توقيت القاهرة المحلي 00:53:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -
حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق
أخبار عاجلة

محمد بن عيسى

  مصر اليوم -

محمد بن عيسى

بقلم : عبد اللطيف المناوي

رحل محمد بن عيسى، لكنه لم يترك وراءه مجرد سيرة ذاتية لمسؤول حكومى أو دبلوماسى، بل ترك إرثًا ثقافيًا وإنسانيًا سيظل محفورًا فى ذاكرة مدينة أصيلة والمغرب بأسره. كان رجلا استثنائيًا، لم يقف عند حدود المناصب الوزارية والدبلوماسية، بل جعل الثقافة مشروع حياة، وأصيلة مختبرًا لرؤاه التى جمعت بين الفن والتنمية والانفتاح على العالم.

فى كل مرة يأتى ذكر بن عيسى يحضرنى صوته وهو يسير بين ضيوفه مصفقا معلنا بداية جلسة جديدة من جلسات الحوار الحر المستمر منذ أقل من نصف قرن بقليل.

حين بدأ بن عيسى مشروعه فى أصيلة عام 1978، لم تكن المدينة سوى بقعة صغيرة هامشية، تعانى من التهميش والإهمال. لكنه امتلك حلمًا جريئًا: أن يجعل منها منارة ثقافية، حيث تصبح الثقافة أداة للتنمية، وليس مجرد ترف فكرى. لم يكن ذلك شعارًا فارغًا، بل رؤية طبّقها على الأرض، من خلال تنظيم مهرجان أصيلة الثقافى الدولى، الذى استقطب على مدى عقود كبار المفكرين والفنانين والشعراء من مختلف أنحاء العالم. كان يؤمن بأن الحوار الثقافى هو الطريق نحو بناء مجتمع منفتح ومتعدد، ولذلك جعل من أصيلة فضاءً عالميًا للتلاقح الفكرى.

لم يكن بن عيسى يرى أصيلة مجرد مدينة، بل كان ينظر إليها كفكرة، كنموذج يمكن أن يُحتذى به فى أماكن أخرى. فهو لم يكتفِ بجلب المثقفين والفنانين، بل ركّز على تحسين جودة الحياة لسكانها، من خلال مشاريع بنية تحتية، وتنظيف الشوارع، وإدخال مفهوم الجمال فى الفضاء العام عبر الجداريات الفنية التى أصبحت سمة مميزة للمدينة. كان يردد دائمًا: «إذا نشأ الطفل فى بيئة جميلة، فسيكون عقله جميلًا». لذلك كان الأطفال جزءًا أساسيًا من مشروعه، حيث شاركوا فى رسم الجداريات وتعلموا قيمة الجمال والإبداع منذ الصغر.

على الرغم من تقلده مناصب رفيعة، مثل وزير الثقافة، ثم وزير الخارجية، وسفير المغرب فى واشنطن، لم يفقد بن عيسى صلته بأصيلة أبدًا. حتى عندما كان يتنقل بين العواصم الكبرى، كان عقله وقلبه هناك، حيث نشأ وحلم وأبدع. لم يكن يرى تعارضًا بين السياسة والثقافة، بل كان يعتبر الدبلوماسية امتدادًا للثقافة، والعكس صحيح. كان مؤمنًا بأن الثقافة تمنح الدول قوة ناعمة، وتجعلها أكثر حضورًا وتأثيرًا فى العالم.

برحيله، تخسر أصيلة روحها الحارسة، لكن إرثه لن يموت. فالمهرجان الذى أسسه لايزال مستمرًا، والمدينة التى نهض بها ستظل شاهدة على جهوده. التحدى الآن يكمن فى الحفاظ على هذا المشروع، وعدم السماح له بالانهيار بعد فقدان مهندسه الأول. وكما قال أحد المقربين منه: «أصيلة اليوم عند مفترق طرق.. فإما أن تكون، وإما ألا تكون».

محمد بن عيسى لم يكن مجرد مسؤول، بل كان حالمًا ومناضلًا، جعل من الثقافة سلاحًا ومن أصيلة رسالة. رحل الجسد، لكن الفكرة باقية، لأن الأفكار العظيمة لا تموت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد بن عيسى محمد بن عيسى



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt