توقيت القاهرة المحلي 03:53:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل أصبحت حربًا إقليمية؟

  مصر اليوم -

هل أصبحت حربًا إقليمية

بقلم: عبد اللطيف المناوي

ربما لم يعد دقيقا وصف ما يجرى بأنه مجرد حرب أمريكية- إيرانية. خلال الساعات الأخيرة ضربت الولايات المتحدة أهدافًا متعددة للحرس الثورى داخل إيران، وردت طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات على مواقع أمريكية فى البحرين والكويت والأردن والعراق. فهل أصبحت الحرب إقليمية؟

جغرافيا، نعم. سياسيا وعسكريا، ليس بالكامل بعد.

إيران توسع ساحة عملياتها، لكنها تقول إنها تستهدف الوجود العسكرى الأمريكى فى دول المنطقة، وليس هذه الدول نفسها. وفى المقابل، البحرين والكويت والأردن تدافع عن أجوائها وأراضيها، لكنها لم تنتقل حتى الآن إلى شن عمليات عسكرية ضد إيران.

إذن نحن أمام مرحلة يمكن وصفها بأنها أقلمة لساحة الحرب، لم تتحول إلى حرب إقليمية متعددة الأطراف. لكن المسافة بين الحالتين أصبحت قصيرة وخطرة.

كلما تكررت العمليات الإيرانية ضد هذه الدول، يصبح من الأصعب على حكومات المنطقة الاستمرار فى الفصل بين «استهداف الأمريكيين الموجودين على أراضيها» و«استهداف سيادتها الوطنية».

والأخطر أن إيران رفعت سقف التحذير. قيادتها العسكرية أعلنت أن أى دولة تساعد العمليات الأمريكية قد تواجه ردودا «أثقل وأكثر اتساعا». هنا تنتقل المسألة من استهداف قواعد أمريكية إلى احتمال اعتبار الدولة المضيفة نفسها جزء من الحرب.

هناك أيضا هرمز. المضيق لم يعد مجرد مسرح جانبى، أصبح أحد مراكز الحرب. واشنطن تضرب قدرات بحرية إيرانية ومنشآت مرتبطة بزرع الألغام، وإيران تهدد السفن وتفرض قواعد مرور خاصة بها، بينما تراجعت التجارة عبر المضيق بدرجة دفعت العراق إلى تحويل جزء من تجارته عبر العقبة.

وهكذا تتكون أمامنا عناصر الحرب الإقليمية واحدًا بعد الآخر، الخليج مسرح للصواريخ والمسيرات، هرمز ساحة عسكرية، الأردن والعراق ضمن نطاق الرد الإيرانى، وأسواق الطاقة والملاحة أصبحت جزءًا مباشرًا من الصراع. لكن العنصر الأخير والأكثر خطورة لم يحدث بعد، دخول دول المنطقة نفسها فى حرب هجومية ضد إيران.

إذا ضربت الإمارات أو البحرين أو السعودية أهداف إيرانية، أو استهدفت طهران منشآت نفطية أو مدن خليجية باعتبارها أهداف بذاتها، عندها لن نحتاج إلى السؤال إن كانت الحرب أصبحت إقليمية. ستكون الإجابة واضحة.

المشكلة أن منطق التصعيد بدأ يفرض نفسه على الطرفين. ترامب يهدد بضربات أشد إذا استمرت إيران فى الرد. وطهران تقول إن كل ضربة أمريكية ستقابل برد أوسع. إذا التزم الطرفان بهذه المعادلة، فكل جولة ستنتج جولة أكبر منها.

لهذا فإن السؤال لم يعد ما إذا كانت الحرب ستخرج من حدود إيران. لقد خرجت بالفعل.

السؤال الحقيقى هو ما إذا كانت دول المنطقة ستنجح فى البقاء ساحات تمر فوقها الصواريخ من دون أن تتحول إلى أطراف تطلقها.

حتى الآن، ما زال هذا الخط قائمًا. لكنه أصبح أرفع كثيرا مما كان عليه قبل أيام.

الحرب أصبحت إقليمية فى جغرافيتها وتداعياتها، لكنها لم تصبح بعد حرب إقليمية مكتملة الأطراف. والخطر الحقيقى هو أننا لم نعد بعيدين عن ذلك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل أصبحت حربًا إقليمية هل أصبحت حربًا إقليمية



GMT 06:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 06:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 06:16 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 06:07 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 06:03 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

التغير السياسي والتغير الثقافي والزمن الحاضر

GMT 06:01 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 05:58 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 05:56 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt