توقيت القاهرة المحلي 04:04:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انتصار حماس!

  مصر اليوم -

انتصار حماس

بقلم : عبد اللطيف المناوي

لم يفاجئنى إعلان خالد مشعل انتصار حماس فى حرب غزة. هو قال: «خسائرنا تكتيكية، وخسائر عدونا استراتيجية، والنصر قادم». أهكذا بمنتهى البساطة يلخص مشعل سنة كاملة من الدمار الذى لحق بالشعب الفلسطينى؟.

تصريح «مشعل» هذا، أو «أبوالوليد» مثلما يُكنى، ذكّرنى بتصريحه القديم الذى قاله منذ أقل من عام عقب أحداث السابع من أكتوبر عندما قال إن ما حدث هو «مغامرة محسوبة». لا أعلم إذا كان رئيس المكتب السياسى لحماس على دراية بما حدث بالضبط خلال السنة أم لا، ولا أعلم أيضا إن كان يقصد بهذا التصريح ترويحا عن النفس يقف عند حدود «التنفيس» بالكلام، أم يقصده بالفعل.

إن كان مشعل يقصد ما يقول، فعلينا أن نسأله: هل الخسائر التكتيكية التى يقصدها فى تصريحه تشمل ضحايا الحرب الذين وصلوا إلى أكثر من ٤٢ ألف فلسطينى؟ هل تشمل أكثر من ٨٠ ألفا أصيبوا تحت أنقاض مبانى غزة؟ هل تشمل أكثر من ٩٠٪ من سكان القطاع الذين شُردوا من مساكنهم وأحيائهم التى سويت بالأرض؟

وبالمقارنة.. هل خسائر إسرائيل الاستراتيجية تشمل تحرر الحكومة الإسرائيلية من كافة القيود الدولية، وبالتالى ارتكاب جرائم ومجازر يومية دون حسيب أو رقيب أو رادع من المجتمع الدولى؟.

ربما هناك خلل واضح فى المفاهيم، فكيف يترجم مشعل كل هذا بأن حماس انتصرت؟!.

صحيح أن تجارة الوهم رائجة، ولكن ليس فى كل الأوقات. وأظن أن كثيرين أدركوا الآن الوهم الذى حاولت حماس أن تعيش فيه، وأن تجعل الكثيرين يعيشون فيه.

بالتأكيد، لست بصدد تحليل خطاب مشعل الذى ألقاه فى الذكرى السنوية الأولى لهجوم السابع من أكتوبر، لكن التصريح استوقفنى، مثل تصريحات أخرى، منها مثلا أن «مكاسب هجوم السابع من أكتوبر ستمتد على المنطقة بأكملها».

نعم يا سيد مشعل، المنطقة على وشك الاشتعال من المكاسب! لبنان الجريح اقتصاديا وسياسيا يدفع الآن ثمنا باهظا لمغامرات حماس وحزب الله. اليمن تطاله قذائف إسرائيل، وكذلك العاصمة السورية، دمشق.

مشعل فى خطابه قال إن الأثمان الباهظة مطلوبة فى مسيرة التحرير، وكأن ٤٢ ألف شهيد لا تكفى!.

مشعل قال إن رسالة طوفان الأقصى مفادها أن توحيد جبهات المقاومة تؤدى إلى الانتصار وتشتيت الجهود الإسرائيلية، داعيا إلى فتح جبهات إضافية أخرى، من ضمنها الضفة الغربية!.

لم يكفِ السيد مشعل عداد الشهداء الذى يتزايد فى غزة وفى جنوب لبنان وبيروت وكل منطقة عربية استمعت له ولنصائح الداعمين فى إيران، ويريد فتح جبهة جديدة، أى يريد شهداء جددا.

النصر يا أبوالوليد ليس بهذه الطريقة. النصر هو إدراك حجم قوتك، واستخدامها فى وقت مناسب وبطريقة مناسبة. النصر ألا تعيد زمن خطابات الوهم والانتصارات الزائفة، وأن تقرأ الوضع جيدا.

النصر الذى تقول إنه قادم، وتؤمن أنه قريب، بات بعيدا بفضل مغامراتكم التى قلت إنها محسوبة، وسيبتعد أكثر بسبب مثل تلك الخطابات التى تخدع الناس.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتصار حماس انتصار حماس



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:55 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028
  مصر اليوم - حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt