توقيت القاهرة المحلي 21:30:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أردوغان وصدام ونتنياهو وهتلر

  مصر اليوم -

أردوغان وصدام ونتنياهو وهتلر

بقلم : عبد اللطيف المناوي

كيف اجتمع هؤلاء تحت عنوان واحد؟

فى ٣٠ إبريل ١٩٤٥ فى قبو مبنى المستشارية الألمانية، أطلق الزعيم الألمانى أدولف هتلر النار على رأسه منتحرًا، وأُحرقت جثته فى حديقة المبنى.

وفى ٣٠ ديسمبر ٢٠٠٦، تم تنفيذ حكم الإعدام على الرئيس العراقى الأسبق صدام حسين بعد أن عُثر عليه قبلها مختبئًا فى حفرة قرب مدينة تكريت.

اليوم.. يتم استحضار نهاية الرجلين فى ملاسنة إسرائيلية- تركية، وصلت مداها عندما وصف كلٌّ من الطرفين الآخر بما لا يحب أن يُوصف به!

الحرب الكلامية بدأت عندما قال الرئيس التركى أردوغان إنه يجب على بلاده تعزيز قوتها «من أجل ردع إسرائيل عن ممارساتها ضد الفلسطينيين». وأضاف فى لقاء لحزبه: «كما دخلنا إقليم ناجورنى كاراباج وليبيا، يمكننا فعل الشىء نفسه مع (هؤلاء)»، فى إشارة إلى إسرائيل.

لم تستقبل إسرائيل هذا الهجوم بصمت، إذ خرج وزير خارجيتها، يسرائيل كاتس، ليكتب عبر منصة «إكس»: «أردوغان يسير على خطى صدام حسين، ويهدد بمهاجمة إسرائيل. يجب عليه فقط أن يتذكر ما حدث هناك وكيف انتهى الأمر»، وأرفق كاتس التغريدة بصورة معدّلة تجمع أردوغان والرئيس العراقى صدام حسين.

استحضار نهاية صدام فعلت فِعلتها عند الطرف التركى، فخرجت وزارة الخارجية التركية لترد ببيان عبر منصة «اكس» أيضًا تقول فيه: «كما انتهت الإبادة الجماعية التى ارتكبها هتلر كذلك سينتهى نتنياهو الذى ارتكب الإبادة الجماعية». وأضافت: «وكما تمت محاسبة النازيين الذين ارتكبوا الإبادة الجماعية، فإن أولئك الذين حاولوا تدمير الفلسطينيين سيُحاسبون أيضًا».

واتسعت رقعة ردود الفعل لتصل إلى خارج إسرائيل وتركيا، إذ دعا عضو مجلس النواب الهولندى خيرت فيلدرز- وهو يمينى متطرف معروف بمعاداته للمسلمين- إلى «طرد» تركيا من حلف الناتو بسبب تصريحات أردوغان.

لقد لجأت تركيا منذ الساعات الأولى لهجوم السابع من أكتوبر لاستخدام لهجة محايدة، ولم توجه أصابع الاتهام لأى من إسرائيل أو حماس حول المسؤولية عن الهجوم. واكتفى الخطاب التركى بإدانة الخسائر فى أرواح المدنيين والتأكيد على الاتصال مع جميع الأطراف للمساعدة فى إنهاء النزاع.

لكن بدت اللهجة التركية أكثر حدة بعد الهجوم على مستشفى المعمدانى فى قطاع غزة منتصف أكتوبر الماضى، والذى قُتل خلاله قرابة ٥٠٠ شخص، وفى مارس الماضى، وصف الرئيس التركى أردوغان، رئيس الوزراء الإسرائيلى وإدارته «بالقتلة الجماعيين» و«نازيى العصر»، ليردّ نتنياهو بالقول إن إسرائيل «التى تلتزم بقوانين الحرب، لن تتلقى وعظًا أخلاقيًا من أردوغان، الذى يدعم القتلة والمغتصبين فى منظمة حماس الإرهابية».

وفى مايو، ازدادت حدة لهجة أردوغان ضد نتنياهو، إذ قال حينها إن رئيس الوزراء الإسرائيلى بلغ «مستوى فى أساليب الإبادة الجماعية يثير غيرة الزعيم النازى أدولف هتلر».

استحضار هتلر وصدام فى الملاسنات يذكرنى بآخر ما قاله الرجلان، إذ قال الزعيم النازى: «فى يوم ما بعد ذلك سيتعين عليهم الكتابة على شاهد قبرى أننى وقعت ضحية لجنرالاتى». فيما قال صدام متسائلًا: «هل هذه هى المرجلة؟!».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أردوغان وصدام ونتنياهو وهتلر أردوغان وصدام ونتنياهو وهتلر



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم
  مصر اليوم - نتنياهو يعلن وقف إطلاق النار استجابة لطلب ترامب

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt