توقيت القاهرة المحلي 14:21:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل فشلت إفريقيا؟

  مصر اليوم -

هل فشلت إفريقيا

بقلم - عبد اللطيف المناوي

إفريقيا قارة غنية بالموارد والثروات، هى سلة غذاء العالم نظرًا لما تمتلكه من أراضٍ شاسعة مزروعة بمحاصيل متنوعة. هذه القارة، التى من المفترض أن تكون سعيدة، صارت من أتعس القارات، ليس فقط بسبب كوارث طبيعية موعودة بها من حين إلى آخر، وليس بسبب أوبئة ونقص فى الأدوية وضعف عام فى البنية الأساسية، بل أيضًا بسبب الصراعات السياسية المستمرة فى الكثير من بلدانها.

صدِّق أو لا تصدِّق أن ما تداولته وكالات الأنباء، صباح أمس، عن حدوث انقلاب فى الجابون، هو ثامن انقلاب فى منطقة غرب ووسط إفريقيا خلال ثلاث سنوات فقط، ويأتى بعد نحو شهر من انقلاب حدث فى النيجر!.

لقد أعلن ضباط كبار فى جيش الجابون الاستيلاء على السلطة، بعد إعلان مركز الانتخابات الحكومى فوز الرئيس على بونجو بولاية رئاسية ثالثة، وسط انقطاع كامل للإنترنت عن البلاد، وعدم مراقبة دولية أو قضائية. وظهر الضباط فى مقطع فيديو، وقالوا إن الانتخابات الأخيرة تفتقر إلى المصداقية، وإن نتائجها باطلة، وأعلنوا كذلك أنهم يمثلون جميع قوات الأمن والدفاع هناك، كما أعلنوا إلغاء نتائج الانتخابات، وإغلاق جميع الحدود حتى إشعار آخر، إلى جانب حل مؤسسات الدولة كاملة.

تخيل عزيزى القارئ أن هذا يحدث فى بلد يُعتبر الأكثر ازدهارًا من معظم البلدان المجاورة، حيث نصيب الفرد من الدخل أعلى بأربع مرات من متوسط نصيب الفرد فى بعض دول منطقة وسط إفريقيا، ويعود هذا الأمر فى جزء كبير منه إلى إنتاج النفط، فهو بلد عضو فى منظمة «أوبك» منذ عام 1975، ولديه احتياطيات تُقدر بحوالى 2 مليار برميل من النفط، فضلًا عن أنه ينتج من الغاز حوالى نصف مليار متر مكعب تقريبًا، كما يصل الاحتياطى من الغاز إلى حوالى 26 مليار متر مكعب بحسب التقديرات الأخيرة، وذلك بخلاف أنه مصدر كبير للمنجنيز والحديد والأخشاب نظرًا لاحتوائه على مساحات شاسعة من الغابات، حيث تشكل الغابات الاستوائية نحو 85% من مساحة البلاد.

تخيلوا أن هذا يحدث فى بلد جاذب للسياحة، واحتل فى يوم من الأيام المركز 51 من أصل 144 دولة فى مؤشر السلام العالمى.

ولكن رغم كل هذا، فإن أكثر من 33% من عدد سكانه تحت خط الفقر، كما تبلغ نسبة البطالة به حسب آخر المؤشرات نحو 27%، هو بلد يعانى تداعيات استمرار عائلة بونجو فى الحكم لأكثر من 45 عامًا، وهو كذلك مازال تحت تأثير التدخلات الفرنسية كالعديد من دول القارة.

انتقال عدوى الانقلابات فى دول إفريقيا يشكل تهديدًا كبيرًا على شعوبها، قد تتأثر معه دول أخرى فى العالم، وأعتقد أن مسؤولية ما يحدث فى إفريقيا حاليًا يتحملها الاستعمار، الذى تعمّد أن يترك دولًا لا تستطيع حكم نفسها بنفسها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل فشلت إفريقيا هل فشلت إفريقيا



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt