توقيت القاهرة المحلي 06:32:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انتصار حماس!

  مصر اليوم -

انتصار حماس

بقلم : عبد اللطيف المناوي

لم يفاجئنى إعلان خالد مشعل انتصار حماس فى حرب غزة. هو قال: «خسائرنا تكتيكية، وخسائر عدونا استراتيجية، والنصر قادم». أهكذا بمنتهى البساطة يلخص مشعل سنة كاملة من الدمار الذى لحق بالشعب الفلسطينى؟.

تصريح «مشعل» هذا، أو «أبوالوليد» مثلما يُكنى، ذكّرنى بتصريحه القديم الذى قاله منذ أقل من عام عقب أحداث السابع من أكتوبر عندما قال إن ما حدث هو «مغامرة محسوبة». لا أعلم إذا كان رئيس المكتب السياسى لحماس على دراية بما حدث بالضبط خلال السنة أم لا، ولا أعلم أيضا إن كان يقصد بهذا التصريح ترويحا عن النفس يقف عند حدود «التنفيس» بالكلام، أم يقصده بالفعل.

إن كان مشعل يقصد ما يقول، فعلينا أن نسأله: هل الخسائر التكتيكية التى يقصدها فى تصريحه تشمل ضحايا الحرب الذين وصلوا إلى أكثر من ٤٢ ألف فلسطينى؟ هل تشمل أكثر من ٨٠ ألفا أصيبوا تحت أنقاض مبانى غزة؟ هل تشمل أكثر من ٩٠٪ من سكان القطاع الذين شُردوا من مساكنهم وأحيائهم التى سويت بالأرض؟

وبالمقارنة.. هل خسائر إسرائيل الاستراتيجية تشمل تحرر الحكومة الإسرائيلية من كافة القيود الدولية، وبالتالى ارتكاب جرائم ومجازر يومية دون حسيب أو رقيب أو رادع من المجتمع الدولى؟.

ربما هناك خلل واضح فى المفاهيم، فكيف يترجم مشعل كل هذا بأن حماس انتصرت؟!.

صحيح أن تجارة الوهم رائجة، ولكن ليس فى كل الأوقات. وأظن أن كثيرين أدركوا الآن الوهم الذى حاولت حماس أن تعيش فيه، وأن تجعل الكثيرين يعيشون فيه.

بالتأكيد، لست بصدد تحليل خطاب مشعل الذى ألقاه فى الذكرى السنوية الأولى لهجوم السابع من أكتوبر، لكن التصريح استوقفنى، مثل تصريحات أخرى، منها مثلا أن «مكاسب هجوم السابع من أكتوبر ستمتد على المنطقة بأكملها».

نعم يا سيد مشعل، المنطقة على وشك الاشتعال من المكاسب! لبنان الجريح اقتصاديا وسياسيا يدفع الآن ثمنا باهظا لمغامرات حماس وحزب الله. اليمن تطاله قذائف إسرائيل، وكذلك العاصمة السورية، دمشق.

مشعل فى خطابه قال إن الأثمان الباهظة مطلوبة فى مسيرة التحرير، وكأن ٤٢ ألف شهيد لا تكفى!.

مشعل قال إن رسالة طوفان الأقصى مفادها أن توحيد جبهات المقاومة تؤدى إلى الانتصار وتشتيت الجهود الإسرائيلية، داعيا إلى فتح جبهات إضافية أخرى، من ضمنها الضفة الغربية!.

لم يكفِ السيد مشعل عداد الشهداء الذى يتزايد فى غزة وفى جنوب لبنان وبيروت وكل منطقة عربية استمعت له ولنصائح الداعمين فى إيران، ويريد فتح جبهة جديدة، أى يريد شهداء جددا.

النصر يا أبوالوليد ليس بهذه الطريقة. النصر هو إدراك حجم قوتك، واستخدامها فى وقت مناسب وبطريقة مناسبة. النصر ألا تعيد زمن خطابات الوهم والانتصارات الزائفة، وأن تقرأ الوضع جيدا.

النصر الذى تقول إنه قادم، وتؤمن أنه قريب، بات بعيدا بفضل مغامراتكم التى قلت إنها محسوبة، وسيبتعد أكثر بسبب مثل تلك الخطابات التى تخدع الناس.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتصار حماس انتصار حماس



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt