توقيت القاهرة المحلي 06:38:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اتَّقُوا الشبهات

  مصر اليوم -

اتَّقُوا الشبهات

بقلم : عبد اللطيف المناوي

المقطع الذى انتشر خلال الأيام الماضية لمجموعة من العاملين وهم يُكسّرون فى حجارة الأهرامات تم تصويره وكأنه كبرى الكبائر، وهو فى الحقيقة كذلك، ولكن ليس فى مسألة التكسير، فهناك ما يبررها، ولكن فى اختيار التوقيت، وشكل المشهد ككل.

أقول إنه ليس هناك سبب واضح يفسر سلوك بعض المؤسسات الذى يتسبب فى إثارة الجدل والشكوك حول بعض تصرفاتها رغم إمكانية تجنب ذلك.

ربما كان الأفضل إبلاغ وإعلام الرأى العام بهذا التصرف أو التحرك قبل حدوثه، أو التفضل بشرحه وقت حدوثه، أو اختيار توقيت صحيح لفعل هذا الإجراء لتجنب شبهة تحدى العالم والرأى العام.

ربما يكون هرم خوفو هو من بين المبانى الأكثر ضخامة الذى تم تشييدها على هذا الكوكب، كما تقول مراجع عدة، وهو الهرم الذى شهد عملية التكسير الأخيرة.

فداحة المشهد جعلت المسؤولين فى وزارة الآثار والسياحة المصرية يوضحون، عبر صفحتها الرسمية، فى بيان واضح، أن الفيديو يُظهر بالفعل عمالًا يقومون بإزالة مواد حديثة غير أثرية، وُضعت منذ عقود لتغطية الشبكة الكهربائية المستخدمة فى إضاءة الهرم، وأن المجلس الأعلى للآثار يشرف على إزالة هذه المواد ضمن مشروع تحديث نظام الإضاءة بالهرم الأكبر، وتتم هذه العملية دون التأثير على هيكل الهرم أو أى من حجارته الأصلية، وفقًا للبيانات الرسمية.

وأكدت الوزارة التزامها بحماية التراث الأثرى والثقافى لمصر، وحثت مستخدمى وسائل التواصل الاجتماعى على التحقق من دقة المعلومات قبل مشاركتها، وذلك لمنع انتشار المعلومات الخاطئة التى قد تسبب قلقًا عامًّا.

إذن من الواضح أنه جارٍ استبدال شبكة الكهرباء الخاصة بإضاءة الهرم الأكبر بكابلات كهربائية جديدة، وأن بدن الهرم وأحجاره الأصلية لم يتم المساس بها بأى شكل.

كما قيل على لسان أحد المسؤولين فى الوزارة إنه تمت محاسبة المسؤول عن هذه الصورة غير اللائقة.

هذا هو البيان، وهذا هو الفيديو، وهذا هو العقاب، ولكن المشكلة موجودة!.

ربما يكون التأخر فى التوضيح، أو صيغة التوضيح، هى ما أسهمت فى المشكلة، وهو ما أعتبره سوء إدارة، حتى إن هناك تحركات برلمانية من المسؤولين عن الملف السياحى الذين أكدوا أن ذلك يسىء إلى سمعة السياحة فى مصر، وأن تغيير شبكة الكهرباء الخاصة بإنارة الهرم الأكبر لا يتم بهذا الشكل العشوائى والبدائى.

المشكلة أيضًا أن أعمال الترميم أو الإصلاح أو التغيير بنظام الإضاءة بالهرم تزامنت مع تواجد السياح، وهو ما زاد المشكلة، التى اعترف بها كل المسؤولين الذين صادفت تصريحاتهم سواء المرئية أو الصحفية، حيث أعربوا عن أسفهم لما حدث من مظهر غير حضارى!.

هنا فقط أتساءل: «إذا كانت هناك أدوات لقياس الأداء والنتائج، فما الخسارة المتوقعة جراء هذا الأمر؟».. سؤال أطرحه على مَن اعترفوا بالخطأ، وعلى غيرهم ممن سيُخطئون فى المستقبل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتَّقُوا الشبهات اتَّقُوا الشبهات



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt