توقيت القاهرة المحلي 11:10:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -
دوي انفجارات تسمع في البحرين وصفارات الإنذار تطلق و وزارة الداخلية البحرينية تدعو المواطنين لإلتزام الحذر واليقظة في الأوضاع الحالية السفارة الأميركية في الأردن تفرض إجراءات البقاء في أماكن الإقامة لجميع موظفيها وتوصي جميع الأميركيين باتباع هذا الإجراء حتى إشعار آخر طهران تبدأ بشن موجة جديدة من الصواريخ التي أطلقت نحو إسرائيل قبل قليل ومسؤول إيراني يؤكد انه لا خطوط حمراء أمام إيران رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل تقارير إيرانية تؤكد أن مسعود بيزشكيان لم يُصب بأذى عقب سقوط صواريخ قرب مقر الرئاسة ترمب: نظام إيران شن حملة دموية لا تنتهي من القتل الجماعي استهدفت الولايات المتحدة وقواتنا والأبرياء ببلاد عدة* ترمب: النظام الإيراني ظل على مدى الأعوام الـ47 الماضية يردد شعارات مثل الموت لأمريكا* ترمب: أنشطة نظام إيران التهديدية تعرض الولايات المتحدة وقواتنا وقواعدنا بالخارج وحلفاءنا بأنحاء العالم للخطر* ترمب: النظام الإيراني عبارة عن جماعة شريرة من أناس قساة وسيئين* ترامب: لن نتسامح مع النظام الإيراني بعد الآن*
أخبار عاجلة

حين تنتصر الحقيقة رغم الدخان

  مصر اليوم -

حين تنتصر الحقيقة رغم الدخان

بقلم : عبد اللطيف المناوي

فى قلب الفوضى المشتعلة بقطاع غزة، وبين ركام المستشفيات المستهدفة والمخابز المغلقة، سقط قناع آخر من أقنعة الرواية الإسرائيلية. هذه المرة لم يكن الأمر بحاجة إلى تقارير أممية أو شهادات متضاربة؛ بل كانت الحقيقة مدفونة فى هاتف محمول، وموثقة بالصوت والصورة، لتنقض أكذوبة رسمية حاول الجيش الإسرائيلى تسويقها للعالم عن جريمة لا تُغتفر: استهداف مسعفين إنسانيين كانوا يحملون شاراتهم بوضوح، وهم يقومون بواجب إنقاذى بحت، بعيدًا عن أى اشتباك أو سلاح.

الواقعة التى جرت فى منطقة تل السلطان بمدينة رفح، كانت من القسوة والوحشية بحيث استدعت موقفًا مهنيًا نادرًا من وسائل إعلام أمريكية مهمة. فقد نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقطعًا مصورًا يكشف بوضوح أن سيارات الإسعاف، وشاحنة الإطفاء التى استُهدفت من قبل الجيش الإسرائيلى، كانت جميعها تُظهر بوضوح إشارات الطوارئ، ويستقلها أفراد يرتدون الزى الرسمى الخاص بمهمات الإسعاف.

هذا المقطع، الذى عُثر عليه على هاتف أحد المسعفين الشهداء، يُظهر اللحظات الأخيرة قبيل المجزرة: مركبات واضحة الهوية، مسعفون يتحركون لإنقاذ زملائهم، ثم إطلاق نار كثيف يرديهم شهداء دون رحمة. وعلى الرغم من وضوح الصورة، حاول الجيش الإسرائيلى التهرب بادعاء أن المركبات «تحركت بشكل مريب دون تنسيق ودون أضواء»، فى تبرير سخيف سقط فى اللحظة التى رُفع فيها الستار عن التسجيل.

هذه الفضيحة الإعلامية والسياسية، لم تكن لتأخذ هذا الزخم لولا دور الصحافة الذى يمكن أن يعود أحيانا إلى دوره الأصلى: مساءلة السلطة، وكشف الحقيقة. لقد مارست نيويورك تايمز دورها المنتظر فى تفنيد الرواية الرسمية، وسحبت البساط من تحت حملة التبرير الإسرائيلية، فى لحظة فارقة لم تُسكتها ضغوط السياسة أو تحالفات المصالح.

ليس جديدًا أن تكذب الرواية الإسرائيلية، فلطالما بُنيت استراتيجياتها العسكرية والإعلامية على خلط الأوراق وتشويه الوقائع. لكن الجديد هذه المرة هو أن الشاهد كان عدسة المسعف، والصوت كان رصاصة الغدر، والراوى كان وسيلة إعلام أمريكية، لا يمكن اتهامها بالتحيّز للفلسطينيين.

الجريمة التى أودت بحياة ١٥ مسعفًا ليست سوى فصل واحد من فصول مأساة طويلة يتعرض فيها عمال الإغاثة فى غزة لأبشع أشكال الاستهداف. منظمة أطباء بلا حدود وحدها خسرت ١١ موظفًا منذ بدء الحرب، كان آخرهم حسام اللولو الذى قُتل مع أفراد من عائلته فى غارة جوية. والمؤلم أن كل ذلك يجرى وسط صمت دولى رسمى، وتواطؤ غربى مفضوح، وادعاءات جوفاء عن «الحق فى الدفاع عن النفس».

لم يكن الفيديو الذى نُشر مجرد دليل إدانة لمرتكبى الجريمة، بل كان أيضًا شهادة على صمود الضمير الإنسانى وسط حرب الإبادة. كان صرخة تقول للعالم: لا يمكن تزييف كل شىء إلى الأبد. إن العدالة، وإن تأخرت، قادرة على أن تجد صوتها حتى من ذاكرة هاتف محمول فى مقبرة جماعية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين تنتصر الحقيقة رغم الدخان حين تنتصر الحقيقة رغم الدخان



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt