجاة والاستمرار فى الواقع الأليم. عشرات الآلاف من الضحايا سقطوا، وآلاف آخرون تحمل أجسادهم جروحًا لا تندمل، وأرواحهم تسكنها ندوب لا يُرى لها نهاية.

غزة اليوم ليست كما كانت. لا بيوتها بقيت، ولا شوارعها احتفظت بمعالمها. لكنها قد تنهض من الرماد كما فعلت مرارًا.

ربما يكون مستقبلها بدون حماس، وبدون نيران، وبدون أزمات سياسية. فقط يبقى الأمل أن يكون المستقبل أكثر هدوءًا.

الأزمة الماضية علمتنا دروسًا قاسية عن الحياة والموت والسياسة، لكنها تمنحنا أيضًا بصيصًا من محاولات إدراك أن ما حدث فى السابع من أكتوبر كان أزمة غير محسوبة العواقب ولا النتائج، ما حدث يمنحنا فرصة أن نفكر فى المستقبل بعين أفضل وأكثر واقعية، أن ندرك أن ما لا يُدرك كله لا يُترك كله، أن السياسة لعبة الممكن والجائز، لا لعبة خطرة فى يد أشخاص لا يدركون معنى الأرض، ولا يدركون كيف تُدار اللعبة.

فبينما تهدّمت المنازل، ستبقى قلوب الغزاوية متماسكة على أمل غد أفضل.

الاتفاق تم برعاية مصرية- أمريكية- قطرية، وبعيدًا عن هذه الدول يظل الجميع على قلب رجل واحد يتمنى الخير لغزة.

أعلم أن الهدنة ليست نهاية الألم، لكنها بداية حوار الأمل. إنها فرصة لالتقاط الأنفاس، لتضميد الجراح، ولمسح دموع الثكالى، وللإدراك كما قلت، كما أنها تذكير صارخ بأن العالم مازال صامتًا أمام كل هذا الخراب.

ورغم ذلك كله، يُصرُّ أهل غزة على الحلم، يخرجون فى الشوارع ويهتفون. هم يعلمون أنهم لم ينتصروا، لكنهم يحتفلون ببقائهم أحياء. يتخيلون غدًا حيث تعود الحياة، وتُفتح المدارس التى تحولت إلى ملاجئ. أتمنى أن يأتى هذا اليوم سريعًا، وأن يدرك الجميع قيمة وطنه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتفاق غزة بين الألم والأمل اتفاق غزة بين الألم والأمل



GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

GMT 21:47 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«السبلايز»..حين تتحول البهجة إلى عبء

GMT 21:42 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 21:39 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt