توقيت القاهرة المحلي 18:51:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر.. ومفاوضات غزة

  مصر اليوم -

مصر ومفاوضات غزة

بقلم : عبد اللطيف المناوي

وفقًا لتصريحات صحفية لمصدر مسؤول، فإن مصر ستشارك فى اجتماع سيُعقد فى العاصمة الإيطالية، روما، لبحث مسألة وقف إطلاق النار فى غزة، وتوصيل المساعدات الإنسانية إلى داخل القطاع، بمشاركة الأطراف الرئيسية فى الأزمة، ووسطاء كذلك.

أتمنى أن يتحقق الهدف من الاجتماع بكل تأكيد، رغم المراوغة الإسرائيلية فى كل التفاهمات السابقة، وإصرار حركة حماس على نَيْل مكاسب من دون التنازل عن أى بند من بنود موقفها وأهدافها.

أتمنى أن ينقذ الاجتماع ما يمكن إنقاذه قبل أن ينفد الصبر المصرى من إصرار المفاوضين على وضع عراقيل أمام أى تفاهمات، ما يؤدى فى النهاية إلى إفشال المفاوضات، وهو ما اعتبرته القاهرة أكثر من مرة متعمدًا، ولاسيما من الجانب الإسرائيلى بهدف استمرار الحرب وتدمير القطاع بشكل كامل.

الحقيقة التى لا تحمل أى جدال أن مصر دخلت تلك المفاوضات بناء على موقفها التاريخى من القضية الفلسطينية، ورغبتها الأكيدة فى إيقاف نزيف دم أبناء الشعب الفلسطينى، كما أن الحقيقة التى لا تحمل جدالًا أيضًا هى أن مصر دخلت الوساطة بناء على مطالبات وإلحاح متكررين من إسرائيل والولايات المتحدة للقيام بهذا الدور.

إلا أنه لوحظ خلال الفترات الأخيرة قيام أطراف بعينها بممارسة لعبة توالى توجيه الاتهامات إلى الوسطاء، واتهامهم بالانحياز لأحد الأطراف وإلقاء اللوم عليهم للتسويف والتهرب من اتخاذ قرارات حاسمة بشأن صفقة وقف إطلاق النار، وتحرير المحتجزين الإسرائيليين بقطاع غزة مقابل الأسرى الفلسطينيين، وذلك للحفاظ على مصالح سياسية شخصية لبعض هذه الأطراف!.

قناعتى الشخصية هى أنه من الصعب تمامًا، بل من المستحيلات، أن تنسحب مصر من دورها فى الوساطة لأنها المنفذ العربى الوحيد لغزة إلى العالم، لكن من غير المقبول أن تمارس تلك الأطراف ألعابها المستمرة لأنها تجاوزت كل الحدود.

إن مشاركة مصر حيوية فى المفاوضات لأنها تحد غزة عند معبر رفح، ما يجعلها جزءًا أساسيًّا من أى ترتيبات مستقبلية وعامل استقرار فى المنطقة، فطالما مارست مصر دور الوسيط الرئيسى فى الصراع الإسرائيلى- الفلسطينى، حيث قادت جهود تحقيق السلام وإدارة الهدنات بين الأطراف المتنازعة خلال العديد من الأحداث السابقة، لكنها مجرد هدنة تلو هدنة، وهى حتى التى لم تتحقق فى الأزمة الأخيرة!.

لا تزال مصر تمتلك عدة أدوات تمكنها من الضغط على الأطراف المتنازعة، ولا تزال مصر صاحبة الدور المحورى والمركزى فى قضايا المنطقة بشكل عام، إذ يمكن لمصر أن تحاول تحقيق تقدم تدريجى فى المفاوضات، ما يؤدى فى نهاية المطاف إلى تهدئة طويلة الأمد أو حتى اتفاق دائم، لكن للصبر حدود.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر ومفاوضات غزة مصر ومفاوضات غزة



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 06:18 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

ميرهان حسين تعرب عن سعادتها بنجاحها في "أيوب"

GMT 06:35 2018 الإثنين ,06 آب / أغسطس

حاتم عرفة يجدد جدران المنازل بالخط العربي

GMT 15:23 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مانشستر سيتي يقدم عقدًا مميّزًا لنجمه ليروي ساني

GMT 20:29 2016 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

مسلسل "فخامة الشك" يُعدّ للعرض على قناة "mtv" قريبًا

GMT 11:09 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الملكة رانيا ترد على رسالة طالب جامعي بطريقة طريفة

GMT 02:21 2021 السبت ,20 آذار/ مارس

سامسونج تستعرض محتويات علبة هاتف A52 و A72

GMT 08:29 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على موعد صرف اشتراكات تذاكر المترو المجانية لكبار السن

GMT 06:50 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

تشييع جثمان شهيد كمين نزلة قليوب ضحية حادث الدهس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt