توقيت القاهرة المحلي 21:36:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لبنان.. وقرار أممى

  مصر اليوم -

لبنان وقرار أممى

بقلم : عبد اللطيف المناوي

فى ظل الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان هذه الأيام تذكرت ما حدث فى ٢٠٠٦، وتحديدًا ١١ أغسطس من هذا العام، حيث أصدر مجلس الأمن الدولى القرار رقم ١٧٠١ لإنهاء الصراع بين إسرائيل وحزب الله اللبنانى. قبلها، استمرت الحرب بينهما لمدة ٣٤ يومًا، وأسفرت عن خسائر بشرية ومادية فادحة.

وجاء القرار كشكل من أشكال التدخلات الدولية فى لحظة اشتدت فيها الحاجة إلى تهدئة التوتر.

القرار ١٧٠١ حمل فى طياته بنودًا طموحة لتحقيق استقرار طويل الأمد، أبرزها:

وقف الأعمال العدائية، حيث دعا القرار الأطراف إلى وقف إطلاق النار بشكل كامل، وتعهد بعدم استئناف الاعتداءات لضمان استقرار الحدود.

إضافة إلى مطالبة إسرائيل بالانسحاب من جنوب لبنان، بحيث تستعيد الدولة اللبنانية سيادتها على هذه المناطق التى كانت تخضع لنفوذ حزب الله.

فضلًا عن تعزيز قوات «اليونيفيل» التابعة للأمم المتحدة، ورفع عدد جنودها إلى ١٥.٠٠٠ لضمان الحفاظ على وقف إطلاق النار ومساعدة الحكومة اللبنانية فى فرض سلطتها.

وأخيرًا، بسط سيادة الدولة اللبنانية عن طريق نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة اللبنانية وغير اللبنانية فى جنوب لبنان، بحيث تكون السيطرة الأمنية بيد الجيش اللبنانى حصريًا، ما يعزز من سيادة الدولة اللبنانية.

الآن وبعد أن تجددت الأعمال العدائية على لبنان ما أحوجنا إلى تطبيق هذا القرار!.

ولكن ماذا عن حزب الله؟

يُعد حزب الله لاعبًا رئيسيًا على الساحة السياسة اللبنانية، ويمتلك شعبية ونفوذًا واسعين، ما يعزز صعوبة فرض سيطرة الدولة بشكل كامل على الجنوب ونزع سلاحه. أيضًا، التحالف الاستراتيجى لحزب الله مع إيران وسوريا يضعه فى مواجهة دائمة مع إسرائيل، ما يعقد من تنفيذ قرار يدعو إلى حصر السلاح بيد الدولة.

الآن.. حزب الله وبعد اغتيال معظم قادته، من المفترض أن يرى القرار غير مكتمل، حيث لم يتم الانسحاب الإسرائيلى الكامل من الأراضى اللبنانية، ما يجعله يرى أن الاحتفاظ بسلاحه ضرورة. أما على الصعيد اللبنانى، فالقرار يعتبر بمثابة دعم دولى لتعزيز السيادة، لكن الانقسامات الداخلية حالت دون التنفيذ الكامل، ما يضع الحكومة فى موقف متناقض بين الدعوة للسيطرة الوطنية والاعتماد على قوة حزب الله كقوة ردع.

أما بخصوص إسرائيل، فإن القرار لم يحقق أهدافه؛ إذ ترى أن وصول الأسلحة إلى حزب الله لا يزال مستمرًا، وأن مواقعه العسكرية جنوب لبنان تشكل تهديدًا لأمنها.

الأزمة الحالية ربما تفتح الباب أمام مفاوضات جديدة أو تعديل للقرار، ولكن سيظل هذا رهن استعداد كافة الأطراف للقبول بالمفاوضات والقرارات، والأهم هو استعداد إسرائيل لتنفيذ قرارات أممية فى ظل (صهينة) واضحة لأى قرارات أممية منذ السابع من أكتوبر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان وقرار أممى لبنان وقرار أممى



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها

GMT 09:27 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الجبلاية تحدد موعداً مبدئياً لانطلاق الدوري الممتاز

GMT 09:14 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الحكومة المصرية تعلن مواعيد غلق المطاعم والمقاهي والمحال

GMT 20:39 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشر الأسهم اليابانية يغلق على ارتفاع

GMT 16:40 2020 الأحد ,12 تموز / يوليو

الأهلي يطلب رفع الحصانة عن مرتضى منصور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt