توقيت القاهرة المحلي 12:12:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اتَّقُوا الشبهات

  مصر اليوم -

اتَّقُوا الشبهات

بقلم : عبد اللطيف المناوي

المقطع الذى انتشر خلال الأيام الماضية لمجموعة من العاملين وهم يُكسّرون فى حجارة الأهرامات تم تصويره وكأنه كبرى الكبائر، وهو فى الحقيقة كذلك، ولكن ليس فى مسألة التكسير، فهناك ما يبررها، ولكن فى اختيار التوقيت، وشكل المشهد ككل.

أقول إنه ليس هناك سبب واضح يفسر سلوك بعض المؤسسات الذى يتسبب فى إثارة الجدل والشكوك حول بعض تصرفاتها رغم إمكانية تجنب ذلك.

ربما كان الأفضل إبلاغ وإعلام الرأى العام بهذا التصرف أو التحرك قبل حدوثه، أو التفضل بشرحه وقت حدوثه، أو اختيار توقيت صحيح لفعل هذا الإجراء لتجنب شبهة تحدى العالم والرأى العام.

ربما يكون هرم خوفو هو من بين المبانى الأكثر ضخامة الذى تم تشييدها على هذا الكوكب، كما تقول مراجع عدة، وهو الهرم الذى شهد عملية التكسير الأخيرة.

فداحة المشهد جعلت المسؤولين فى وزارة الآثار والسياحة المصرية يوضحون، عبر صفحتها الرسمية، فى بيان واضح، أن الفيديو يُظهر بالفعل عمالًا يقومون بإزالة مواد حديثة غير أثرية، وُضعت منذ عقود لتغطية الشبكة الكهربائية المستخدمة فى إضاءة الهرم، وأن المجلس الأعلى للآثار يشرف على إزالة هذه المواد ضمن مشروع تحديث نظام الإضاءة بالهرم الأكبر، وتتم هذه العملية دون التأثير على هيكل الهرم أو أى من حجارته الأصلية، وفقًا للبيانات الرسمية.

وأكدت الوزارة التزامها بحماية التراث الأثرى والثقافى لمصر، وحثت مستخدمى وسائل التواصل الاجتماعى على التحقق من دقة المعلومات قبل مشاركتها، وذلك لمنع انتشار المعلومات الخاطئة التى قد تسبب قلقًا عامًّا.

إذن من الواضح أنه جارٍ استبدال شبكة الكهرباء الخاصة بإضاءة الهرم الأكبر بكابلات كهربائية جديدة، وأن بدن الهرم وأحجاره الأصلية لم يتم المساس بها بأى شكل.

كما قيل على لسان أحد المسؤولين فى الوزارة إنه تمت محاسبة المسؤول عن هذه الصورة غير اللائقة.

هذا هو البيان، وهذا هو الفيديو، وهذا هو العقاب، ولكن المشكلة موجودة!.

ربما يكون التأخر فى التوضيح، أو صيغة التوضيح، هى ما أسهمت فى المشكلة، وهو ما أعتبره سوء إدارة، حتى إن هناك تحركات برلمانية من المسؤولين عن الملف السياحى الذين أكدوا أن ذلك يسىء إلى سمعة السياحة فى مصر، وأن تغيير شبكة الكهرباء الخاصة بإنارة الهرم الأكبر لا يتم بهذا الشكل العشوائى والبدائى.

المشكلة أيضًا أن أعمال الترميم أو الإصلاح أو التغيير بنظام الإضاءة بالهرم تزامنت مع تواجد السياح، وهو ما زاد المشكلة، التى اعترف بها كل المسؤولين الذين صادفت تصريحاتهم سواء المرئية أو الصحفية، حيث أعربوا عن أسفهم لما حدث من مظهر غير حضارى!.

هنا فقط أتساءل: «إذا كانت هناك أدوات لقياس الأداء والنتائج، فما الخسارة المتوقعة جراء هذا الأمر؟».. سؤال أطرحه على مَن اعترفوا بالخطأ، وعلى غيرهم ممن سيُخطئون فى المستقبل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتَّقُوا الشبهات اتَّقُوا الشبهات



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt