توقيت القاهرة المحلي 07:00:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدوامة

  مصر اليوم -

الدوامة

بقلم : عبد اللطيف المناوي

«الدوامة» كان مسلسلًا شهيرًا مأخوذًا عن رواية شهيرة للأديب الكبير عبدالمنعم الصاوى، لا أدرى لماذا تذكرتها عندما حاولت استطلاع كيف يكون الشرق الأوسط فى اليوم التالى لحرب غزة، إن كان للقطاع يومٌ تالٍ.

الشرق الأوسط حقيقة دخل فى دوامة جديدة من الفوضى بعد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. إذ يبدو أن المنطقة تقف عند مفترق طرق بين فرص تحول استراتيجى أو مزيد من عدم الاستقرار، لاسيما مع اقتراب عهد جديد فى البيت الأبيض إن كان مع ترامب أو هاريس.

كانت إدارة بايدن، التى تعيش أيامها الأخيرة، ترى أن المنطقة تسير نحو سلام مستدام مع اقتراب اتفاق تطبيع بين قوى إقليمية خليجية وإسرائيل. ولكن ما حدث فى السابع من أكتوبر غيّر المعادلة بشكل حاد، ما دفع الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إعادة النظر فى استراتيجياتهما.

بعد عام على هذا الهجوم باتت المعادلة مختلفة تمامًا. فـ«حماس» لم تعد تشكل تهديدًا عسكريًا كبيرًا، بعد أن سعت إسرائيل لذلك. بالإضافة إلى اغتيال أغلب الصف الأول من قيادات «حزب الله». ولكن رغم هذه الانتصارات العسكرية، لاتزال المنطقة تعانى من خطر التصعيد، وهو ما يعكس حقيقة معقدة، وهى أنه مهما سعت إسرائيل للقضاء على المقاومة، لكن من الضرورة أن يكون هناك اتفاق سلام.

هنا يأتى دور الولايات المتحدة فى تحويل ما يحدث فى المنطقة إلى اتفاق. ولكن التحدى الأكبر يكمن فى كيفية التوفيق بين كل القوى المتصارعة.

بعض التقارير الغربية تتحدث عن ضرورة منع «حماس» من العودة إلى الحكم فى غزة، ولكن لايزال الكثير من الأسئلة حول مستقبل القطاع بعد الحرب بدون إجابة واضحة.

فى ظل هذه التطورات، يظهر التحدى الأكبر لإدارة بايدن أو أى إدارة أمريكية مقبلة، وهو كيفية التعامل مع هذه الأزمات المعقدة والمتشابكة دون الإضرار بالمصالح الاستراتيجية الأكبر، مثل الحفاظ على الاستقرار فى الشرق الأوسط، ومواجهة تهديد الصين وروسيا على الساحة العالمية.

ومن هذا المنطلق، فإن الفرصة الآن تكمن فى إعادة رسم خريطة التوازنات فى المنطقة. وتحديدًا أن تكون للبنان كلمة قوية لإعادة سيطرة الدولة على أراضيها، فضلًا عن ضرورة أن تسعى معظم الدول المخترقة من إيران لكى تتخلص من هذه الوصاية، وأن تكون صاحبة قرار.

يجب أيضًا إنهاء أفكار ما تتصوره قوى المقاومة المغامرات المحسوبة، والتى كانت سببًا مباشرًا لما يحدث فى غزة، بل وفى المنطقة كاملة.

أمريكا عليها دور، والقوى الإقليمية الكبرى فى المنطقة عليها دور. وسوف ننتظر الأيام التالية للحرب ماذا ستسفر. هل دوامة جديدة، أم انفراجة واتفاق ينهى دائرة الصراع؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدوامة الدوامة



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt