توقيت القاهرة المحلي 20:20:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إيران وإسرائيل

  مصر اليوم -

إيران وإسرائيل

بقلم : عبد اللطيف المناوي

بعد الحرب العالمية الثانية نشأت الحرب الباردة بين قطبى العالم آنذاك، أمريكا والاتحاد السوفيتى قبل تفكيكه. وجاءت هذه الحرب عبر تنويعات وأشكال عدة، منها سباق التسليح النووى، والمواجهات غير المباشرة بين الطرفين، إلا أنها لم تأخذ شكل المواجهة المباشرة أبدًا.

هذه الحرب تُشبه إلى حد كبير الحرب الحالية أو التى يُكتب فيها فصل جديد هذه الأيام، بين إسرائيل وإيران. وهى الحرب التى أخذت شكل الحرب بالوكالة فى أغلب الأحيان، وهى حرب لم تشهد مواجهات مباشرة- حتى بعد ردود الصواريخ والطائرات المسيرة-. لكن خلال الفترة الأخيرة وضح أن إيران اكتفت بردود خطابية فقط على الضربات الإسرائيلية الأخيرة فى لبنان وسوريا. وأظن أن هذا الاكتفاء له أسبابه، أولها هو الوضع الاقتصادى لإيران، والذى يمنعها من توجيه ضربات مثل التى وجهتها من قبل لإسرائيل مرتين بالصواريخ والمسيرات.

إيران حقيقة تعانى من تحديات اقتصادية عميقة، فاقمت من ثقلها سنوات من الضغوط المحلية والدولية، إذ قيد التأثير المعوق للعقوبات الدولية قدرة إيران على الوصول إلى الأسواق العالمية، فضلًا عن سوء إدارة داخلية وفساد مستشرٍ ترك الاقتصاد الإيرانى فى حالة من الانهيار الوشيك، إذ ارتفع معدل التضخم إلى مستويات مذهلة، كما انهارت قيمة العملة بحدة، ما يجعل أى مواجهة مع إسرائيل فى الوقت الحالى خرابًا محتمًا على طهران، بل قد تهدد بقاء الجمهورية الإسلامية ذاتها بعد أكثر من ٤٥ عامًا من وجودها بعد الثورة الخومينية فى ١٩٧٩.

ويأتى تنصيب إدارة دونالد ترامب بعد نحو خمسة أيام، ليزيد من تفاقم التحديات على إيران، حيث معروف موقف ترامب من طهران، حيث يفضل الرئيس الأمريكى المنتخب سياسة الضغط بأقصى قوة على إيران أولاً للحد من تطلعاتها النووية، وثانيًا لدعم ترامب الواضح لإسرائيل، ورغبته فى أن تكون الدولة العبرية من دون تهديد حقيقى، حتى لو كان بعيدًا.

فى هذه المرحلة إسرائيل تسعى لتعمد استفزاز إيران، وقد حدث ذلك مع تصريحات نتنياهو عن فكرة «إيران الحرة» التى داعب فيها الشعب الإيرانى داعيًا إياه للتخلص من حكامه. وهذا الخطاب الإسرائيلى بالتأكيد محسوب للغاية، فطهران لم يبق لها فى المنطقة أذرع عسكرية متاخمة لإسرائيل تسبب لها قلقًا، وذلك بعد الحد الواضح من قدرات وقيادات حزب الله اللبنانى، والانتصار على حماس عسكريًا، وكذلك رحيل نظام الأسد فى سوريا.

لهذا أظن أن إيران من مصلحتها ألا تنجر إلى حرب مباشرة مع إسرائيل، لأنها ستكون بالنسبة لهم معركة وجود، كما أنها أيضًا ستكون معركة وجود لإسرائيل، والتى أظن كذلك أنها ستعتمد على تكتيك مختلف فى تأليب الرأى العام داخل إيران على قياداته، والغريب أن تل أبيب تعتمد هذا التكتيك، وهى فى الواقع تواجه نفس التحديات الداخلية تقريبًا، فالرأى العام ضد نتنياهو، لأسباب كثيرة، كما أنه يواجه تهمًا عديدة قد تُخرجه من الحكومة من باب صغير جدًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران وإسرائيل إيران وإسرائيل



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها

GMT 09:27 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الجبلاية تحدد موعداً مبدئياً لانطلاق الدوري الممتاز

GMT 09:14 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الحكومة المصرية تعلن مواعيد غلق المطاعم والمقاهي والمحال

GMT 20:39 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشر الأسهم اليابانية يغلق على ارتفاع

GMT 16:40 2020 الأحد ,12 تموز / يوليو

الأهلي يطلب رفع الحصانة عن مرتضى منصور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt