توقيت القاهرة المحلي 17:13:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فرنسا المنقسمة

  مصر اليوم -

فرنسا المنقسمة

بقلم : عبد اللطيف المناوي

هل أصابع اليد مثل بعضها؟.. المثل الشعبى يجيب بالنفى، وهذا أيضا ما لمسناه فى الموقف الأوروبى من المسألة الفلسطينية.خلال الأيام الماضية، انتشرت صور لنواب فرنسيين يرتدون ملابس بألوان العلم الفلسطينى فى الجمعية الوطنية الفرنسية، حيث نظم النواب اليساريون مقاعدهم لتشكيل العلم الفلسطينى، مرتدين ملابس بألوان خضراء وبيضاء وحمراء وسوداء. كما رفعت النائبة راشيل كيكى العلم الفلسطينى، تكرارًا لحركة قام بها زميلها سيباستيان ديلوجو الأسبوع الماضى.

وكيكى، نائبة من حزب «فرنسا الأبية» اليسارى، وقد تعرضت لتدخل أمنى لسحب العلم منها. أما ديلوجو، الذى رفع العلم سابقًا، تم إيقافه لمدة 15 يومًا مع تخفيض راتبه للنصف لمدة شهرين، وهى أقسى عقوبة ممكنة توقع على نائب.

العقوبات لم تقتصر على المادية، بل أيضا كانت هناك عقوبة أدبية، حيث وبختهم رئيسة الجمعية الوطنية، يائيل برون بيفيه، وهى من معسكر الرئيس إيمانويل ماكرون، واعترضت على رفع العلم، مؤكدة أن النواب يعبرون عن أنفسهم وكأنهم فى مباراة كرة قدم أو خشبة مسرح.

يأتى هذا بعد اعتراف إسبانيا والنرويج وإيرلندا بدولة فلسطينية، وفى خضم النقاش فى البرلمان الفرنسى حول احتمال اتخاذ باريس خطوة مماثلة، باعتبار أن الرئيس ماكرون قال فى الماضى إن الاعتراف بدولة فلسطينية ليس من المحظورات، لكنه يجب أن يحدث فى لحظة مفيدة!.

وحقيقة، لا أعرف أى لحظة مفيدة أكثر من التى نعيشها الآن لكى يعترف ماكرون ودولته بدولة فلسطينية مستقلة.

اليساريون الفرنسيون يشككون فى نوايا الحكومة الفرنسية تجاه الاعتراف بدولة فلسطينية، منتقدين الدعم الذى توليه باريس للجيش الإسرائيلى (ولو بشكل الصمت أو غض الطرف).

بعض اليساريين يحفزون دولتهم، لتكون أول دولة من مجموعة السبع تعترف بدولة فلسطين، ولكن هذا الموقف قوبل باعتراضات من الأحزاب اليمينية.

أصابع يد دولة فرنسا ليست مثل بعضها، فالأحزاب الرئيسية تختلف فى موقفها من الاعتراف بدولة فلسطينية، فحزب الخضر و«فرنسا الأبية» والحزب الاشتراكى يؤيدون الاعتراف بدولة فلسطين، بينما حزب الرئيس ماكرون وهو «النهضة» يرى أن الوقت غير مناسب، أما الأحزاب اليمينية مثل «الجبهة الوطنية»، «الاستعادة»، والجمهوريين تعارض الاعتراف!.

المواقف هكذا، البعض يستقبلها بشكل، والبعض الآخر يستقبلها بشكل آخر، إلا أن ما يحدث فى فلسطين من مذابح يومية وتهجير لم يحدث ربما منذ أيام النكبة، يضع ضمير الإنسانية كله فى مأزق. فهذا الموقف لا يتوافق مع المثل الشعبى.

قد نختلف فى الأسباب والمسببات، لكن لا أحد يختلف فى أن ما تفعله إسرائيل فى غزة هو مجازر غير إنسانية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرنسا المنقسمة فرنسا المنقسمة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt