توقيت القاهرة المحلي 10:48:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل سقطت قواعد الاشتباك؟

  مصر اليوم -

هل سقطت قواعد الاشتباك

بقلم : عبد اللطيف المناوي

ما يحدث فى لبنان الآن يؤكد أن قواعد الاشتباك التى وضعها حزب الله وإسرائيل، ولو حتى بشكل ضمنى غير رسمى، تتعرض لأقوى اختبار لها.

تلك القواعد التى دخلت حيز التنفيذ ربما منذ استرداد لبنان سيادته على معظم أراضى الجنوب اللبنانى، أو من بعد حرب يوليو ٢٠٠٦، قد نظمت شكل وحجم العمليات العسكرية على الحدود بين الطرفين، ما كان يساعد على منع الانزلاق إلى حرب شاملة.

كان من أبرز ملامح هذه القواعد أن أى اشتباكات كانت تقتصر على عمليات محدودة ومسيطر عليها، مثل تبادل القصف فى المناطق الحدودية دون استهداف مباشر للبنى التحتية المدنية أو توسيع نطاق العمليات ليشمل الداخل اللبنانى أو الإسرائيلى. ولكن مع الأحداث الأخيرة والاشتباكات المتزايدة بين حزب الله والجيش الإسرائيلى على الحدود الجنوبية، يبدو أن هذه التفاهمات قد تسقط، أو فى طريقها.

التغير الرئيسى فى هذه المواجهات هو أن الاشتباكات لم تعد محدودة بالردود الموضعية كما كان الحال فى السنوات السابقة، بل أصبحت أكثر اتساعًا وخطورة، حيث وقعت هجمات استهدفت مناطق عسكرية وأخرى قريبة من المناطق المدنية على جانبى الحدود، فضلًا عن استهداف إسرائيل نتنياهو لأكثر من قائد مؤثر فى الحزب اللبنانى، ناهيك عن هجمات البيجر، التى استخدمت فيها تل أبيب تقنيات تكنولوجية متقدمة.

إيران بصفتها الداعم الرئيسى لحزب الله قد تجد فى تصعيد حزب الله وسيلة للضغط على إسرائيل أو لتشتيت انتباهها عن جبهات أخرى.

أما الحزب ذاته فيواجه ضغوطًا داخلية فى لبنان بسبب الأوضاع الاقتصادية والسياسية المتدهورة، وقد يرى فى التصعيد العسكرى وسيلة لتوحيد الجبهة الداخلية والتخفيف من هذه الضغوط.

فى ظل الوضع الحالى، يمكن توقع عدة سيناريوهات تتعلق بمستقبل الاشتباكات بين إسرائيل وحزب الله، أولها أن تستمر الاشتباكات فى إطارها الحالى، مع عمليات عسكرية محدودة ومدروسة من الجانبين، ولكن دون الانزلاق إلى حرب شاملة.

لكن هذا السيناريو قد تتفاقم نتائجه وتتطور إلى ما لا تُحمد عقباه، أو بمعنى أدق السيناريو الثانى وهو اندلاع مواجهة كبرى، فحزب الله يمتلك ترسانة ضخمة من الصواريخ، وقد يستخدمها فى حال استمرت الهجمات الإسرائيلية على أهدافه فى لبنان.

وفى المقابل، سترد إسرائيل قطعًا بضربات مكثفة قد تشمل العاصمة بيروت ومناطق أخرى.

السيناريو الثالث هو أن تتدخل بعض القوى الدولية، مثل الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا، للضغط على الطرفين من أجل العودة إلى الالتزام بقواعد الاشتباك أو حتى تعزيز وجود قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة على الحدود.

أما ما نأسف عليه فى واقع الحال فهو نتائج السيناريوهات، والتى يخسر فيها لبنان بشكل رئيسى، فالوضع المتدهور قد يؤدى إلى زعزعة استقرار لبنان أكثر، خاصة فى ظل الأزمات الاقتصادية والسياسية المتفاقمة.

وهذه نتيجة لا نتمناها للبنان بكل تأكيد، لذا أرى أن ضبط التصعيد وإعادة التفاهمات غير الرسمية إلى مسارها هو الحل المؤقت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل سقطت قواعد الاشتباك هل سقطت قواعد الاشتباك



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt